آخر الأخبار

من الغمر إلى التنقيط.. تحديات التوسع الزراعي في زمن الندرة المائية

شارك

_ الزراعة تستهلك ثلاثة أرباع موارد المياه.. والفجوة المائية تتجاوز 23 مليار متر مكعب سنويًا

_ 85% من الحيازات الزراعية أقل من 5 أفدنة

_ سالم شاهين: العائد المادي وزيادة إنتاجية المحاصيل المحركان الأساسيان للتحول إلى "التنقيط"

_ طلعت علامة: تخفض استهلاك الأسمدة والعمالة.. والإرشاد ضرورة للتعميم

_ أحمد عبد الرسول: 3 ملايين فدان تروى بالري الحديث.. وخطة للتوسع في القصب والبساتين

_ الإعداد لبروتوكول تمويلي لسداد تكلفة الإنشاء على 10 سنوات

_ محمد زكريا: 30 ألف جنيه تكلفة الشبكة للفدان.. والشمس تقلل أعباء الطاقة

_ تحذير أكاديمي: تقليل «الغمر» يهدد تغذية الخزان الجوفي ويعرض التربة لتراكم الأملاح

_ تقرير هولندي: توفير المياه داخل الحقل يخفض الصرف المتاح إعادة استخدامه

_ محمد السباعي: نحتاج آليات تمويل جديدة.. والغمر ضرورة في شمال الدلتا

_ أمين روابط المستخدمين: لائحة جديدة تمنح الروابط صلاحيات إدارة المياه والتطهير والتحول للتنقيط

في نهاية ترعة قوتة بمركز يوسف الصديق في محافظة الفيوم، وقف سالم شاهين داخل أرضه الزراعية يتابع المياه وهي تتحرك داخل خراطيم سوداء رفيعة قبل أن تسقط قطرة قطرة عند جذور النباتات.

قبل سنوات قليلة، لم يكن هذا المشهد مألوفًا في القرية.

كانت الأرض تُروى بالغمر، وتختفي تحت طبقة من المياه كلما جاء دور الري.

أما شاهين فكان يعاني نقصًا متكررًا في المياه، خصوصًا خلال أشهر الصيف؛ لذلك كان يكتفي مضطرًا بالزراعة شتاءً.

لكن في عام 2019 خاض تجربة مختلفة، حيث أنشأ خزانًا صغيرًا لتجميع المياه عندما تصل إليه، ثم مد شبكة ري بالتنقيط في فدان واحد فقط.

وبعد نجاح التجربة توسع إلى 5 أفدنة، ثم إلى 18 فدانًا.

اليوم يروي شاهين أرضه بكميات أقل من المياه، لكنه يحصد إنتاجًا أكبر. فإنتاجية فدان البصل ارتفعت من متوسط يتراوح بين 12 و17 طنًا في الري بالغمر إلى ما بين 20 و24 طنًا في الري بالتنقيط، بحسب قوله.

مصدر الصورة

معادلة الماء والغذاء

قصة شاهين ليست استثناءً، حيث يتحول آلاف المزارعين نحو الري الحديث ضمن مساعٍ حكومية ومجتمعية لتحقيق معادلة: إنتاج غذاء أكثر من نفس الموارد المائية المحدودة.

وفق بيانات وزارة الموارد المائية والري ، يبلغ إجمالي الطلب على المياه في مصر نحو 88.5 مليار متر مكعب سنويًا، تذهب 68.1 مليار متر مكعب منها إلى الزراعة، بنسبة تقارب 77%.

في المقابل، تقدر الموارد المائية المتاحة بنحو 65.35 مليار متر مكعب سنويًا فقط، ما يخلق فجوة مائية تبلغ نحو 23 مليار متر مكعب، تُعوض بدرجة كبيرة من خلال إعادة استخدام المياه.

