إجراء تحليل مخدرات للابن، بعد اتهامه فى واقعة أسرة كرموز، التى راح ضحيتها أشقاؤه الخمسة والأم، هو قرار جهات التحقيق فى الواقعة.
الابن المتهم فشل فى التخلص من حياته بإلقاء نفسه من الطابق الـ١٣ فى العقار الذى يسكن فيه، بينما خصصت مديرية أمن الإسكندرية مأمورية لنقله إلى معامل وزارة الصحة لإجراء تحليل المخدرات إنفاذًا لأمر النيابة العامة.
المتهم كان أقر بأنه حاول التخلص من حياته عدة مرات ولكنه فشل فيما ثبت من مناظرته وفحصه وجود عدة جروح قطعية بيده ورقبته يرجح إحداثها بنفسه بواسطة آلة حادة.
وتجرى نيابة كرموز بالإسكندرية، بإشراف المستشار محمد غازى، رئيس النيابة، تحقيقات موسعة فى واقعة مقتل ٦ أشخاص من أسرة واحدة داخل شقتهم، وتبين أن الجثث لأم وخمسة من أبنائها، فيما تمكن الجيران من منع الابن السادس من إلقاء نفسه من أعلى سطح العقار.
فريق من النيابة انتقل إلى موقع الحادث لمعاينته، وتبين أن الشقة محل الواقعة تقع بالطابق السادس، وتم العثور على ٦ جثث لسيدة فى العقد الخامس من العمر و٥ أطفال تتراوح أعمارهم بين ٨ و١٧ عامًا مسجاة داخل الشقة، وبمناظرتها تبين أن الجثث جميعها فى حالة تعفن، ما يرجح أن الوفاة حدثت منذ عدة أيام.
إحدى الجارات فجرت مفاجأة فى التحقيقات بأن الأم كانت تتردد عليها خلال شهر رمضان وأخبرتها منذ نحو أسبوع بأنها تفكر فى إنهاء حياة الأسرة بالكامل والتخلص من حياتها بسبب تعرضهم لضائقة مالية شديدة وتوقف والد أبنائها عن الإنفاق عليهم.
الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية كانت تلقت بلاغًا، أمس الأول، بالواقعة، وعلى الفور جرى تشكيل فريق بحث من ضباط إدارة البحث الجنائى لكشف غموض الحادث، وتوصلت جهود الفريق إلى أن الأم كانت تعيش فى الخارج ومتزوجة من شخص عربى الجنسية، وأنجبت منه ٦ أبناء، ثم أصيبت منذ ٤ سنوات بالسرطان، واضطرت مؤخرًا للعودة إلى مصر للعلاج. التحريات أشارت إلى أن الأم أصيبت بحالة نفسية سيئة، نتيجة يأسها من العلاج، وتوقف زوجها عن الإنفاق عليها، وعندما اتصلت به لمساعدتها فوجئت بأنه طلقها؛ وأضافت التحريات أنها عقدت العزم على إنهاء حياة أسرتها بالكامل، واتفقت مع ابنها الأكبر على ذلك قبل ٤ أيام.
المصدر:
المصري اليوم