قال الإعلامي مصطفى بكري إن الأزمة التي نشبت مؤخرًا بين بعض كبار منتجي الدواجن والدولة جاءت في أعقاب مطالبة الدولة للمنتجين بالتوقف عن رفع أسعار الدواجن قبيل شهر رمضان، ودعوتها إلى تحديد الأسعار وفق آليات العرض والطلب والمنافسة العادلة.
وأضاف، خلال برنامجه «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن الدعوة لم تلق قبولًا لدى بعض المنتجين الذين "هددوا بنقل استثماراتهم خارج مصر"، مؤكدًا أن الدولة رفضت ما وصفه بـ"عملية الاحتكار والتحكم في الأسعار دون مراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين".
ولفت إلى أن بعض التجار وجهوا اتهامًا لوزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر باستيراد الدواجن من الخارج للتأثير على الإنتاج المحلي، مؤكدًا أن مصر حققت اكتفاءً ذاتيًا كاملًا من الدواجن بإنتاج سنوي يقارب 1.9 مليون طن، وأن ما تستورده الدولة لا يتجاوز 50 ألف طن "لمهمة خاصة وبأسعار محددة" بهدف سد أي عجز طارئ.
وأشار إلى أن جهاز مستقبل مصر، برئاسة الدكتور بهاء الغنام، وبالتعاون مع وزارة الزراعة برئاسة علاء فاروق، يلعب دورًا مهمًا في دعم صغار المنتجين لزيادة إنتاجهم وتحقيق عائد مناسب.
وأوضح أن الجهاز يتدخل مع وزارة الزراعة عند حدوث أي ارتفاع غير مبرر عبر زيادة حجم المعروض بهدف حماية المواطن، وتوجيه "رسالة واضحة لكبار المنتجين بأنه لا مجال للتلاعب بالأسعار"، قائلاً: "الدولة لا تهدد هذه الصناعة، الكيلو كان بـ91 جنيهًا، والمربون كانوا يريدون وصول السعر إلى 115 و120 جنيهًا، والمباحثات التي حدثت خفضت السعر إلى 107 جنيهات".
وفي سياق متصل، لفت إلى إحالة ثلاثة موظفين إلى الرقابة الإدارية بتهمة المساعدة على التزوير، مثل استيراد الجمبري تحت مسمى «سردين»، بالإضافة إلى فتح الباب أمام عدد أكبر من الشركات لاستيراد الجمبري وزيادة المعروض لخفض الأسعار.
المصدر:
الشروق