وفي ظل زيادة سكانية مستمرة، سجلت 109 ملايين نسمة في مايو 2026، تزداد الحاجة إلى مزيد من الغذاء؛ لذا تتواصل مشروعات التوسع الزراعي.

وبلغت مساحة الرقعة الزراعية هذا العام نحو 10 ملايين فدان، بمساحة محصولية 17.5 مليون فدان حيث تزرع معظم الأرض مرتين سنويا، مع خطط لإضافة 4.5 ملايين فدان أخرى عبر مشروعات مثل الدلتا الجديدة وتوشكى وتنمية سيناء، وفق تصريحات لوزير الزراعة، الدكتور علاء فاروق.

وسط هذه المعادلة، تراهن خطط الحكومة على "الري الحديث" لتعظيم العائد من المياه والأرض الزراعية، فهل يؤدي إلى توفير المياه فعلا؟ وهل الري بالغمر يهدرها؟ وهل يصلح في كل مكان؟ وكيف ينتج غذاءً أكثر بالمياه نفسها أو أقل؟.

الري الحديث

تطبق نظم الري الحديث على مساحة 3 ملايين فدان من الأراضي الصحراوية المستصلحة، إلى جانب مساحات محدودة وتجارب إرشادية في بعض أراضي الوادي والدلتا، بحسب المهندس أحمد عبد الرسول، رئيس الإدارة المركزية لمشروعات تطوير الري بوزارة الموارد المائية والري.

ويشير عبد الرسول، لـ«الشروق»، إلى أن الأراضي الصحراوية الجديدة ملزمة قانونًا باستخدام نظم الري الحديثة.

وتشترط اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 استخدام طرق الري الحديثة في الأراضي المستصلحة وعدم استخدام الري بالغمر.

وبالتوازي، تضع وزارة الري خطة للتحول إلى الري الحديث في نحو 1.1 مليون فدان، تشمل 325 ألف فدان مزروعة بقصب السكر و750 ألف فدان من البساتين.

وفي عام 2024، استهلك قصب السكر نحو 2.62 مليار متر مكعب، لزراعة 251 ألف فدان، بما يقارب 10 آلاف متر مكعب من المياه لكل فدان.

بينما استهلكت بساتين الفاكهة نحو 87 مليار متر مكعب من المياه، لزراعة 596 ألف فدان، بمتوسط 6.5 ألف متر مكعب من المياه للفدان الواحد، وفق نشرة "الري والموارد المائية" الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في نوفمبر 2025.

وضمن خطة التحول إلى الري الحديث، تنفذ وزارة الري منطقة تجريبية في مزارع قصب السكر بزمام ترعة بلوخر بمركز إدفو بأسوان؛ لقياس أثر التحول على استهلاك المياه والإنتاجية قبل التوسع.

ويقول المهندس أحمد عبد الرسول إن النتائج الأولية تشير إلى ترشيد في المياه لكن معدلاته تختلف من منطقة لأخرى، واستدرك: لكن بشكل عام لا يمكن الحكم المطلق عليها قبل اكتمال القياسات النهائية.

مصدر الصورة

الإنتاج قبل الترشيد

لكن بالنسبة للمزارعين الذين خاضوا تجربة الري الحديث، لم يكن الهدف الرئيسي خفض استهلاك المياه، بقدر ما كان زيادة الإنتاجية نفسها.

يقول المزارع سالم شاهين: "لو ماكانش فيه عائد مادي وزيادة في الإنتاجية، الفلاح مش هيشتغل في المنظومة دي".

ويشير إلى أن الري الحديث منحه قدرة أكبر على التحكم في توقيتات الري؛ فلم يعد مضطرًا إلى استخدام حصته المائية فور وصولها من الترعة حتى لو كانت الظروف الجوية غير مناسبة.

ويشرح: "لو عندك ري حديث وخزان مياه، تقدر تروي الصبح بدري أو آخر النهار، في الوقت اللي النبات محتاجه. لكن في الغمر، لو جاتلك المياه لازم تحطها على الأرض".

