قال أحمد شلبى، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لشركة تطوير مصر، إن شركته حققت مبيعات تعاقدية بلغت أكثر من 43 مليار جنيه خلال الربع الأول من 2026، بما يُعادل المستهدف البيعى السنوى بالكامل، مدفوعة بأداء قوى لمشروع أبراج ومارينا المونت جلالة، فى وقت تواصل فيه الشركة تسريع التنفيذ وترتيب تمويلات جديدة بالتوازى مع إدارة تأثيرات ارتفاع التكاليف.
أوضح شلبى، فى حوار لـ«الشروق»، أن الشركة باعت أكثر من 2225 وحدة فى جميع مشروعاتها خلال الربع الأول، بإجمالى مساحة بنائية تتجاوز 200 ألف متر مربع، مشيرًا إلى أن مشروع أبراج ومارينا المونت جلالة وحده سجل أكثر من 38 مليار جنيه مبيعات خلال 5 أيام فقط، وتم بيعه بالكامل عند الطرح، وهو ما يتجاوز أعلى مبيعات سنوية فى تاريخ الشركة، والتى بلغت 33 مليار جنيه فى 2024 بمعدل نمو تخطى 15%.
وبخلاف مشروع أبراج ومارينا المونت جلالة، توزعت المبيعات خلال الربع الأول ما بين:
● بلومفيلدز: 2.5 مليار جنيه
● سولت: 1.5 مليار جنيه
● دى باى وريفرز 500 مليون جنيه لكل مشروع
أضاف: «حققنا المستهدف السنوى خلال ربع سنة تقريبًا من كل مشروعات الشركة، فى وقت السوق كان هادئًا نسبيًا خلال 2025، ما يؤكد أن العميل لا يزال موجودًا ويبحث عن منتج مختلف».
وقال شلبى، إن الشركة بصدد إعادة تقييم ومراجعة مستهدفاتها البيعية للعام الجارى، حيث إن المستهدف البيعى المتحقق فى الربع الأول حتمًا سيزيد بنهاية العام الجارى، وبإطلاق مشروعات جديدة محتملة فى شرق وغرب القاهرة.
واختتم بأن الأداء القوى فى الربع الأول يعكس الطلب المستمر على المنتجات العقارية المتميزة، مؤكدًا أن العميل ما زال موجودًا ويبحث عن منتج مختلف، وهو ما تراهن عليه الشركة فى استراتيجيتها للنمو.
يمثل مشروع أبراج ومارينا المونت جلالة أحد المكونات الرئيسية لمشروع المونت جلالة بمدينة العين السخنة، ويعد الواجهة البحرية للمشروع ومن المخطط البدء فى الإنشاءات خلال النصف الثانى من 2026، بحجم استثمارات يعادل أكثر من مليار دولار وإجمالى مساحة بنائية 470 ألف متر مربع، ويضم 10 أبراج متعددة الاستخدامات بإجمالى مساحة 280 ألف متر مربع تضم 2600 وحدة سكنية وفندقية، منها فندقان سعة 1000 غرفة وشقة فندقية خلاف مركز معارض ومؤتمرات مساحة 8 آلاف متر مربع.
وتحولت الرؤية مشروع أبراج ومارينا المونت جلالة إلى واقع من خلال إطار مؤسسى منظم، يُنفذ فى ضوء التوجيهات الرئاسية، وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، ممثلة فى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بما يضمن الانضباط التنفيذى والالتزام بأعلى المعايير الجودة الفنية المعتمدة، ويأتى هذا فى صدد الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبرى العلامات والخبرات العالمية، فى مجالات الضيافة، وتشغيل وإدارة المارينا، والتكنولوجيا والاستدامة، لنقل أفضل الممارسات الدولية إلى السوق المصرية، بالتعاون مع كل من Marriott International الأمريكية فى التشغيل الفندقى، وIGY Marinas الأمريكية كمستشار لإدارة وتشغيل المارينا، وBCI Realty البريطانية فى إدارة وتشغيل مركز المعارض والمؤتمرات، وSchneider Electric الفرنسية كشريك تكنولوجى لدعم البنية التحتية الذكية وكفاءة الطاقة والاستدامة، وذلك ضمن منظومة متكاملة من الخبرات الدولية تضمن مشروعًا يعمل بكفاءة ويحقق قيمة مستدامة على مدى العام.
