قال الإعلامي أسامة كمال؛ إن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن ما جرى في التعديل الوزاري لا يتعلق بأشخاص أو رضا وسخط، مؤكدًا أن من غادر منصبه ليس مغضوبًا عليه، ومن تولى المسئولية ليس لأنه أكثر رضا من غيره، وإنما هي أدوار تتبدل ومسئوليات تنتقل وفق مقتضيات المرحلة.
وأضاف في برنامجه مساء DMC المذاع عبر شاشة DMC، مساء الخميس، أنه يعرف بعض الوزراء الذين غادروا مواقعهم معرفة شخصية، وكانوا يدركون أنهم في مهمة وطنية لها بداية ونهاية، موضحًا أنه سأل بعضهم عن سبب عدم المغادرة بإرادتهم، فجاء الرد بأنهم مؤمنون بالمهمة، وطالما أن الدولة تطلب استمرارهم فهم مستمرون، حتى لو كان ذلك على حساب اعتبارات شخصية أو فرص أخرى متاحة لهم، وهو ما اعتبره كمال موقفًا يستحق الشكر والتقدير، مع التمنيات لهم بالتوفيق في المرحلة المقبلة.
وأكد أن الفارق بين الوزير والمواطن العادي يتمثل في طبيعة المسئولية؛ فالمواطن من حقه البحث عن مصلحته ومصلحة أسرته، أما الوزير فمسئول عن مصلحة وطن كامل، وعند تعارض المصلحة الشخصية مع المصلحة العامة يجب أن ترجح كفة الدولة، باعتبار ذلك هو الأصل المنتظر من أي مسئول.
وأعرب عن تفاؤله بالحكومة الجديدة، مشددا أن التفاؤل وحده لا يكفي، موضحًا أن كل وزير مطالب بالتركيز الكامل في عمله، ومراجعة أدائه باستمرار، وكأنه يخضع لاختبار كفاءة يومي، في ضوء تكليفات رئاسية واضحة لم تتغير، تستهدف تحقيق أهداف محددة، دون أن يختبئ أحد وقت الأزمات.
واستطرد قائلا: "وإحنا كإعلام، واقفين في ضهر البلد، وفي ضهر الرئيس، وفي ضهر أي وزير بيجتهد وبيشتغل. ولو غلط؟ برضه في ضهره… بس علشان نصحح مش علشان نغطي. مفيش حد معصوم من الخطأ، وكلنا بنغلط. المهم نعترف ونصلح ونعدّل المسار".
وشبّه كمال عملية مراجعة الأداء بما يحدث في أنظمة الـGPS التي تقترح مسارًا أسرع عند ظهور فرصة أفضل، معتبرًا أن الاستجابة للتصحيح دليل ذكاء ومرونة، بينما الإصرار على المسار ذاته لمجرد البدء فيه قد يؤدي إلى تعطيل التقدم.
وأكد أن تحقيق التقدم يتطلب وحدة الاتجاه، مشبهًا الدولة بسيارة تسير بأربع عجلات يجب أن تتحرك جميعها في المسار نفسه، محذرًا من أن اختلاف الاتجاهات قد يعرقل الحركة أو يعيدها إلى الخلف. وشدد على أن الرؤية الواحدة، والهدف المشترك، والعمل الجاد، والشجاعة في مراجعة الذات وتصحيح الأخطاء، هي الضمانة الحقيقية للمضي قدمًا.
المصدر:
الشروق