صعدت أسعار الذهب خلال تعاملات، اليوم الخميس - 30 أبريل 2026، ليرتفع سعر الجرام عيار 21، الأكثر مبيعًا في مصر، بنسبة 1.82%، مسجلًا 6975 جنيهًا مقابل 6850 جنيهًا، بزيادة بلغت 125 جنيهًا.
ووفقًا لآخر تحديث للأسعار، ارتفع سعر الجرام عيار 24 ليسجل نحو 7981 جنيهًا، كما صعد عيار 18 إلى نحو 5813 جنيهًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن أسباب الارتفاع مدفوعة بشكل أساسي بعوامل محلية، في مقدمتها ارتفاع الدولار أمام الجنيه، رغم تراجع الذهب عالميًا بنسبة 1.18%، ما يؤكد أن السوق المصري يتأثر بشكل أكبر بسعر الصرف.
وأضاف أن المستثمر المحلي لا يستفيد من تراجع الذهب عالميًا في حال ارتفاع الدولار، وهو ما يعكس محدودية استقلالية السوق المحلي عن تحركات العملة.
وأوضح إمبابي أن الفجوة السعرية بين السوق المصري والسوق العالمية اختفت تمامًا، في ظل التحركات الأخيرة، مشيرًا إلى أن العامل الرئيسي وراء ارتفاع الذهب محليًا يتمثل في صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إذ ارتفع إلى 53.73 جنيهًا خلال تعاملات 30 أبريل، بنسبة 1.34% مقارنة بالجلسة السابقة.
وأضاف أن هذه الزيادة الحادة في سعر الصرف خلال يوم واحد تفسر بشكل مباشر ارتفاع الذهب من 6850 إلى 6975 جنيهًا، مؤكدًا أن العلاقة بينهما واضحة، إذ يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب محليًا، حتى مع تراجع الأسعار عالميًا.
وأشار إلى أن أسعار الذهب في مصر كانت أعلى من السعر العالمي، وهي فجوة تعكس تكاليف الاستيراد والشحن والتأمين، وهوامش أرباح التجار، وعلاوة المخاطر المرتبطة بالسوق المصري، لافتًا إلى أن الفجوة تقلصت بشكل ملحوظ من 68.01 جنيه في 29 أبريل (بنسبة 1%) إلى سالب 24.23 جنيه في 30 أبريل (بنسبة سالب 0.35%)، ما يشير إلى تصحيح سريع في السوق باتجاه السعر العادل.
ولفت إمبابي إلى أن التحول من فجوة موجبة إلى سالبة خلال يوم واحد يعكس تغيرات في العرض والطلب، قد تشمل تراجع الطلب المحلي مع ارتفاع الأسعار، وزيادة المعروض نتيجة تصفية مراكز من قبل التجار، إلى جانب محاولة السوق مواكبة التحركات العالمية السريعة.
وعلى الصعيد العالمي، أوضح إمبابي أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، في الاجتماع الأخير برئاسة جيروم باول، خلق تأثيرًا مزدوجًا على الذهب.
وأشار إلى أن تثبيت الفائدة يقلل من فرص خفضها، ما يضغط على الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد، لكنه في الوقت نفسه يمنع ارتفاع الدولار بشكل أكبر، ما يحد من الخسائر.
وأضاف أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.9% شهريًا و3.3% سنويًا خلال مارس، مع صعود أسعار الطاقة بنسبة 10.9% والبنزين بنسبة 21.2%، وهو ما يعكس ضغوطًا تضخمية قوية تدعم استمرار الفائدة المرتفعة، وبالتالي الضغط على الذهب.
وأكد إمبابي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في تعطيل نحو 20% من تدفقات النفط العالمية، ما أحدث صدمة عرض كبرى ورفع معدلات التضخم، وزاد من احتمالات استمرار التشديد النقدي عالميًا، وهو ما يضغط على المعادن غير المدرة للدخل، وعلى رأسها الذهب.
وسجل سعر الذهب عالميًا نحو 4540.9 دولارًا للأوقية في 30 أبريل، منخفضًا بنحو 54 دولارًا بنسبة 1.18% مقارنة بيوم 29 أبريل، متأثرًا بقوة الدولار وتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية الأمريكية.
وفي المقابل، تشير بيانات أخرى إلى ارتفاع الأوقية من 4544.36 دولارًا إلى 4636.61 دولارًا، بنسبة 2.03%، وهو اختلاف يعكس تباين التوقيتات ومصادر التسعير بين الأسواق.
وتوقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي مع ميل طفيف للصعود، في ظل توازن بين الضغوط العالمية والدعم المحلي.
وأشار إلى أن أي تطورات جديدة في الأزمة الإيرانية أو تغييرات في السياسة النقدية الأمريكية قد تدفع الأسعار إلى تحركات أكثر حدة خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن الحرب الأمريكية على إيران لعبت دورًا محوريًا في تشكيل حركة الأسواق، من خلال رفع التضخم إلى 3.3% وتعطيل 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما انعكس عالميًا بالضغط على الذهب، لكنه انعكس محليًا في صورة ارتفاع بسبب صعود الدولار أمام الجنيه.
المصدر:
الشروق