قال شلبى إن الأداء البيعى دفع الشركة لتعديل خطة تنفيذ مشروع الأبراج، الذى كان مخططًا بيعه على 3 سنوات وتنفيذه خلال 7 سنوات، ليتم تسريع التنفيذ إلى نحو 4 سنوات، مع التركيز على الإنشاءات لتفادى أى زيادات محتملة فى التكلفة.
أشار إلى أن المشروع يمثل نموذجًا لتطوير وجهة متكاملة على البحر الأحمر، حيث تستهدف الشركة تسويق «المونت جلالة» كوجهة عالمية استثمارية وسياحية متميزة.
أشار إلى أن المشروع يتضمن 10 أبراج، تم بيع 6 منها، إلى جانب برجين للفنادق والشقق الفندقية لم يتم طرحهما للبيع، فضلًا عن المارينا ومركز المؤتمرات والمنطقة التجارية.
كشف شلبى عن أن الشركة تعتمد على تمويل المشروع من خلال قرض مشترك عبر تحالف بنكى، إلى جانب الاعتماد على التدفقات النقدية من المبيعات.
أضاف أن الشركة حصلت على موافقة هيئة الرقابة المالية على برنامج توريق متعدد الإصدارات بقيمة 20 مليار جنيه لمدة 5 سنوات، من خلال شركة الأهلى فاروس بالتعاون مع البنك العربى الأفريقى والبنك الأهلى المصرى، ومكتب معتوق بسيونى مستشار قانونى للإصدار. والمستهدف العام الجارى إصداران بإجمالى 2 - 3 مليارات جنيه، والمتوقع الإصدار الأول خلال النصف الأول من 2026، خلاف برامج تمويل أخرى جار دراستها.
بحسب شلبى تدرس «تطوير مصر» تأسيس صناديق الاستثمار العقارى، لكنه أشار إلى أن هذه الخطوة تتطلب توافر أصول مدرة للدخل، وهو ما تعمل الشركة على بنائه تدريجيًا.
قال شلبى إن الشركة تتبنى سياسة التحوط عبر شراء الخامات مبكرًا وتخزينها لفترات تصل إلى عام، بهدف تأمين احتياجات التنفيذ وتقليل تأثير تقلبات الأسعار، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل العامل الأكثر تأثيرًا واستدامة مقارنة بتحركات سعر الصرف.
أضاف أن الشركة تستهدف استيعاب زيادات التكاليف ضمن نطاق بين 15 و20% دون تعديل كبير فى الخطط أو التسعير خلال العام الجارى.
أوضح شلبى أن «تطوير مصر» تدرس فرصًا استثمارية فى مصر وخارجها، تشمل سلطنة عمان والسعودية واليونان، إلى جانب خطط للتوسع محليًا فى الساحل الشمالى وشرق وغرب القاهرة والعين السخنة. وأضاف أن الشركة تستهدف إضافة قطع أراضٍ جديدة لمشروعاتها خلال العام الجارى، بمساحات ما بين 250 و 300 فدان، بما يدعم خطط النمو المستقبلية ويرفع من محفظة الأراضى الحالية.
تمتلك «تطوير مصر» 6 مشروعات عقارية بإجمالى مساحة 7.5 مليون متر مربع تتوزع ما بين الساحل الشمالى والعين السخنة وشرق وغرب القاهرة.
لفت شلبى إلى أن الشركة سلمت 400 وحدة خلال الربع الأول، ضمن خطة لتسليم 2200 وحدة خلال العام، ليصل إجمالى التسليمات منذ 2019 إلى الآن نحو 6350 وحدة.
كما أشار إلى أن إجمالى العملاء بلغ 19.6 ألف عميل، بإجمالى مبيعات تعاقدية تراكمية تتجاوز 143 مليار جنيه، ومساحات بنائية مبيعة تزيد على 2.6 مليون متر مربع.
واختتم شلبى بأن الشركة تركز على التسليمات وجودة التنفيذ، مؤكدًا أن قوة الطلب على المشروعات المتميزة تدعم استمرار النمو خلال الفترة المقبلة.
المصدر:
الشروق