قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إن فلسفة التعديلات الوزارية، جاءت ترجمة لخطاب التكليف الصادر عن رئيس الجمهورية، والذي يحدد مسارات عمل الحكومة في المرحلة الراهنة.
ونوه خلال مؤتمر صحفي، أن التحديات الإقليمية والدولية لا تزال قائمة وتؤثر اليوم على دول العالم كافة، مؤكدا أن مصر جزء لا يتجزأ من هذا المحيط المتأثر بتلك المتغيرات.
وأشار إلى أن التوجيهات الرئاسية شددت على ضرورة استمرار الحكومة في ضمان عملية النمو الشامل، والعمل على زيادة معدلات التشغيل، مع التركيز على «كبح جماح التضخم وضمان استدامة مساره النزولي».
ولفت إلى أهمية تعزيز الاستثمارات ودفع عجلة التنمية لتحقيق المستهدفات الموضوعة، سواء في الخطط قصيرة المدى أو ضمن رؤية مصر 2030 كإطار عام للتنمية المستدامة، موضحا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حدد أربعة محاور رئيسية كأولويات للحكومة؛ جاء المحور الأول متمثلا في الأمن القومي والسياسة الخارجية، مع التأكيد على مسئولية الدولة والحكومة في الحفاظ على الأمن القومي، والاستمرار في نهج السياسة الخارجية المتوازنة التي تحظى بإشادة الجميع.
وذكر أن المحور الثاني يتمحور حول «التنمية الاقتصادية»، بينما يركز المحور الثالث على «زيادة معدلات الإنتاج» وضمان تأمين مصادر الطاقة، إضافة إلى توسيع منظومة الأمن الغذائي لمواجهة أية تحديات، بالإضافة إلى المحور الرابع، «المجتمع وبناء الإنسان».
وفي سياق متصل، أشار إلى متابعته منذ اللحظات الأولى ردود الفعل والتساؤلات «المشروعة» التي أثيرت حول اختصاصات الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، موضحا أن جزءا من الرد في تكليف الرئيس السيسي.
وأضاف أن تعيين نائب رئيس الوزراء معنى بالشئون الاقتصادية «بدون حقيبة وزارية» يُعد من المرات القليلة، لافتا إلى أن له أربع مهام رئيسية.
وأوضح أن المهمة الأولى تتعلق بمنظومة «إصلاح الهيئات الاقتصادية التابعة للدولة»، والبالغ عددها 59 هيئة، مشيرا إلى أن الدكتور حسين عيسى كان مسئولا عن اللجنة التي شكلت برئاسة رئيس الوزراء لهذا الغرض، ويمتلك تصورا واضحا لكيفية إصلاحها ورفع كفاءتها، ويشمل إلغاء بعضها، أو دمجها، أو تحويل بعضها إلى هيئات خدمية.
وأشار إلى أن المهمة الثانية تتمثل في «الاستفادة من الشركات المملوكة للدولة»، منوها بصدور قانون لإنشاء وحدة لإدارة هذه الشركات تحت إشراف مجلس الوزراء.
وذكر أن عدد هذه الشركات يصل إلى ما يقرب من 600 شركة، سواء كانت مملوكة بالكامل للدولة أو تساهم فيها، مؤكدا أن الوحدة بدأت بالفعل في وضع تصور كامل لرفع كفاءة هذه الشركات.
ولفت إلى أن الملف الثالث يتمحور حول تطوير وتحديث «وثيقة سياسة ملكية الدولة»، والعمل على الإسراع ببرامج الطروحات الحكومية.
وأكد أن المهمة الرابعة، فسيكون الدكتور حسين عيسى سيكون الوزير المعني «لمرحلة انتقالية» بالشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام التي تم إلغاؤها.
المصدر:
الشروق