كشف المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، كواليس التذبذبات الحادة التي تشهدها أسواق الذهب عالميًا ومحليًا خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن الأسعار الحالية تمثل فرصة جيدة للشراء، مع نصيحته بعدم بيع الذهب قبل مرور عام أو عامين على الأقل.
وقال ميلاد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "فوكس" المذاع عبر قناة "الشمس" مع الإعلامي ياسر فضة، مساء السبت، إن جذور هذه التذبذبات تعود إلى التوترات الجيوسياسية والصراع الإيراني الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذه التطورات انعكست مباشرة على سوق النفط، ودَفعت أسعار البترول إلى مستويات قياسية، ما تسبب في موجة تضخمية وفرض أعباء إضافية على الدول والبنوك المركزية والاقتصاد العالمي.
وأوضح أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط دفع الأسواق إلى توفير سيولة نقدية ضخمة لتغطية فروق الأسعار، ما أدى إلى تراجع عمليات شراء الذهب، بل واتجاه بعض المستثمرين إلى البيع لجني الأرباح وتوفير السيولة، وهو ما تسبب في موجة الهبوط الأخيرة.
وعن الارتفاع الذي شهده الذهب في ختام تعاملات الأسبوع، قال إن الأسعار العالمية تراجعت خلال الأيام الماضية إلى ما دون مستوى الدعم القوي البالغ 4000 دولار للأوقية، بفارق نحو 15 دولارًا، قبل أن يعاود المعدن الأصفر الارتفاع مع إغلاق تعاملات الجمعة، مسجلًا نحو 4100 دولار للأوقية.
وأكد أن هذه التحركات العالمية تنعكس بصورة مباشرة على السوق المحلية، صعودًا وهبوطًا، مضيفًا: "الأسعار الحالية متميزة جدًا، وتُعد رخيصة مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلها الذهب في أواخر يناير الماضي، وهي فرصة ممتازة للشراء".
وردًا على سؤال بشأن ما إذا كان الوقت الحالي مناسبًا للشراء أم البيع، قال رئيس شعبة الذهب إن الذهب في الأساس وسيلة للادخار والاستثمار طويل الأجل، موضحًا أن المقصود بالاستثمار طويل المدى هو شراء الذهب وعدم التفكير في بيعه قبل مرور عام أو عامين على الأقل.
وأشار إلى أن التجارب السابقة تؤكد أن الوقت يصب دائمًا في صالح الذهب، مهما شهد من تراجعات أو تقلبات مؤقتة، لافتًا إلى أن الشراء في الوقت الحالي يساعد المواطنين على تكوين متوسطات سعرية جيدة تحافظ على قيمة مدخراتهم.
وحول التوقعات المستقبلية، أوضح ميلاد أنه يفضل عدم إصدار توقعات حاسمة في ظل التقلبات العالمية الحالية، لكنه رأى أن عودة الذهب إلى الارتفاع ترتبط بعاملين رئيسيين، أولهما استقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وانتهاء التوترات السياسية والعسكرية، وثانيهما استمرار انخفاض أسعار النفط وعودتها إلى مستوياتها الطبيعية، في حدود 60 دولارًا للبرميل.
وشدد على أن استقرار هذه العوامل وتراجع أسعار النفط سيكونان من أهم المحفزات التي قد تدفع الذهب إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.
المصدر:
الشروق