آخر الأخبار

مصر تُسطر ريادة دبلوماسية في الملفات الشائكة وأمن المنطقة وسيادة الدول

شارك

قال السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن مصر لها دور بارع ومتميز وثابت أيضًا في القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الوزارة تتابع تطورات الأوضاع في قطاع غزة وفي مقدمتها دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة الدكتور علي شعث دعمًا عمليا يمكنها من الاضطلاع بمسؤولية إدارة الشئون اليومية.

وأشار المتحدث الرسمي باسم الخارجية، خلال لقاء مع المحررين الدبلوماسيين، اليوم الخميس، أن مصر تواصل الدعم الكامل للجنة من أجل توفير الخدمات الأساسية في ظرف بالغ التعقيد، إلى حين عودة السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع واستعادة المسار المؤسسي الكامل.

وأكد أن البعد الإنساني بالنسبة لنا التزام ثابت لا يخضع للمواءمات، بل يعكس مسؤولية مستمرة تجاه الشعب الفلسطيني، ونهدف خلال المرحلة الآنية تثبيت وقف إطلاق النار على أسس صلبة.

مصدر الصورة


وأكد السفير تميم، أن معبر رفح مفتوح في الاتجاهين، وهو ما يسهل من عملية تدفق المساعدات الإنسانية وتقديم الخدمات الطبية، مطالبًا كل الأطراف بالعمل على الضغط على الجانب الإسرائيلي في تيسير عملية دخول وخروج الفلسطينيين من وإلى القطاع وإنفاذ المساعدات، وعدم تعطيل أي بند من بنود اتفاقية السلام من أجل الانتقال إلى المراحل التالية وصولًا إلى إعادة الإعمار وحل الدولتين.

"الخارجية": نرفض أي توجهات تُضعف كيان الدولة أو تفتح الباب أمام تفكك السودان

وفيما يتعلق بالأزمة السوادانية، قال السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن استقرار السودان ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم بأسره نتمسك بوحدة الدولة السودانية والحفاظ على مؤسساتها باعتبارهما عنصرًا رئيسيًا لأي تسوية ذات معنى، مؤكدًا رفض مصر القاطع لأي توجهات تضعف كيان الدولة أو يفتح الباب أمام التفكك.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية، أن التطورات المؤلمة التي شهدتها بعض المناطق، وعلى رأسها كردفان والفاشر، تعكس خطورة استمرار الصراع دون أفق سياسي، وهو ما يدفعنا إلى تكثيف التشاور مع الشركاء الإقليميين والدوليين ودعم كل جهد يستهدف التوصل إلى هدنة إنسانية توقف التدهور وتمنح السودانيين فرصة لإعادة ترتيب المسار.

وأشار السفير تميم، إلى أن أي حل لن يكتب له النجاح ما لم ينبع من إرادة وطنية سودانية خالصة، وبدعم إقليمي ودولي منسق، مؤكدًا أن هذا هو ما يتم العمل عليه من خلال المشاركة الفاعلة في الآليات التشاورية الرامية إلى تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف لتسوية شاملة ومستدامة، وأن ما يحكم الموقف ليس حسابات ظرفية، بل إدراك عميق بأهمية استقرار السودان لمصر.

المتحدث الرسمي للخارجية يكشف دور مصر البارز في خفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة

أما فيما يتعلق بموقغ مصر من الأزمة الإيرانية مع الولايات المتحدة والملف النووي، قالالمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن مصر تكثف تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التوتر وخفض التصعيد في المنطقة انطلاقا من مسؤوليتها الإقليمية وحرصها على دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وخاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، والحوار بين طهران وواشنطن، وهو ما نجحت فيه بالفعل في تقريب وجهات النظر والوصول إلى طاولة الحوار.

