قال المهندس إبراهيم المعلم رئيس مجلس إدارة مجموعة «الشروق»، إن الكتاب يمكن أن يغير إنسانًا.
وأضاف خلال مقابلة مع برنامج «المصري أفندي» الذي يُقدمه الإعلامي محمد علي خير، عبر شاشة «الشمس»، مساء الأحد، أنّه يلتقي الكثير من المؤلفين الشباب ويؤكدون له أنهم تربوا على كتب دار الشروق.
وأوضح أنّه التقى من قبل نائب رئيس شركة جوجل وأبلغه أنه تربى على كتب الأطفال من دار الشروق، وعندما كبر أصبح يحرص على قراءة كتب الكبار التي تصدر عن دار الشروق.
وأشار إلى أن مثل هذه الأمور هي بمثابة أوسمة ونياشين وجوائز تفوق أي جوائز أخرى في مسيرته، لافتًا إلى النشر سابقًا في دار الشروق لفتى، وحكى التفاصيل قائلًا: «تلقينا كتابًا من مؤلف اسمه توماس.. لم نكن نعرف إن كان طفلًا من عدمه.. الكتاب كان عن جريمة في الثانوية العامة».
وتابع: «الكتاب كان عبارة عن رواية ودخل لجنة النشر، ورأت اللجنة أن الرواية صالحة للنشر وكانت بحاجة لجهد بسيط، وعندما تم إبلاغ المؤلف حضر رفقة والدته لأنه كان في الثانوية العامة».
وشدد المعلم، على أهمية هذا الأمر باعتبار أن الفتى تقدم دون أي وساطة، لكنه أرسل كتابه ولاقى قبول اللجنة وتم نشره بالفعل.
وسأل خير، ضيفه عن الكتاب الذي حقق نقلة في دار الشروق بنشره، فأجاب المعلم قائلًا إنه يعمل بمجال النشر منذ أكثر من 50 سنة، مؤكدا إصدار أكثر من عشرة آلاف عنوان حتى الآن.
وأوضح أنَّ من بين العشرة آلاف عنوان وصل إلى القراء ما بين 60 و80 مليون نسخة، مؤكدا أن الدار طبعت لنفسها ولناشرين آخرين ولوزارة التربية والتعليم كتبًا عامة ودراسية لا تقل عن 300 مليون نسخة.
وأفاد بأنه بناء على هذه المعطيات يكون من الصعب تحديد كتاب بعينه لوصفه بأنه حقق هذه النقلة، موضحًا أن هناك كتبًا فازت بجوائز عالمية، وأشار إلى أن مصر يمكنها أن تكون قوة ثقافية كبيرة لكن الأمر يتطلب بذل مزيد من الجهد.
وشدد على أن تحقيق هذا النجاح لا يمكن أن يتم من خلال كتاب واحد، موجهًا التحية بسبب جهودهم الجبارة للتغلب على حالة تفيد بأن نسبة القراءة ليست بالعدد الكافي، وقال: «إحنا بلد فيها 110 ملايين نسمة لكن نسبة القراءة كأنها ستة ملايين فقط.. العالم العربي 300 مليون.. بلد مثل جورجيا بتقرأ أكثر منّا».
في الوقت نفسه، أوضح المعلم أن هناك كتبًا كثيرة تسبب نشرها في مشكلات، موضحًا أنه في فترة من الفترات كانت كتب الروائي الراحل نجيب محفوظ تُمنَع في دول عربية كثيرة وكذلك كتب الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل.
وتابع: «أحيانًا كان يتم منع كتب بالخطأ.. في إحدى المرات مُنع كتاب حصاد السنين للدكتور زكي نجيب محمود في تونس.. وعندما سألنا في الأمر تبين أنهم قرأوا العنوان بحصار السنين.. كذلك سلسلة مسرحيات الحمير لتوفيق الحكيم منعت في دول عربية كثيرة».
المصدر:
الشروق