اعتقد الحاج "نادي" أن تقديمه الكفن في جلسة صلح ودية، عُقدت بحضور كبار عائلات مركز الصف بالجيزة، سيكون كفيلًا بإنهاء خصومة ثأرية امتدت نحو 4 سنوات بين عائلته وعائلة أخرى بقرية العزيزية، إلا أن آماله لم تكتمل؛ فبعد نحو شهر من جلسة الصلح، أقدم عدد من أفراد العائلة الأخرى على إطلاق عدة طلقات نارية تجاهه، أودت بحياته في الحال.
بدأت الواقعة منذ 4 سنوات عندما نشب شجار بين مجموعة من الأطفال أثناء اللهو في القرية، وعندما ذهب والد أحد هؤلاء الأطفال لمعاتبة آخر، نشب بينهما شجار انتهى بمقتل الأول وإلقاء القبض على الأخير، وهو نجل شقيق الحاج "نادي".
حُكم على المتهم بالسجن، وهدأت الأمور نسبيًا في القرية، لكن ظل شبح الانتقام مخيمًا على عائلة الضحية، إلى أن خرج المتهم بعد قضائه نصف مدة العقوبة.
عادت المخاوف من تجدد الدماء، وتدخل كبار العائلات ورجال المصالحات، وبمشاركة القيادات الأمنية، عُقدت جلسة صلح عرفية وُصفت حينها بالتاريخية، قُدم خلالها الكفن، وتعانق الطرفان أمام الأهالي.
ولم يمر شهر على جلسة الصلح حتى افتعل عدد من أطفال العائلة التي قُدم إليها الكفن شجارًا أمام منزل الحاج "نادي"، وعندما خرج من منزله أُطلقت صوبه عدة طلقات نارية في مشهد مأساوي أعاد القرية إلى نقطة الصفر.
وألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة القبض على عدد من المتهمين في ارتكاب الواقعة، فيما تواصل جهودها لملاحقة وضبط باقي المتورطين، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة التحقيقات.
اقرأ أيضًا:
انتقام مُر في بيت العيلة .. حكاية "الحاجة أرزاق" تشعل الثأر بين الإخوة في الجيزة
غرام تذبح طفليها في لحظة ندم انتقاما من زوجها.. جريمة مرعبة تهز الجيزة
المصدر:
مصراوي