تشهد مصر خلال الفترة الأخيرة تنفيذ منظومة متكاملة لتوطين صناعة النقل بمختلف قطاعاته، بهدف تعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز القدرة الإنتاجية الوطنية، وذلك من خلال شبكة واسعة من المصانع الوطنية والشراكات الصناعية التي تغطي قطاعات السكك الحديدية ومترو الأنفاق، والنقل البري، والنقل البحري والنهري، إلى جانب قطاع الطرق والكباري.
وقالت الوزارة، اليوم، إنه في قطاع السكك الحديدية ومترو الأنفاق، تم توطين إنتاج مفاتيح التحويلات بمتوسط إنتاج سنوي يبلغ نحو 600 مفتاح، بما يحقق وفرا يقدر بنحو 45 مليون يورو سنويا، علاوة على مشاركة مصنع كولواي مصر بورش كوم أبو راضي في إنتاج المكونات الداخلية لعربات القطارات بقدرة تصل إلى 100 عربة سنويا، مع توفير نحو 40 مليون يورو سنويا من العملة الأجنبية.
وأضافت أن مصنع سيماف ينتج نحو 600 عربة سنويا من مختلف الأنواع، مع التعاقد على توريد 1000 عربة بضائع و73 عربة قوى للسكك الحديدية و210 عربات لصالح القطار الكهربائي السريع، بإجمالي تعاقدات تبلغ 8.7 مليار جنيه، وتوفير ما يقارب 170 مليون دولار.
وتابعت أن الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) تعمل على إنتاج 150 عربة مترو و100 عربة سكة حديد سنويا، إلى جانب التعاقد على توريد 500 عربة مترو بقيمة 762 مليون يورو، و500 عربة سكة حديد بقيمة 600 مليون يورو، بما يحقق وفرا إجماليا يصل إلى 867 مليون يورو من العملة الأجنبية، مع نسب توطين تصل إلى 35%.
وفي مجال البنية التحتية للسكك الحديدية، أكدت الوزارة مساهمة مصنع السويس للصلب في إنتاج القضبان بقدرة 135 ألف طن سنويا ضمن إنتاج إجمالي يصل إلى 800 ألف طن، بما يوفر نحو 115 مليون يورو سنويا، إلى جانب مصانع الفلنكات الخرسانية التي تنتج 1.8 مليون فلنكة سنويا، محققة وفرا يقدر بـ180 مليون يورو سنويا، بجانب مشاركة إحدى المصانع بالإسكندرية في إنتاج 160 ألف لقمة فرامل سنويا.
أما في قطاع أنظمة الإشارات، فأشارت الوزارة إلى أن المجمع الصناعي لشركة ألستوم ببرج العرب يمثل نقلة نوعية في تصنيع أنظمة الإشارات والوحدات المتحركة، مع توفير يصل إلى 1.7 مليار يورو، إلى جانب التوسع في التصنيع والتصدير مستقبلا.
وأعلنت الوزارة إنشاء مصانع متخصصة لقطاع الطرق والكباري لإنتاج العلامات المرورية واللوحات الإرشادية باستخدام تقنيات الليزر، إلى جانب مصانع المستحلبات الأسفلتية المستخدمة في رصف الطرق والمطارات، ومصانع ركائز وفواصل الكباري، بالإضافة إلى مصانع البويات المرورية، وأنظمة العربات المتحركة لإنشاء الكباري، ومكونات تسليح التربة مثل الجيوجريد والجيوتكستايل.
وتابعت أن منظومة التوطين بقطاع النقل البحري والنهري تضم الترسانات الوطنية مثل ترسانة السويس البحرية، وترسانة الإسكندرية، وترسانة الغرابلي، وترسانة جنوب البحر الأحمر، إلى جانب تصنيع الوحدات البحرية المختلفة، وإنتاج الصلب المستخدم في أبدان السفن، ومستلزمات أرصفة الموانئ، ومواسير اللحام الحلزوني، فضلا عن تصنيع البارجات النيلية والوحدات النهرية مثل الفنادق العائمة والأتوبيسات النهرية والتاكسي النهري.
وأشارت الوزارة إلى أن مصر شهدت طفرة كبيرة في تصنيع الأتوبيسات ومركبات النقل، حيث تم إنتاج 1328 أتوبيسا من مختلف المصانع المتعاونة مع وزارة النقل، إلى جانب تصنيع مئات المركبات لصالح شركات النقل الجماعي المختلفة مثل أكتا وسوبر جيت وشركات النقل الإقليمي.
ونوهت إلى أن منظومة التوطين تشمل تصنيع عربات نقل البضائع، حيث تم إنتاج وتوريد 100 رأس جرار و20 عربة كونتينر و30 عربة قلاب و50 عربة سطح لصالح شركة النيل لنقل البضائع.
المصدر:
الشروق