آخر الأخبار

"لازم نخلص منه" .. كيف خططت ميادة للتخلص من زوجها بمساعدة عشيقها؟

شارك
مصدر الصورة

عندما انكشفت الخيانة، لم يختر الزوج الانتقام، بل لجأ إلى الصفح. ابتلع صدمته، وغفر لزوجته علاقتها بصديقه، وتمسك بالستر وببيته، طالبا منها فقط ألا تعود لما فعلت. ظن أن المسامحة ستغلق الباب على الخطيئة، وأن القلب الذي صفح لن يُطعن من جديد.

لكن الزوجة لم تكتفِ بتكرار الخيانة، بل جعلت منها طريقا بلا عودة. استمرت علاقتها بالعشيق في الخفاء، ثم حرضته على التخلص من زوجها، لتخلو لهما الحياة دون رقيب.

في حلقة جديدة من "دماء في عش الزوجية"، التي يتناولها "مصراوي" من واقع التحريات الرسمية والمصادر المختلفة، نروي تفاصيل جريمة قتل زوج على يد زوجته وعشيقها في محافظة البحيرة عام 2019.

المجني عليه "شريف س." سائق، والمتهمون زوجته ميادة وعشيقها هشام وصديقه. البداية كانت عام 2018، عندما انتقل الزوجان وطفلهما للعيش في شقة مستأجرة بإحدى قرى محافظة البحيرة بالقرب من منزل المتهم الثاني "هشام".

لم تمضِ شهور حتى تحولت الجيرة إلى علاقة آثمة بين الزوجة والجار، امتدت عاما كاملا، خرجت من الخفاء إلى العلن، حتى صارت حديث الأهالي في قرية النشو البحري بمركز كفر الدوار. وحين وصلت الهمسات إلى شريف، واجه زوجته بالحقيقة، طالبها بالكف عما تفعل. لكنها لم تنكر، بل صارحته بحبها لهشام، وبنيتها الزواج منه بعد الطلاق.

لم تحتفظ ميادة بشيء في صدرها، ونقلت تفاصيل المواجهة كاملة إلى عشيقها، كما اعتادت أن تنقل له أسرار بيتها. لم يكن اقتراح هشام مفاجئًا: "لازم نخلص منه". لم تتردد ميادة، وافقته الرأي، وفتحت له أبواب المساعدة، وأمدته بمواعيد عمل زوجها في نقل المرضى من مستشفى كفر الدوار العام.

اشترى هشام نقابا وحبالا، أدوات بسيطة لجريمة كبيرة. استعان بآخرين: حسام، الذي يجيد تقليد أصوات النساء، وعبدالرحمن، لمراقبة الطريق. كانت الخطة محكمة، والضحية لا يشك في شيء.

أجرى حسام اتصالا هاتفيا بشريف، بصوت امرأة تطلب توصيل مريض إلى إحدى قرى أبو حمص. أخبراه أنهما ينتظرانه أمام المستشفى.

لم يتأخر شريف. وصل، فوجد رجلا ادعى المرض، وسيدة منقبة.. لم يكن يعلم أن السيدة هي هشام، متخفية خلف السواد. انطلقت السيارة على الطريق الزراعي، فيما كانت سيارة أخرى تتبعهم عن بُعد.

أثناء سيرهم بالطريق، طلب المتهم الخامس التوقف بجانب الطريق لقضاء حاجته، وعقب توقف المجني عليه باغته المتهم الثاني بخنقه باستخدام حبل حتى فارق الحياة، وقاما بدفع السيارة تجاه المصرف في محاولة لإخفاء معالم الجريمة وتصويرها باعتبارها وفاة عادية، ثم هربوا.

اكتشف أحد المارة الحادث، وأبلغ الشرطة، التي انتقلت إلى مكان الحادث، وعثرت على جثة شريف وأوراقه الثبوتية، وبفحص جسده عُثر على جرح في رقبته، حتى تأكد فريق البحث من وجود شبهة جنائية، وتحرر محضر أولي بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي انتقلت وناظرت الجثمان وأمرت بالتشريح.

أكدت التحريات السرية التي باشرتها الشرطة أن زوجة المجني عليه سيئة السمعة، وأنها على علاقة آثمة بسائق مقيم بنفس القرية، وتمكنت الشرطة من القبض عليهما، حيث اعترفا بارتكاب الجريمة، واعترف "هشام" بارتكاب الجريمة بالاستعانة بصديقين له هما "حسام وعبدالرحمن"، وبتحريض من ميادة.

باشرت النيابة العامة التحقيقات في القضية، وأمرت في ختامها بإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات دمنهور، بتهمة القتل العمد، والتي قضت بإعدام "هشام وحسام" شنقًا، كما عاقبت "ميادة وعبدالرحمن" بالسجن لمدة 15 عاما.

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا