آخر الأخبار

أوهام العودة تصطدم بالوعي.. كيف سقطت رهانات الإخوان على خداع المواطنين؟ - الوطن

شارك

راهنت جماعة الإخوان الإرهابية، خلال السنوات الماضية، على استعادة حضورها في الشارع المصري عبر إعادة إنتاج خطابها السياسي والديني، واستثمار بعض الأزمات والأحداث لإعادة بناء نفوذها، إلا أن هذه المحاولات اصطدمت بتحولات واضحة في وعي المجتمع، وبخبرة سياسية جعلت قطاعات واسعة أكثر قدرة على تقييم خطاب الجماعة وممارساتها.

الجماعة سعت عقب أحداث 2011 إلى توسيع نفوذها داخل مؤسسات الدولة

وقال الدكتور نصر محمد عارف، أستاذ العلوم السياسية، إن الجماعة سعت عقب أحداث 2011 إلى توسيع نفوذها داخل مؤسسات الدولة، ومن بينها الأزهر الشريف، باعتباره مؤسسة ذات تأثير ديني ومجتمعي واسع، مشيرًا إلى أن محاولات الضغط على الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب تصاعدت خلال فترة حكم محمد مرسي.

وأوضح عارف، في حديثه لـ«الوطن»، أن الإخوان استغلوا أزمة التسمم التي شهدتها المدينة الجامعية بجامعة الأزهر في المطالبة بإبعاد شيخ الأزهر، رغم عدم تبعيّة المدن الجامعية إداريًا له، معتبرًا أن توظيف الواقعة سياسيًا عكس رغبة التنظيم في إخضاع المؤسسة الدينية لمشروعه السياسي.

وأضاف أن الجماعة تعاملت مع الأزهر باعتباره مساحة يمكن استخدامها لتعزيز نفوذها، بينما أثبتت المؤسسة تمسكها باستقلالها ورفضها التحول إلى أداة لصالح أي تنظيم أو تيار سياسي.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تجربة الإخوان في الحكم أضعفت قدرتها على استعادة الشارع، بعدما أصبح المجتمع أكثر إدراكًا للفارق بين الخطاب الديني والعمل السياسي، وأكثر حذرًا من محاولات احتكار الحديث باسم الدين.

رهانات العودة لم تعد مرتبطة بامتلاك المنابر أو أدوات الدعاية فقط

وأكد أن رهانات العودة لم تعد مرتبطة بامتلاك المنابر أو أدوات الدعاية فقط، وإنما بقدرة الجماعة على استعادة الثقة، وهي المهمة التي تبدو أكثر صعوبة في ظل تراكم خبرات المجتمع مع تجربتها السابقة.

مصدر الصورة

*
*
*
*
*
الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا