قال الكاتب الصحفي عمرو خفاجي إن طه حسين وتوفيق الحكيم كانا من أبرز الشخصيات التي أضاءت الحياة الثقافية المصرية خلال القرن العشرين، بما نقلاه إلى المجتمع من معرفة وتجارب حضارية، معتبرًا أن تجربته داخل «صباح الخير» و«روزاليوسف» جاءت امتدادًا لدور الصحافة في التنوير وخدمة المجتمع.
وجاءت تصريحات خفاجي خلال استضافته في بودكاست «حقك تعرف» مع الكاتب الصحفي عادل حمودة، الذي طالبه بتقديم ثلاثة كتب عن تجاربه في «الشروق» و«روزاليوسف» وعلاقته الممتدة بالكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل.
وأبدى خفاجي افتتانه بطه حسين، واضعًا إياه إلى جوار توفيق الحكيم في مقدمة صناع الوعي المصري الحديث، قائلًا: «هما لمبتين كبار نورونا القرن العشرين»، ومشيرًا إلى أن كليهما استوعب جانبًا من الحضارة الأوروبية التي عرفها، ثم أعاد تقديمه داخل المجتمع المصري.
وربط خفاجي بين هذا الدور وتجربته الشخصية داخل «روزاليوسف» في نهاية القرن العشرين، مؤكدًا اعتزازه بالمشاركة في تجربة صحفية أسهمت في تنوير المجتمع وتطوير أدوات المهنة.
وقال إن عمله في «صباح الخير» و«روزاليوسف» يكفي وحده ليمنحه الرضا عن مسيرته، مضيفًا: «لو ما كنتش عملت حاجة في حياتي غير شوية صباح الخير وروزاليوسف، كنت هبقى راضي تمامًا عن حياتي، لأني ساهمت في حاجة للبلد دي».
وأوضح أن الكتاب الذي يفكر في إعداده عن «روزاليوسف» سيربط تجربة المجلة بتاريخ الصحافة ودورها في القرن العشرين، وقد انتهى بالفعل من كتابة فصل أول يتناول أهمية الصحافة خلال تلك الفترة.
وأشار إلى أن التجربة تحمل جوانب مهنية تستحق التوثيق، من بينها صناعة الخبر وتطوره، وبناء القصة الصحفية، واختيار اتجاه المحتوى، إلى جانب التحول الذي شهدته المجلة بين جيلين وصنع فارقًا واضحًا في شكلها ودورها.
وأكد أن الصحافة تؤدي وظيفة إنسانية، وأن انتماء الصحفي إلى النخبة يحمّله مسئولية خدمة المجتمع ونقل المعرفة إليه، وهي الفكرة التي يسعى إلى تقديمها لطلابه وتوثيقها في كتابه.
وطالبه عادل حمودة أيضًا بكتاب يوثق تجربة تأسيس جريدة «الشروق» باعتبارها تجربة صحافة يومية مستقلة، وكتاب آخر عن سنوات عمله مع هيكل وما شهدته من كواليس وملاحظات.
وأقر خفاجي بأهمية توثيق هذه التجارب، لكنه طرح في المقابل سؤالًا حول الوسيلة الأنسب لحفظها ونقلها إلى الجمهور: هل يكتبها في كتب، أم يرويها عبر حلقات مصورة على «يوتيوب»؟
المصدر:
الشروق