مصدر الصورة

وأكد السفير تميم خلاف، أن اللحظة الراهنة تتطلب تغليب صوت الحكمة والحوار، وأن المسار التفاوضي وحده هو الكفيل بالتوصل إلى تفاهمات تراعي شواغل جميع الأطراف على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وأشار المتحدث باسم الخارجية، إلى الدعم الكامل للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الذي استضافته سلطنة عمان الشقيقة، قائلا: "نأمل أن تمثل هذه الجهود خطوة جادة نحو تحقيق انفراجة حقيقية تعزز من الاستقرار في المنطقة"، وتمنع أي توترات قد تتسبب في اضرار اقتصادية واجتماعية على دول المنطقة بل العالم أجمع، موضحًا ضرورة استمرار الحوار وتحقيق نجاحات وتوافق في الجولات المقبلة وصولًا إلى اتفاق مرضي ينهي التصعيد.

الأمن المائي قضية وجودية لا مساس بها.. ونعمل على تعاون جاد وبناء مع دول حوض النيل

أما فيما يخص الأزمة الوجودية للأمن المائي ومياه نهر النيل، فقد أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الأمن المائي المصري هو قضية وجودية لا مساس بها، والموقف المصري يستند على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي فيما يتعلق بالموارد المائية المشتركة، مؤكدًا رفض مصر الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي.

وشدد المتحدث الرسمي باسم الخارجية، على أهمية التوافق كمبدأ رئيسي يحكم العلاقات بين الدول المشاطئة في المجاري المائية العابرة للحدود، معبرًا عن الترحيب باهتمام الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بالأمن المائي المصري وتفهمه لأهمية نهر النيل لمصر، الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري.

وأوضح السفير تميم خلاف، أن مصر لطالما حرصت على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف وهي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري.

مصر وتركيا نحو تكامل في التعاون والتنمية

أما على جانب العلاقات المصرية التركية، أكد السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن العلاقات المصرية – التركية، تشهد نسق تصاعدي خلال السنوات الأخيرة، والمرحلة الراهنة تشهد تطورًا نوعيًا في العلاقات الثنائية، تقوم على ترسيخ التعاون المؤسسي وترجمة التفاهمات إلى خطوات تنفيذية.

وأضاف أن انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في القاهرة، يأتي تأكيدًا لهذا المسار، بما تضمنه من دفع للتعاون في قطاعات اقتصادية وتنموية متعددة، مع هدف واضح يتمثل في رفع حجم التبادل التجاري إلى ١٥ مليار دولار بحلول عام ۲۰۲۸.

وأشار السفير تميم خلاف، إلى أن هناك رغبة جادة لتعزيز الاستثمارات المتبادلة، والتعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا، فضلا عن مجالات الطاقة بما في ذلك الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن تلك الخطوات تهدف لتحقيق المنفعة المتبادلة ويدعم جهود التنمية في البلدين.


صون المؤسسات الوطنية وتعزيز الانضباط المالي بالقارة السمراء جهد مصري راسخ منذ 1963

وفيما يتعلق بالدور التاريخي والتعاون مع القرن الإفريقي، أوضح السفير تميم خلاف، أن المشاركة المصرية في أعمال القمة ۳۹ لرؤساء الدول وحكومات الاتحاد الأفريقي، تستند إلى إرث تاريخي من الانخراط الفاعل في مؤسسات الاتحاد، وإسهام مستمر في صياغة أولوياته باعتبار مصر إحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية منذ إنشائها عام ١٩٦٣، واستمرار التزامها بدعم العمل الأفريقي المشترك منذ التحول إلى الاتحاد الأفريقي.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية، أن القمة الأفريقية تنعقد في توقيت بالغ الدقة تتزايد فيه التحديات الأمنية والسياسية والتنموية التي تواجه القارة، في ظل ظروف إقليمية ودولية متشابكة تتطلب تعزيز التعاون وتضافر الجهود المشتركة لمواجهة تلك التحديات.