ويؤكد شاهين أن هذا التحكم انعكس مباشرة على الإنتاجية وجودة المحصول.

تجربة مشابهة خاضها طلعت علامة في مدينة السادات بمحافظة المنوفية داخل فدان واحد من أرضه الطينية القديمة لزراعة الكرنب والخس الهجين والشطة والباذنجان بالتنقيط بدلًا من الغمر.

يقول: "التجربة ممتازة جدًا. بتقلل العمالة، واستهلاك السماد و المياه، وبتزيد معاها الإنتاجية".

ويقدر علامة الزيادة في الإنتاج بنحو 25% مقارنة بالزراعة التقليدية، مشيرًا إلى أن الفدان الذي كان يحتاج نحو 6 شكائر من الأسمدة يمكن أن يكتفي بشيكارتين فقط عند استخدام التسميد مع مياه الري.

غذاء أكثر بمياه أقل

يرى الدكتور محمد زكريا، استشاري أنظمة الري، أن توصيف "الري الحديث" ليس الأدق، ويفضل استخدام مصطلح "الري المقنن"؛ فنظم الري بالرش والتنقيط مطبقة عالميًا منذ سبعينيات القرن الماضي.

ويوضح زكريا، لـ«الشروق»، أن الفكرة الأساسية هي إعطاء النبات احتياجاته من المياه والأسمدة بدقة وفي التوقيت المناسب، دون زيادة تضر ولا نقص يقلل الإنتاج.

ويشرح أن الري بالغمر يعتمد على نشر المياه فوق كامل سطح الأرض، بينما تعمل نظم التنقيط والرش على إيصال المياه مباشرة إلى منطقة الجذور؛ بما يقلل الفواقد الناتجة عن البخر أو التسرب بعيدًا عن النبات.

ويضيف أن استفادة النبات من الأسمدة قد ترتفع من نحو 15% إلى 20% في الري بالغمر إلى ما بين 80% و90% في الري بالتنقيط، ما يسمح بخفض استهلاك الأسمدة بنحو %50 إلى 60%.

لكن المكسب الأكبر، من وجهة نظره، يتمثل في إنتاج كمية أكبر من الغذاء بنفس كمية المياه أو أقل.

ويضرب مثالًا بمحصول قصب السكر، قائلًا إن إنتاجية الفدان قد ترتفع من 30 إلى 35 طنًا في النظم التقليدية إلى ما بين 50 و60 طنًا في بعض نظم الري بالتنقيط المصممة جيدًا.

أما عن الطاقة فيقول: "المزارع ممكن يشغل طلمبة كبيرة 24 ساعة عشان يروي فدان بالغمر، بينما في التنقيط ممكن طلمبة أصغر تشتغل ساعتين بس وتكون روت الفدان كله".

هل الغمر يهدر المياه؟

وبينما تتفق آراء المختصين وأصحاب التجارب على فعالية الري الحديث في ترشيد المياه داخل الحقول، يختلف بعضهم بشأن ما إذا كان فاقد الغمر في أراضي الوادي والدلتا مياهًا مهدرة فعلًا.

في دراسة منشورة عام 2022 في مجلة Sustainability، خلص الباحثان محمد عبد الظاهر ومحمد عوض من جامعتي بني سويف والمنصورة إلى أن التحول الكامل من الري بالغمر إلى التنقيط في صعيد مصر يمكن أن يحقق وفرًا مباشرًا يصل إلى 6.6 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، أو يسمح بمضاعفة المساحة المزروعة تقريبًا باستخدام الكمية نفسها من المياه.

