قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة، إن تراكم الديون يرجع لثلاثة أسباب؛ أولها غياب وحدة الموازنة العامة، وثانيها قيام القطاع الحكومي وجهات أخرى بـ «استبدال الاستثمار بالاستدانة» عبر القيام بمشروعات كان يجب على القطاع الخاص تنفيذها.
وأضاف خلال تصريحات ببرنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، أن السبب الثالث فيتمثل في تحمل الدولة عبء التمويل في قطاعات تتغير التكنولوجيا فيها بسرعة فائقة كطاقة الرياح والشمس، موضحا أن البيروقراطية تستمر في المشروعات غير المجدية بينما يمتلك القطاع الخاص مرونة التجديد والتبديل الفوري.
ورد على تساؤلات حول كيفية إدارة دولة يقطنها 120 مليون نسمة، من بينهم 75 مليونا يستفيدون من الدعم اليومي، مع الالتزام بمجانية التعليم والصحة، فضلا عن وجود 10 ملايين ضيف، في ظل تراجع موارد الغاز والبترول وتأثر إيرادات قناة السويس بالحرب.
وأعرب عن تفاؤله بعودة موارد القناة للتعافي كما حدث في أزمات سابقة، مشددا خفض أعباء الدين يتطلب زيادة الصادرات والإيرادات العامة.
وأوضح أن الأزمة الحقيقية تكمن في «الإيرادات»، لافتا إلى أن الدول المشابهة لمصر تحقق متحصلات ضريبية تتراوح بين 22% إلى 25% عند نفس معدل الضريبة المفروض، بينما يعاني نموذج النمو المصري من عدم كفاية الأرباح أو الإيرادات، فضلا عن عدم الاستفادة من فوائض بعض الجهات، مؤكدا أن ضبط هذه السياسات يقع في يد الحكومة.
وتساءل: «لماذا تقارن نفسك بدول أصغر عددًا، وأنت في مصر أقل من 10% من سكان الهند والصين؟»، متابعا: «الصين سنة 78-79 كان فيها أكبر عدد من الفقراء في العالم وبعدها الهند، الصين 2020 ليس فيها فقير يعاني من الفقر المدقع والهند في 2024».
واستشهد بتجربتي الصين والهند اللتين استطاعتا الاهتمام بالتعليم الراقي المعترف به دوليا، والصحة، وفتح مجالات الاستثمار الأجنبي المباشر، مع إعطاء الوقت الكافي للنمو.
المصدر:
الشروق