انتهت بعثة طرق الأبواب، التي تنظمها الغرفة الأمريكية للتجارة بالقاهرة إلى واشنطن، في دورتها الـ43، بالعديد من اللقاءات الهامة التي أسهمت في استخلاص رسائل عديدة، أبرزها "فرص استثمارية لمصر في قلب التحديات الإقليمية".
وقال عمر مهنا، رئيس الوفد ورئيس غرفة التجارة الأمريكية، إن الأزمة تخلق الفرصة، والحرب الحالية خلقت فرصة أمام مصر، و"علينا الاستفادة منها".
وأشار إلى أن هناك شركات كثيرة حاليا تبحث عن فرص بديلة في أسواق أخرى خارج الخليج بعد الحرب، وعلينا تحسين مناخ الاستثمار وتذليل العقبات للحصول على شريحة من هذه الأموال.
وأوضح أن زيارة وزارة الخزانة خلال البعثة أسفرت عن اتجاه لتقديم تمويل سريع بفائدة منخفضة، لافتا إلى أن بعثة طرق الأبواب ناقشت مشكلة سد النهضة، وأن "أمريكا تدرك أهمية هذا الملف لمصر وتعتزم حل هذه المشكلة".
وأشار مهنا إلى أن هيئة تمويل التنمية التابعة للبنك الدولي، والتي تمتلك قدرة إقراض تصل إلى 205 مليارات دولار، أبدت استعدادا لتقديم تمويل للقطاع الخاص في مصر بفائدة تنافسية.
كانت البعثة، التي ضمت 20 من رجال وسيدات الأعمال بالغرفة، من بينهم وجوه جديدة شابة، قد عقدت لقاءات في كل من: مراكز الأبحاث الكبرى، ووزارة الخارجية، وفي كل من البنك وصندوق النقد الدوليين، كما التقت مسئولين من الكونجرس وقيادات من مجتمع الأعمال الأمريكي وممثلين لوزارة الخزانة وهيئة تمويل التنمية "دي إف إس".
وقال مهنا: "هناك تقدير واسع لأعمال المجموعة الوزارية الاقتصادية التي كانت قد زارت واشنطن خلال اجتماعات الربيع لكل من البنك وصندوق النقد الدوليين، فضلا عن الإشادة بدور البنك المركزي في إدارته المحنكة للسياسة النقدية؛ في ظل أزمة غير مسبوقة في الإقليم، كانت لها تداعيات مباشرة على مصر، وحافظ على سياسة سعر الصرف المرن مع الحفاظ على الاحتياطيات النقدية".
وأكد مهنا أن خبراء صندوق النقد الدولي أعلنوا أن الصندوق أشاد بالخطوات التي قامت بها مصر في مجال إصلاح الموازنة العامة والنجاح في خلق فائض أولي لم يكن أحد يتوقعه من قبل، والذي سيصل إلى 5% خلال العام المالي المقبل.
ولدى الحديث عن الشباب، قال عمر مهنا إن الغرفة قررت استحداث برنامج خاص للشباب يرأسه شاب في واشنطن، ليكون منصة تنطلق منها أنشطة بأشكال مختلفة لبناء المهارات لدى الشباب المصري الجامعي المتميز وربطهم ببعضهم البعض داخل الولايات المتحدة وببلدهم الأم.
وأكد طارق توفيق، عضو الغرفة، أهمية مبادرة الغرفة بتأسيس لجنة للشباب، مشيرا إلى أن هناك نحو 45 ألف مصري يدرسون في الخارج، والكثير منهم في الولايات المتحدة، ومن شأن مبادرة كتلك أن تخلق روابط قوية بين الشباب وتطلق مبادرات مختلفة لتعزيز المصالح المصرية والشبكات المصرية الأمريكية التي تخدم الطرفين.
وأشار توفيق إلى إزالة عوائق الحصول على تمويل من الجهات الأمريكية مثل هيئة تمويل التنمية، والتي تقدم أقل قرض بقيمة 20 مليون دولار وأكبر قرض بقيمة 5 مليارات دولار.
وعلى الصعيد السياسي، قال مهنا إن قوة مصر في ملف غزة كانت واضحة وتأثيرها في حماس ومسار المفاوضات مع إسرائيل بشأن القطاع كان ملموسا من كل الأطراف "هنا في أمريكا".
ولفت إلى أن بعض الأطراف تحاول التقليل من شأن إسهام مصر في المفاوضات التي تمت في باكستان، "لكن مما لا شك فيه أن مصر وقفت بوضوح إلى جانب دول الخليج في الوقت الذي كانت تعمل فيه على وقف الحرب ومنع التصعيد والانتقال إلى الحل السياسي".
المصدر:
الشروق