قال السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، إن الشعب السوداني يدفع "ثمنا فادحا" لاستمرار الحرب ولتردد المجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات حاسمة وقاطعة في مواجهة الاعتداءات التي يتعرض لها على أيدي الميليشيا المتمردة.
وأضاف خلال كلمته أمام مجلس الأمن، أن التعامل مع حماية المدنيين من منظور انتقائي لا يستقيم، مؤكدا أن حماية المدنيين في السودان تعد مسئولية لا تحتمل التهاون أو ازدواجية المعايير.
وأردف أن الدعوات لوقف الحرب يجب أن تقترن بتحرك حقيقي لوقف كل أشكال استمرارها، مؤكدا أن الأولوية العاجلة لمصر تتمثل في وقف نزيف الدم وإنهاء الحرب لا إدارتها أو التعايش مع استمرارها.
وطالب مجلس الأمن بإقرار إطار فعال وذي مصداقية لمساءلة مرتكبي الفظائع التي وثقتها تقارير المدونين والمراسلين وعمال الإغاثة ضد المدنيين، مجددا رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف المساس بالسودان أو إنشاء أي كيانات أو ترتيبات موازية، من شأنها تكريس الانقسام أو فرض أمر واقع يهدد وحدة السودان.
وشدد على أن مصر ترفض أي مقاربات تساوي بين مؤسسات الدولة السودانية والميليشيا المتمردة في المسئوليات، مؤكدا أن مؤسسات الدولة الوطنية تمثل ركنا أساسيا في الحفاظ على وحدة السودان.
وأضاف أن استعادة الأمن تتطلب دعم تلك المؤسسات وبلورة رؤية قابلة للتنفيذ تضع حدا للحرب وتحافظ على كيان الدولة.
ولفت إلى أن إنهاء مأساة المدنيين يستوجب العمل على وقف التدفق غير المشروع للأسلحة للميليشيا المتمردة والتصدي لتدفق المرتزقة الذين يستهدفون المدنيين بصورة ممنهجة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، مؤكدا أن الجدية في السعي للسلام تقتضي أولا تجفيف منابع التصعيد ووقف كل أشكال الدعم التي تطيل عمر النزاع.
المصدر:
الشروق