ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أول اجتماع لمجلس المحافظين بعد تشكيله الجديد، وذلك عقب حلف المحافظين ونوابهم اليمين الدستورية أمام عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب أداءً تنفيذيًا قويًا قائمًا على العمل الميداني وتحقيق نتائج مباشرة يشعر بها المواطن.
وقال رئيس الوزراء إن ثقة الرئيس في المحافظين تكليف قبل أن تكون تشريفًا، مشددًا على أن “المحافظ هو المسؤول الأول في محافظته”، وأن معيار التقييم سيكون ما يتحقق فعليًا على الأرض، لا ما يُعرض في التقارير.
أكد مدبولي أن توافر احتياجات شهر رمضان يمثل اختبارًا عمليًا مبكرًا لأداء كل محافظ، موجّهًا بالمتابعة اليومية المباشرة لملفات توافر السلع الأساسية، واستقرار الأسعار، وانتظام عمل المعارض والمنافذ.
وشدد على ضرورة التنسيق الكامل مع أجهزة التموين والأجهزة الرقابية لضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو مغالاة غير مبررة، مع تكثيف الجولات الميدانية المفاجئة والتواجد بين المواطنين، لضمان شعورهم بحضور الدولة وفاعلية أجهزتها.
كما وجه برفع درجة الجاهزية في ملفات النظافة ورفع الإشغالات وصيانة الإنارة، ومراجعة خطط الطوارئ بالمستشفيات ومرافق الإسعاف والحماية المدنية، والتأكد من انتظام خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي.
شدد رئيس الوزراء على أن التعديات على الأراضي الزراعية تمثل ملف “أمن قومي” يرتبط مباشرة بالأمن الغذائي للدولة، مؤكدًا أن الحفاظ على كل فدان لم يعد خيارًا إداريًا بل التزامًا وطنيًا.
وأعلن تطبيق إجراءات تنفيذية موحدة على مستوى الجمهورية، تتضمن إيقاف توصيل أو استمرار أي مرافق لموقع يثبت وجود تغير مكاني غير قانوني به خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من الرصد، مع تنفيذ الإزالة في مرحلة المهد دون استثناءات.
كما سيتم اعتماد أربعة مؤشرات أداء إلزامية تُقاس شهريًا، تشمل زمن اكتشاف التعدي، وزمن تنفيذ الإزالة، ومعدل تكرار المخالفة، وصافي الفقد في الرقعة الزراعية، مع ربط تقييم الأداء الوظيفي بنتائج هذه المؤشرات.
وجّه مدبولي بضرورة تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، خاصة الإعلانات والمواقف والأسواق وأملاك الدولة، وربط أي توسع في الخدمات بقدرة تمويلية مستدامة، مع تقديم تقارير شهرية واضحة حول الإيرادات مقارنة بالمستهدف.
كما شدد على حسم ملف تقنين أراضي أملاك الدولة، من خلال عرض رقمي يتضمن عدد الطلبات المقدمة والمستوفاة والعقود الموقعة والمتحصلات الفعلية، وربط نتائج الملف بتقييم القيادات التنفيذية.
أكد رئيس الوزراء أهمية حصر المشروعات المتعثرة وتحديد أسباب التعثر ووضع خطة زمنية واضحة لاستكمالها، مشددًا على أن استكمال القائم أولوية على بدء الجديد.
وأشار إلى أن المشروع الأهم في جميع المحافظات هو حياة كريمة، الذي يتطلب متابعة مستمرة من كل محافظ.
وجّه مدبولي بإدارة منظومة الشكاوى باعتبارها أداة تشخيص مبكر للمشكلات، من خلال متابعة نسب الإغلاق ومتوسط زمن الاستجابة وأنماط الشكاوى المتكررة.
كما طالب بإعداد قائمة محدودة من الفرص الاستثمارية الجاهزة بكل محافظة، مع إزالة المعوقات الإجرائية، والتركيز على الأنشطة كثيفة العمالة ذات الأثر المباشر على التشغيل، إلى جانب الاعتماد على مؤشرات أداء واضحة تدعم القرار التنفيذي في إطار التحول الرقمي.
واختتم رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أهمية الانضباط الإداري داخل دواوين المحافظات، ورفع كفاءة الجهاز التنفيذي، وبناء صف ثانٍ قادر على تحمل المسؤولية، مؤكدًا أن الدولة في سباق مع الوقت، والمواطن ينتظر أثرًا مباشرًا على الأرض.
المصدر:
الفجر