وأشار السفير تميم خلاف، إلى أن مصر ستعمل خلال القمة الأفريقية ورئاستها الحالية لمجلس السلم والأمن، على مواصلة الدفع بضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، وصون مؤسساتها الوطنية، وعدم التدخل في الشئون الداخلية، إلى جانب تعزيز العمل متعدد الأطراف في إطار الاتحاد الأفريقي بما يسهم في تسوية النزاعات وإرساء الاستقرار والأمن وتحقيق التنمية وخاصة في السودان والصومال ومنطقة القرن الأفريقي والساحل الأفريقي.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، على تعزيز قدرة الاتحاد الأفريقي وتبني وتنفيذ مقاربة شاملة لمجابهة الأسباب الجذرية للنزاعات، خاصة فيما يتعلق بالإرهاب والتطرف، وأيضًا قضية المناخ والسلم والأمن، ودعم التنمية، مشيرًا إلى العمل على التنسيق مع الدول متشابهة الفكر من أجل الدفع بمسار الإصلاح المؤسسي لأجهزة الاتحاد الأفريقي وتعزيز الانضباط المالي.

وحدة الدولة الليبية واستقرارها ركيزة أساسية للأمن القومي المصري

وفي ضوء الدور المصري في حللة الأزمة الليبية، قال السفير تميم خلاف، إن ليبيا تكتسب أهمية خاصة لدى مصر، وذلك انطلاقًا من اعتبارات الجوار الجغرافي والروابط التاريخية والشعبية الممتدة بين البلدين، مشيرًا إلى أن استقرار ليبيا ركيزة أساسية للأمن القومي المصري ولأمن واستقرار المنطقة بأسرها.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية، أن مصر تواصل دعمها الكامل للحفاظ على وحدة الدولة الليبية ومؤسساتها الوطنية، وصولًا إلى استعادة الاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب الليبي الشقيق، وأن يكون الحل ليبي – ليبي، دون أي تدخلات خارجية.

وأكد السفير تميم خلاف، أن الأولوية لدى مصر تظل هي التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بملكية وقيادة ليبية، وبتيسير من الأمم المتحدة، بما يصون أمن ليبيا واستقرارها ويحفظ سيادتها وسلامتها الإقليمية ووحدتها السياسية، ويضمن تهيئة المناخ الملائم لإجراء الاستحقاقات الانتخابية بصورة متزامنة وشفافة، مشيرًا إلى أن خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، عنصرًا أساسيًا لترسيخ الأمن والاستقرار على كامل الأراضي الليبية.

استمرار الجهود المصرية لبسط سيادة الصومال على كامل أراضيها

وفيما يخص سيادة الدول ووحدة أراضيها والدور المصري الفاعل في دعم مؤسسات الدول الوطنية، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الصومال الشقيق يمر بتوقيت بالغ الدقة والحساسية وتسعى مصر دائما نحو مواصلة تقديم الدعم الكامل لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، واحترام سيادته ومؤسساته الوطنية، وترفض أي تدخلات خارجية من شأنها تقويض استقراره أو المساس بأمنه.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية، أن مصر مستمرة في مواصلة دعم الجهود الصومالية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وخاصة من خلال المشاركة المصرية في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار بالصومال.

وأوضح السفير تميم خلاف، أن زيارة الرئيس الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود إلى مصر مؤخرًا تعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين، وتجسد حرص القيادتين على تعزيز التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما دعم مؤسسات الدولة الصومالية، وتعزيز قدراتها في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية، بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعب الصومالي الشقيق في السلام والاستقرار والتنمية.

وقف الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي اللبنانية ضرورة لاستقرار لبنان

وفيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وما يتسببه في زيادة عدم الاستقرار، قال السفير تميم خلاف، إن الجهود المصرية تتركز على دعم وتمكين مؤسسات الدولة اللبنانية من أجل ترسيخ سلطتها على كامل أراضيها، وبما يعزز الوحدة الوطنية ويحفظ السلم الأهلي.

وشدد المتحدث الرسمي باسم الخارجية، على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة لبنان ووقف كافة الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي اللبنانية، والالتزام بالمرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة، تمهيدًا لتهيئة مناخ من التهدئة المستدامة يرسخ أمن واستقرار لبنان ويصون مصالح شعبه.

الفجر المصدر: الفجر
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا