تبحث الأسبوع الحالى لجان التظلمات التى شكلتها الهيئة العامة للتنمية السياحية التابعة لوزارة السكان والمجتعات العمرانية شكاوى وتظلمات مستثمرى القطاع السياحى من قرارات سحب الأراضى التى لم يكتمل تنميتها والمخصصة لهم منذ عدة سنوات، وقاموا بسداد قيمتها بالكامل للهيئة.
وشهدت أسعار الأراضى التى طرحتها مؤخرًا هيئة التنمية السياحية ارتفاعًا كبيرًا، حيث وصل فيها سعر المتر إلى 210 دولارات دون المرافق والبنية التحتية الأساسية، وهو ما تسبب فى إيقاف حركة الاستثمار السياحى.
وكشفت مصادر سياحية لـ«مال وأعمال الشروق»، عن أن الهيئة العامة للتنمية السياحية أصدرت قرارات خلال الفترة الأخيرة بسحب العديد من قطع الأراضى التابعة للمستثمرين بالمدن السياحية المختلفة، والتى لم يكتمل تنميتها حتى إنها قامت بسحب أراضٍ لا تتجاوز مساحتها 10% من إجمالى مساحة المشروع مخصصة للتوسعات الفندقية وإقامة الخدمات الترفيهية لهذه المشروعات لإعادة عرضها على مستثمرين جدد بحجة أن هناك طلبًا كبيرًا على الاستثمار السياحى وزيادة الطاقة الفندقية لتحقيق مستهدف الدولة بالوصول الى 30 مليون سائح سنويًا خلال الخمس سنوات المقبلة.
ويترقب مستثمرو السياحة خلال الأيام المقبلة القرارات التى ستصدرها وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المهندسة راندة المنشاوى بعد البت فى نتيجة تظلمات المستثمرين خاصة فيما يتعلق بالأراضى المخصصة للتوسعات الفندقية أو إقامة الخدمات الترفيهية للمشروعات السياحية القائمة فعليًا.. مؤكدين أن هذا القرار يضر بمناخ الاستثمار السياحى فى مصر ويعرض المستثمرين لخسائر فادحة.
ويعقد مستثمرو السياحة آمالًا على اللقاء المرتقب بين وزراء السياحة والآثار شريف فتحى ووزيرة الإسكان والمجتمعات العمرانية المهندسة راندة المنشاوى والاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح لحسم الخلافات المثارة حول قضايا التنمية السياحية وبحث سبل دعم الخطط المستقبلية لتشجيع الاستثمار السياحى، وذلك بعد تباطؤ حركة الاستثمارفى القطاع السياحى خلال الفترة الأخيرة الناتجة عن إيقاف إنشاء مشروعات جديدة بعد الارتفاع الجنونى لأسعار أراضى التنمية السياحية بالعديد من المناطق السياحية المختلفة.
كانت الانذارات التى أرسلتها الهيئة العامة للتنمية السياحية لمستثمرى القطاع السياحى بالعديد من المحافظات بسحب الاراضى التى لم يكتمل تنميتها قد أشعلت غضب جموع المستثمرين فى المدن السياحية سواء فى جنوب سيناء أو البحرالاحمر والسويس ومطروح وغيرها من المدن السياحية.
وتقدم عدد من مستثمرى السياحة بشكاوى رسمية الى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، يشكون فيها من تضررهم من الإجراءات التى قامت بها هيئة التنمية السياحية مؤخرًا مع المستثمرين، والتى ستتسب لهم فى خسائر مالية كبيرة وخلافات مع الشركاء وجهات التمويل الداخلية والخارجية.
وأرسلت الهيئة إنذارات رسمية بسحب جزئى للأراضى التابعة لمعظم مستثمرى السياحة بالمناطق والمدن السياحية المختلفة الذين لم يستكملوا مشروعاتهم بنسبة 100% بالرغم من أن معظم هذه المشروعات تعمل بالفعل، وهناك مساحات تابعة لهذه المشروعات تتم إقامة أنشطة جديدة بها تدريجيًا وعلى مراحل مختلفة.
وأكد المستثمرون أن هناك حالة غضب شديدة بين جموع المستثمرين، بسبب توقيت إرسال هذه الإنذارات خاصة أنه تم سداد قيمة أراضٍ مشروعاتهم لهيئة التنمية السياحية بالكامل، كما أن بها مشروعات تعمل بالفعل، وبها نزلاء أجانب.
وأوضح المستثمرون فى شكواهم أن صدور قرارات بسحب أراضى المشروعات السياحية التى لم يتم استكمال تنميتها حتى الآن تسبب فى حدوث مشاكل بالهياكل التنظيمية بشركات الاستثمار السياحى، كما سيؤثر بالسلب على موقف الشركات المدرجة فى البورصة خاصة أن المستثمر صاحب المشروع حصل على موافقة للتمويل على كامل المساحة من جهات التمويل الداخلية والخارحية، وهو ما سيحدث خللًا كبيرًا فى هذه المشروعات الموجودة بكل المناطق والمدن السياحية.
كان عدد من مستثمرى السياحة بالبحر الأحمر قد تقدموا باعتذارات رسمية للهيئة العامة للتنمية السياحية عن تخصيص أراضٍ جديدة لهم تصلح للاستثمار السياحى والفندقى خلف الطريق الرئيسى لمدينة الغردقة، وبرر المستثمرون سبب الرفض وعزوفهم عن ضخ استثمارات سياحية جديدة بهذه المنطقة بالارتفاع الكبير فى أسعار هذه الأراضى، والتى وصل فيها سعر المتر إلى 210 دولارات دون المرافق والبنية التحتية الأساسية.
وكشف المستثمرون ان أسعار الاراضى المطروحة بمدينة مرسى علم حالياً تتراوح ما بين 130 و160 دولارًا للمتر، وهو ما تسبب فى عزوف غاليية المستثمرين عن شراء أراضٍ جديدة بمنطقة البحر الأحمر سواء بالغردقة أو مرسى علم، وطالب مستثمرو السياحة بضرورة إعادة النظر أسعار الأراضى المطروحة للاستثمار السياحى لمساعدة المستثمرين فى تحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا خلال الخمس سنوات المقبلة.
وأعادت الهيئة العامة للتنمية السياحية التابعة لوزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية طرح فرص استثمارية جديدة وواعدة للقطاع السياحى تصل إلى 18 مشروعًا متنوعًا بعدد من المدن السياحية المصرية المختلفة خاصة منطقة البحر الأحمر باستثمارات تتجاوز 2.4 مليار دولار، وذلك بعد عزوف المستثمرين عن ضخ استثمارات فى مشروعات جديدة، بسبب الارتفاعات الكبيرة فى أسعار أراضى التنمية السياحية، والتى تجاوز فيها سعر المتر 210 دولارات فى بعض المناطق السياحية بعد أن كان يُباع بدولار واحد فقط خلال العقود الماضية.
المصدر:
الشروق