لكنّ تحليلا منشورًا لأستاذ هندسة الري والهيدروليكا، الدكتور أشرف غانم على منصة The Water Channel، يرى أن جزءًا من هذه المياه يعود إلى الدورة المائية عبر تغذية الخزان الجوفي أو من خلال شبكات الصرف الزراعي.ويشير إلى أن الخزان الجوفي الضحل في وادي النيل يمثل مصدرًا مهمًا لمياه الشرب في أجزاء من صعيد مصر، وأن تقليل التسرب الناتج عن الري بالغمر قد يؤثر على معدلات تغذيته.

كما حذر من احتمالات تراكم الأملاح بين خطوط الزراعة في بعض الحالات، وارتفاع متطلبات الصيانة والطاقة.

الرؤية نفسها تظهر بصورة مختلفة في تقرير "الاستخدام الذكي للمياه في مصر: 50 عامًا من الأثر" الصادر عن جامعة فاغنينغن الهولندية.

فبينما يؤكد التقرير أن كفاءة الري بالتنقيط قد تصل نظريًا إلى 90% مقابل نحو 50% للري بالغمر، فإنه يشير أيضًا إلى أن تقييم المنظومة المائية على مستوى الدلتا يعطي نتائج أكثر تعقيدًا؛ لأن تقليل المياه المستخدمة في الحقول يعني أيضًا تقليل كميات مياه الصرف المتاحة لإعادة الاستخدام في مناطق المصب.

وهنا يظهر الفارق بين مفهومين مختلفين: كفاءة استخدام المياه داخل الحقل، وكفاءة إدارة المياه على مستوى الدولة.

من يتحمل فاتورة التحول؟

وبالتوازي مع النقاش حول المياه وإدارتها، يواجه انتشار الري الحديث على الأرض عدة عقبات، أولها التكلفة.

ويقدر محمد زكريا، الذي يعمل عبر شركته الخاصة في مجال تركيب شبكات الري الحديث منذ سنوات، تكلفة شبكة الري بالتنقيط لمساحة نحو 5 أفدنة بما يتراوح بين 25 و30 ألف جنيه للفدان، مع انخفاض التكلفة كلما زادت المساحة.

لكن تكاليف الري الحديث لا تتوقف عند مصاريف الإنشاء. فالمنظومة تحتاج إلى مضخات وفلاتر وصيانة دورية، كما تختلف تكاليف التشغيل بحسب مصدر الطاقة المستخدم.

ويقول زكريا إن الاعتماد على وقود الديزل لتشغيل الشبكات قد يكلف المزارع ما بين 7 و8 آلاف جنيه سنويًا للفدان، في حين تنخفض التكلفة بصورة كبيرة عند استخدام الطاقة الشمسية.

ويرى المهندس محمد السباعي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ في دورته السابقة، أن التمويل يمثل أحد أكبر التحديات أمام التوسع في الأراضي القديمة.

ويشير السباعي، في تصريحات لـ«الشروق»، إلى أن مبادرات التمويل السابقة تعثرت نتيجة ارتفاع معدلات التضخم وتغيرات سعر الصرف، ما يستدعي تصميم آليات تمويل جديدة أكثر قدرة على الاستمرار.

من جانبه، يقول المهندس أحمد عبد الرسول إن وزارة الري تعمل حاليًا على التوصل إلى بروتوكول تمويلي يسمح للمزارعين بسداد تكاليف إنشاء الشبكات على 10 سنوات دون فوائد.

كما يؤكد خالد عبد الظاهر، أمين صندوق الاتحاد العام لروابط مستخدمي المياه، في تصريحات لـ«الشروق»، أن الروابط تسعى للتفاوض مع البنك الزراعي لتوفير قروض ميسرة أو بدون فوائد لمشروعات التحول إلى الري الحديث.

مصدر الصورة

عقبات أمام التوسع

ولا تتوقف تحديات الري الحديث في الأراضي الطينية القديمة عند التمويل.

إذ يرى المزارع طلعت علامة أن نجاح الري بالتنقيط يبدأ من جودة المياه نفسها.

