مع الانتقال من فصل إلى آخر، يلاحظ كثير من الآباء إصابة أطفالهم بشكل متكرر باحتقان الأنف والسعال والحمى أو اضطرابات المعدة، ما يدفع البعض إلى الاعتقاد بأن تغير الطقس هو السبب المباشر في مرض الطفل، لكن الأطباء يوضحون أن الطقس بحد ذاته لا يسبب معظم العدوى، وإنما قد تؤدي التغيرات الموسمية إلى ظروف تساعد على انتشار الفيروسات والبكتيريا، بالتزامن مع زيادة اختلاط الأطفال ببعضهم البعض وتغير عاداتهم اليومية، بحسب موقع تايمز ناو.
قد تجتمع عدة عوامل تجعل الأطفال أكثر عرضة للعدوى خلال الفترات الانتقالية بين الفصول، من بينها:
عندما يصبح الطقس باردًا أو ممطرًا، قد يقضي الأطفال وقتًا أطول داخل الفصول الدراسية والمنازل ومناطق اللعب المغلقة، ما يزيد الاحتكاك المباشر بينهم ويسهل انتقال بعض العدوى.
إغلاق النوافذ والبقاء في غرف مزدحمة لفترات طويلة قد يزيد من فرص انتقال بعض العدوى التنفسية، خاصة إذا كان أحد الموجودين مصابًا.
يمكن للتغيرات في درجات الحرارة والرطوبة أن تؤثر في الظروف التي تنتقل فيها بعض الفيروسات التنفسية، لكن هذا لا يعني أن انخفاض درجة الحرارة وحده هو الذي يسبب الإصابة.
قد يصاحب تغير الفصول اضطراب في مواعيد النوم، والنشاط البدني، وشرب المياه، والعادات الغذائية، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في صحة الطفل بشكل عام.
يتعرض الأطفال للعديد من الفيروسات التنفسية، كما أن الاحتكاك المستمر بزملائهم في المدرسة أو الحضانة والإخوة وأفراد الأسرة يجعل انتقال العدوى أكثر سهولة.
لذلك، فإن إصابة الطفل بنزلات البرد عدة مرات خلال العام لا تعني بالضرورة أن جهازه المناعي ضعيف، خصوصًا إذا كان ينمو بصورة طبيعية ويتعافى من العدوى دون مضاعفات.
ليس المطر أو الملابس المبللة بحد ذاتها سببًا مباشرًا للعدوى.
فعلى سبيل المثال، خروج الطفل تحت المطر أو عودته إلى المنزل بملابس مبللة لا يعني تلقائيًا أنه سيصاب بالأنفلونزا أو نزلة برد.
الخطر الأكبر يرتبط بالتعرض للعوامل المسببة للعدوى، مثل مخالطة شخص مصاب أو قضاء وقت طويل في أماكن مغلقة ومزدحمة أو تناول طعام أو مياه ملوثة في حالة بعض العدوى المعوية.
يمكن لبعض العادات البسيطة أن تقلل فرص انتقال العدوى، ومنها:
- تعليم الطفل غسل يديه بانتظام، خاصة قبل تناول الطعام وبعد العودة من المدرسة.
- تهوية الغرف جيدًا قدر الإمكان. - تجنب الازدحام في الأماكن المغلقة عند انتشار العدوى. - التأكد من أن مياه الشرب آمنة. - تقديم طعام متوازن بدلًا من الاعتماد على مكملات «تقوية المناعة» غير المثبتة. - تشجيع الطفل على الحصول على نوم كافٍ. - إبقاء الطفل المريض في المنزل عند الحاجة لتقليل انتقال العدوى إلى زملائه وأفراد أسرته.
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن إصابة الطفل بالحمى أو السعال مع تغير الطقس تعني أنه يحتاج إلى مضاد حيوي.
معظم نزلات البرد الشائعة تكون فيروسية، والمضادات الحيوية لا تعالج العدوى الفيروسية.
وفي الحالات الخفيفة، مثل سيلان الأنف والسعال البسيط والحمى المحدودة، قد يكون العلاج الداعم، مثل الراحة والحصول على كمية مناسبة من السوائل، كافيًا وفقًا لحالة الطفل وتقييم الطبيب.
ولا ينبغي إعطاء الطفل مضادًا حيويًا من تلقاء النفس، لأن استخدامه دون حاجة قد يؤدي إلى آثار جانبية ويساهم في مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.
رغم أن معظم العدوى الموسمية تكون بسيطة، هناك علامات تستدعي تقييمًا طبيًا، ومنها:
- صعوبة أو سرعة ملحوظة في التنفس.
- علامات الجفاف، مثل قلة التبول أو جفاف الفم والخمول. - استمرار الحمى أو ارتفاعها بصورة مقلقة. - تدهور حالة الطفل بدلًا من تحسنها. - نعاس أو خمول غير معتاد. - ظهور أعراض شديدة أو عودة الأعراض بقوة بعد تحسن الطفل.
ويحتاج الرضع والأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة إلى تقييم طبي وفقًا لحالتهم، خاصة عند ظهور أعراض مقلقة.
المصدر:
اليوم السابع