أوضح جميل مزهر، نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن الشهيد وديع حداد، الذي رفع شعار "وراء العدو في كل مكان"، كان يسعى من خلال هذه العمليات إلى تحويل القضية الفلسطينية من قضية إنسانية للاجئين إلى قضية وطنية عادلة أمام المجتمع الدولي، ما ساهم في الاعتراف بالشعب الفلسطيني وترسيخ هويته الوطنية، وتسليط الضوء على معاناته تحت الاحتلال.
وأكد مزهر، خلال استضافته في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، ويقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، أن العمليات النوعية التي قادها حداد لعبت دورًا مهمًا في رفع وعي العالم بالقضية الفلسطينية ووضعها على جدول الأعمال الدولي.
وأوضح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن الجبهة الشعبية قامت فيما بعد بتقييم هذه الاستراتيجية وقررت وقف أسلوب عمليات خطف الطائرات، بعد تحقيق الأهداف المرجوة من خلالها، ووضعت هذا القرار بشكل واضح ضمن سياسة الجبهة.
وحول الانضباط التنظيمي، أشار مزهر إلى أن الدكتور وديع حداد فصل مؤقتًا عن الجبهة لعدم التزامه بقرارات القيادة، مستشهدًا بقول جورج حبش: "إما وديع وإما الانضباط"، لكنه شدد على أن حداد ظل وفيًا للجبهة طوال حياته، وواصل التواصل مع قياداتها، وعند استشهاده عام 1978 في العراق، شاركت قيادة الجبهة في وداعه وتأبينه، مؤكدا أن الجبهة أعادت الاعتبار لوديع حداد في مؤتمرها، تقديرًا لوفائه وتضحياته، مشيرًا إلى تنازله عن كل ما حققه من مقدرات وأملاك لصالح الجبهة خلال حياته.
المصدر:
الفجر