آخر الأخبار

بعد واقعة «فتاة البيرة».. تعرف على عقوبة «السكر في الأماكن العامة»

شارك

كشفت وزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن قيام إحدى السيدات بالتعدي بالسب والضرب على قائد سيارة تابعة لأحد تطبيقات النقل الذكي بالقاهرة، على خلفية اعتراضه على تناولها مواد كحولية وتصويرها أثناء استقلالها السيارة برفقته.

وينظم القانون رقم 63 لسنة 1976 بشأن حظر شرب الخمر عددًا من الضوابط الخاصة بتقديم وتناول المشروبات الروحية والكحولية والمخمرة، كما حدد عقوبة مستقلة لحالة وجود الشخص في مكان عام أو محل عام وهو في حالة سُكر بيّن.

ولا يجرّم القانون رقم 63 لسنة 1976 تناول المشروبات الكحولية بصورة عامة في جميع الأماكن، وإنما حددت المادة الثانية منه نطاق الحظر بشكل واضح، إذ نصت على حظر تقديم أو تناول المشروبات الروحية أو الكحولية أو المخمرة في الأماكن العامة أو المحال العامة، مع استثناء بعض الفنادق والمنشآت السياحية والأندية ذات الطابع السياحي، وفقًا للضوابط التي حددها القانون.

وبناءً على ذلك، فإن التكييف القانوني للواقعة لا يرتبط فقط بوجود مشروب كحولي بحوزة الشخص، وإنما يتوقف كذلك على المكان وطبيعة الفعل والظروف المحيطة بالواقعة، فضلًا عن إمكانية انطباق نصوص قانونية أخرى وفقًا لما ثبت حدوثه.

وحدد القانون عقوبة مخالفة المادة الثانية، المتعلقة بتقديم أو تناول المشروبات الروحية أو الكحولية أو المخمرة في الأماكن العامة أو المحال العامة، بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر، وبغرامة لا تجاوز 200 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

كما أقر القانون العقوبة ذاتها بالنسبة إلى مستغل المحل العام أو مديره الذي وقعت فيه المخالفة، مع مضاعفة العقوبة في حالة العود، فضلًا عن الحكم بالمصادرة وإغلاق المحل لمدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد على 6 أشهر.

ونصت المادة السابعة من القانون رقم 63 لسنة 1976 على معاقبة كل من يضبط في مكان عام أو في محل عام وهو في حالة سُكر بيّن.

وتتمثل العقوبة في الحبس مدة لا تقل عن أسبوعين ولا تزيد على 6 أشهر، أو غرامة لا تقل عن 20 جنيهًا ولا تجاوز 100 جنيه، مع النص صراحة على وجوب الحكم بعقوبة الحبس في حالة العود.

ما المقصود بـ«السُكر البيّن»؟

كما أوضح القانون لا تتعلق المادة السابعة بمجرد حيازة مشروب كحولي أو مجرد تناوله، وإنما تنصرف إلى حالة ضبط الشخص وهو في حالة سُكر بيّن داخل مكان عام أو محل عام.

وأكدت أحكام قضائية أن الجريمة المنصوص عليها في المادة السابعة تختلف عن جريمة تقديم أو تناول المشروبات الكحولية بالمخالفة للمادة الثانية، إذ إن لكل جريمة أركانها المستقلة. كما أوضحت أحكام محكمة النقض أن مناط التجريم في المادة السابعة يتمثل في وجود الشخص في حالة سكر بيّن في مكان أو محل عام.

بينما استثنت المادة الثانية من حظر تقديم أو تناول المشروبات الكحولية بعض الفنادق والمنشآت السياحية والأندية ذات الطابع السياحي، وفقًا للضوابط التي حددها القانون.

إلا أن هذا الاستثناء لا يمتد تلقائيًا إلى جريمة التواجد في حالة سُكر بيّن.

وأكدت محكمة النقض أن الاستثناء الوارد في المادة الثانية يقتصر على الأفعال المكونة للجريمة الخاصة بتقديم أو تناول المشروبات، ولا يمتد إلى حالة السكر المنصوص عليها في المادة السابعة. وبالتالي، يمكن أن ينطبق حكم المادة السابعة حتى في الأماكن التي يشملها استثناء المادة الثانية.

وتختلف هذه المسألة بحسب ظروف كل واقعة. فالقانون رقم 63 لسنة 1976 يرتبط في المادة السابعة بضبط الشخص في مكان عام أو محل عام وهو في حالة سكر بيّن، بينما قد تخضع الواقعة داخل السيارة لأحكام قانونية أخرى، وفقًا لطبيعة المكان وما إذا كان الشخص يقود السيارة أو مجرد راكب بها.

أما إذا كان قائد السيارة نفسه يقود تحت تأثير الخمر، فإن الأمر لا يتوقف عند أحكام قانون حظر شرب الخمر، إذ يحظر قانون المرور قيادة المركبات تحت تأثير الخمر أو المخدر، وقد تناولت أحكام محكمة النقض هذه الحالة باعتبارها جريمة مستقلة عن جريمة التواجد في مكان عام في حالة سكر بيّن.

إذ يجب التمييز قانونيًا بين تناول المشروبات الكحولية في مكان عام بالمخالفة للقانون، وبين ضبط الشخص في حالة سكر بيّن في مكان عام، فضلًا عن الحالات الأخرى التي قد ترتبط بالواقعة، مثل القيادة تحت تأثير الخمر أو ارتكاب اعتداء أو إتلاف أو غير ذلك من الأفعال.

كما نصت المادة الثامنة من القانون رقم 63 لسنة 1976 على أن العقوبات المقررة فيه لا تخل بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر، بما يعني أن الواقعة الواحدة قد تستوجب بحث أكثر من نص قانوني، بحسب الأفعال التي ثبت ارتكابها.

ولم يقتصر القانون على تنظيم تناول المشروبات الكحولية، وإنما حظر كذلك النشر أو الإعلان عن المشروبات المشار إليها في المادة الثانية بأي وسيلة.

ووفقًا للمادة السادسة، يعاقب من يخالف هذا الحظر بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر وبغرامة لا تجاوز 200 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. كما تسري العقوبة ذاتها على المسؤول عن نشر الإعلان أو إذاعته بأي وسيلة، مع مضاعفة العقوبة في حالة العود.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا