غابت فرحة العيد عن منزل الشاب رجب محمد رجب الذى قُتل على يد شخصين خلال دفاعه عن عامل ديليفرى اعترض طريق المتهمان، إذ سددا للمجنى عليه طعنتين بسلاح أبيض ما أودى بحياته.
والدة الضحية تجلس فى غرفته من يوم مقتله حاملة ملابس العيد التى اشتراها فى آخر أيام رمضان، تبكى بشدة عند التحدث معها مرددة: «ابنى ضاع فى غمضة عين.. ده كان بيسعى للخير والدفاع عن عامل توصيل طلبات».
ارتسم الحزن على وجوه سكان شارع ٢٣ ديسمبر بحى الزهور بعد توديع الشاب «رجب» إلى مثواه الأخير بمقابر العائلة، والكل يتحدث عن شهامته ودفاعه عن عامل توصيل الطلبات، وقيام شابين بتسديد طعنتين نافذتين له اخترقتا قلبه الضعيف.
تقول والدة الضحية: «إن رجب هو الابن الأكبر والعائل لأسرته بعد انفصالها عن والده، وهو فى الصف الثالث الثانوى (الدبلوم)، وكان أوشك على الانتهاء من تعليمه، ويعمل منذ صغره ويتحمل المسؤولية كاملة، ومحبوب من الجميع، ودائم الدفاع عن أى ضعيف يراه يتعرض لظلم».
أضافت أنه كان قد اشترى ملابس جديدة بمناسبة العيد، لكن القدر لم يمهله ليفرح بها، وتوفى صائمًا شهيدًا مغدورًا به، ولكن للأسف من ضحى بحياته للدفاع عنه لم يحضر حتى الآن إلى قسم الشرطة للإدلاء بأقواله وشهادته لإدانة من قتلوه غدرًا وهو لا يعرفهم، ولكنه عرض حياته للخطر للدفاع عنه.
وأكدت الأم أنها لا تطلب شيئًا سوى إظهار الحقيقة، وأن يتم القبض على المتهم الثانى، وناشدت والدة المجنى عليه الأجهزة الأمنية بمحافظة بورسعيد بتكثيف جهودهم لضبط باقى الجناة، حيث إنه لم يتم ضبط سوى واحد فقط، موضحة أن حياة نجلها ضاعت وهذا قدره ولكنها لن تتحمل أيضًا ضياع حقه، فتريد حق نجلها ممن قتلوه غدرًا.
وخلال تشييع الجثمان سيطرت حالة من الحزن والانهيار على أسرة الشاب، فيما تصدرت كلمات والدته المشهد وهى تردد: «هاتولى حق رجب»، فى صرخة أبكت الحضور وأثارت تعاطفًا واسعًا.
وشارك العشرات من الأهالى والشباب فى تشييع الجثمان، وسط مطالبات بسرعة ضبط المتهمين وتقديمهم للعدالة، مؤكدين أن المجنى عليه لقى مصرعه أثناء دفاعه عن آخر.
تعود أحداث الواقعة إلى الساعات الأولى من صباح ٢٦ من شهر رمضان الماضى، حينما تدخل الشاب للدفاع عن عامل توصيل كان يتعرض لاعتداء من قبل مجموعة من الأشخاص، فى محاولة لفض الاشتباك ومنع التعدى عليه.
وبحسب شهود عيان، تمكن المجنى عليه من إنهاء الاعتداء على عامل التوصيل، إلا أن المتهمين باغتاه عقب ذلك واعتديا عليه طعنًا بسلاح أبيض، ليسقط ضحية للغدر متأثرًا بإصاباته الخطيرة.
واستقبل مستشفى الزهور جثمان الشاب «رجب محمد رجب»، وتبين من الفحص إصابته بطعنتين نافذتين فى القلب، وذلك إثر الاعتداء عليه بدائرة حى الزهور.
وتم إيداع الجثمان بمشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التى باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة، .
المصدر:
المصري اليوم