ويضيف: "شبكات الري بالتنقيط عبارة عن فتحات صغيرة جدًا، أي شوائب ممكن تسدها".

ويشير إلى أن مياه الترع تحمل طميا وموادا عضوية، وبعض المخلفات أحيانا، ما يستلزم وجود فلاتر مكلفة وصيانة دورية؛ لذا لجأ إلى حفر بئر جوفية لري أرضه.

كما يرى علامة أن تعميم التجربة يحتاج إلى ما هو أكثر من القروض والتمويل.

ويقول: "محتاجة ناس تنزل الأرض، تعمل اجتماعات في الجمعيات الزراعية، وحقول إرشادية يشوفها الفلاح بعينه".

ويتفق المهندس محمد السباعي مع هذا الطرح، معتبرًا أن ثقافة المزارع والإرشاد الزراعي لا تقل أهمية عن التمويل.

حيازة مفتتة

كما يشير الدكتور محمد زكريا إلى أن تفتت الحيازة تمثل العقبة الأكبر أمام التوسع في الأراضي القديمة.

فنحو 85% من الحيازات الزراعية في مصر تقل مساحتها عن 5 أفدنة، بينما يمتلك ملايين المزارعين مساحات أصغر بكثير، وفق تقرير صادر عن وزارة الزراعة عام 2015.

هذا الواقع يجعل تكلفة الشبكات مرتفعة نسبيًا على صغار المزارعين، ويصعب معها تحقيق العائد الاقتصادي المرجو.

ولذلك يرى أن الحل يكمن في "التجميع الزراعي" لا تجميع الملكيات، بحيث يحتفظ كل مزارع بأرضه بينما تدار عمليات الري والتسميد والخدمة الزراعية بصورة جماعية.

أما المهندس محمد السباعي فيرى أن الحل قد يبدأ من تفعيل دور التعاونيات الزراعية أو روابط مستخدمي المياه.

روابط مستخدمي المياه

ويقول خالد عبد الظاهر، أمين صندوق الاتحاد العام لروابط مستخدمي المياه، إن الروابط أُنشئت أساسًا لمواجهة مشكلة تفتت الحيازات الزراعية عبر تجميع صغار المزارعين في أنشطة مشتركة تتعلق بالإنتاج والتسويق وإدارة المياه.

ويشير عبد الظاهر، لـ"الشروق"، إلى الانتهاء من اللائحة الجديدة لروابط مستخدمي المياه، التي تمنحها صلاحيات أكبر.

وذكرت وزارة الري أن هذه اللائحة تتضمن مشاركة المزارعين في إدارة المياه، وصيانة وتطهير شبكات الري والصرف، وكذلك دعم التحول للري الحديث.

أين يصلح الري الحديث؟

وبشكل عام، فإذا كان القانون قد حسم استخدام الري الحديث في الأراضي الصحراوية والرملية، فإن التوسع في مناطق الوادي والدلتا يجب أن يخضع لاعتبارات فنية دقيقة.

ويقول المهندس محمد السباعي إن بعض مناطق شمال الدلتا تحتاج إلى دراسة خاصة، نظرًا لارتباط الري بالغمر وزراعة الأرز هناك بالحفاظ على توازن الملوحة والحد من تداخل مياه البحر.

كما أوصت دراسة برلمانية أعدها عام 2024 بالتوسع التدريجي في تطبيق الري الحديث وفق دراسات علمية تراعي الأبعاد المائية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية، مع إعطاء الأولوية للأراضي الجديدة والبساتين ومزارع قصب السكر.

كل قطرة تفرق

في نهاية اليوم، يمضي سالم شاهين بخطوات هادئة بين صفوف محصول البصل يتفقد ثماره.

قبل سنوات كان أكبر همه أن تصل المياه أصلًا إلى أرضه. أما اليوم فأصبح السؤال مختلفًا: كيف يستخدم كل قطرة لإنتاج محصول أكبر؟.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا