آخر الأخبار

النائب يوسف رشدان: توجيهات الرئيس السيسي بشأن مدرسة «جلوبال» تفتح الباب لمراجعة شاملة لضوابط الرقابة والتمويل

شارك

أشاد النائب يوسف رشدان، عضو مجلس النواب، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالة واقعة مدرسة «جلوبال» إلى جهات التحقيق استجابة لمناشدات أولياء الأمور، إلى جانب فحص كافة الوقائع المماثلة وتشديد الرقابة لمنع تكرارها، مؤكدًا أن التوجيهات الرئاسية تنقل التعامل مع القضية من التحقيق في واقعة محددة إلى مراجعة أوسع للضوابط والإجراءات التي تكفل حماية المواطنين.


وقال رشدان إن أهمية توجيهات الرئيس لا تتوقف عند إحالة الواقعة إلى جهات التحقيق لتحديد المسؤوليات وفقًا للقانون، وإنما تمتد إلى فحص الحالات المماثلة، بما يسمح بالكشف عن أي وقائع أخرى، إن وجدت، ومعالجة الثغرات التي قد تكون سمحت بحدوثها.


شدد النائب يوسف رشدان على أن واقعة «جلوبال» يجب أن تمثل نقطة انطلاق لتعزيز الرقابة على العلاقة بين المؤسسات التعليمية وجهات التمويل، وتطوير آليات حماية البيانات والتحقق من موافقة المواطنين على أي التزامات مالية، مؤكدًا أن الدلالة الأهم لتوجيهات الرئيس السيسي تتمثل في الانتقال من معالجة آثار المخالفة إلى بناء منظومة أكثر قدرة على منعها من الأساس.

وأضاف أن الرئيس السيسي وضع بتوجيهاته ثلاثة مسارات متكاملة للتعامل مع القضية، تتمثل في التحقيق في الواقعة، وفحص الحالات المماثلة، وتشديد الرقابة لمنع التكرار، معتبرًا أن هذا النهج يعكس الانتقال من معالجة المخالفات بعد وقوعها إلى تعزيز الإجراءات القادرة على منعها قبل أن ترتب أضرارًا على المواطنين.

وأكد عضو مجلس النواب أن واقعة «جلوبال» تفرض مراجعة دقيقة للضوابط المنظمة للعلاقة بين المؤسسات التعليمية وجهات التمويل، خاصة عندما يمكن أن يترتب عليها إنشاء التزامات مالية أو ائتمانية بأسماء أولياء الأمور.

وأوضح أن أي منظومة تمويل يجب أن تضمن بصورة قاطعة أن صاحب البيانات هو من طلب التمويل ووافق عليه بالفعل، وأن إجراءات التحقق من الهوية والموافقة الصريحة للعميل تمثل ضمانة أساسية لمنع إساءة استخدام البيانات أو المستندات.

وأشار رشدان إلى أن القضية تفتح كذلك ملف حماية البيانات داخل المؤسسات التعليمية، موضحًا أن المدارس تحتفظ بطبيعتها ببيانات ومستندات تخص الطلاب وأولياء أمورهم، وهو ما يفرض ضوابط واضحة وصارمة بشأن حفظ هذه البيانات واستخدامها والجهات المسموح لها بالوصول إليها.

وقال إن التطور المتسارع في الخدمات المالية والرقمية يجب أن يصاحبه تطور مماثل في أدوات التحقق والرقابة، مؤكدًا أن سهولة تقديم الخدمات لا يمكن أن تكون على حساب سلامة الإجراءات أو حماية حقوق المواطنين.

وطالب النائب يوسف رشدان الجهات المعنية، كل في نطاق اختصاصها، بالبناء على التوجيهات الرئاسية من خلال مراجعة إجراءات التحقق المرتبطة بالتمويلات التعليمية، ودراسة تعزيز التواصل المباشر مع العميل قبل اعتماد أي تمويل يرتب التزامًا ماليًا أو ائتمانيًا باسمه.

كما دعا إلى تطوير أدوات رقابية تساعد على اكتشاف التعاملات غير المعتادة في وقت مبكر، خاصة عندما يتعلق الأمر بأعداد كبيرة من العقود أو التمويلات المرتبطة بجهة واحدة، مشددًا على أن التكنولوجيا يجب أن تكون أداة لتعزيز الرقابة وحماية المتعاملين، إلى جانب دورها في تسهيل الخدمات.

وأكد رشدان أهمية سرعة معالجة أي آثار مالية أو ائتمانية قد تثبت الجهات المختصة أنها ترتبت على المواطنين دون علمهم أو موافقتهم، حتى لا يتحمل المتضرر نتائج تعامل لم يكن طرفًا فيه.

وشدد في الوقت نفسه على ضرورة الفصل بين التحقيق في أي مخالفات منسوبة إلى المسؤولين عن المؤسسات التعليمية وبين حقوق الطلاب، بما يضمن انتظام العملية التعليمية وعدم تحميل الطلاب وأسرهم تبعات مخالفات لم يكونوا طرفًا فيها.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن استجابة الرئيس السيسي لمناشدات أولياء الأمور تحمل دلالة مهمة بشأن أولوية حماية حقوق المواطنين، بينما يمثل توجيهه بفحص الوقائع المماثلة رسالة واضحة بضرورة عدم الاكتفاء بحل الأزمة القائمة، وإنما التأكد من سلامة الإجراءات التي تحول دون تكرارها.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا