آخر الأخبار

حوار| رئيس هيئة الموانئ البرية والجافة: نستهدف نقل 20 مليون طن بضائع بالسكك الحديدية خلال 5 سنوات

شارك

• بدء تحصيل الرسوم في ميناء طابا بالدولار.. وطفرة في إيرادات الهيئة بلغت 1.256 مليار جنيه
• خطة شاملة لإنشاء 9 موانئ جافة و13 منطقة لوجستية بحلول 2030
• دراسة إنشاء ميناء جاف في العامرية.. وميناء بري مع ليبيا في جرجوب لتجارة المواشي
• تأثير الحرب الإيرانية الإسرائيلية على نشاط الموانئ البرية والجافة محدود
• ارتفاع إيرادات الأنشطة التحويلية من 130 مليون إلى 270 مليون جنيه بعد تطوير الموانئ الجافة

قال السيد متولى، رئيس الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، السيد متولي، أن السكك الحديدة تنقل 1% من حركة نقل البضائع في مصر وهناك توجه لتصل النسبة إلى 45%، ما يعادل 20 مليون طن،مشيرا إلى وجود خطة لإنشاء 9 موانئ جافة و13 منطقة لوجستية في عام 2030.

وفى حواره مع «الشروق» تحدث متولى عن كواليس بدء تحصيل الرسوم بالدولار في ميناء طابا، وتأثيرات الأزمات الإقليمية على حركة الشاحنات، بالإضافة إلى خريطة الموانئ الجافة الجديدة التي ستدخل الخدمة قريباً في العاشر من رمضان والسادات وقنا.

ولفت النظر إلى مواصلة الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة تنفيذ مخططها الاستراتيجي لتعزيز موارد الدولة وتحويل الموانئ البحرية إلى أرصفة عبور ذكية.
إلى نص الحوار:

مصدر الصورة

• ما هي رؤية للهيئة العامة للموانئ البرية والجافة؟ وماذا تستهدف خلال المرحلة الراهنة؟

تتمثل رؤية الهيئة في محورين رئيسيين في غاية الأهمية؛ الأول تنفيذ المخطط العام للمناطق اللوجستية والموانئ الجافة على مستوى الجمهورية، وقد بدأنا بالفعل بميناء السادس من أكتوبر الجاف، وكان هذا المشروع بمثابة مشروع تجريبي حيث نسعى إلى تطوير جميع الأنشطة داخله وخارجه ليكون نموذجاً يحتذى به لبقية الموانئ الجافة.

ونعمل حاليًا في الميناء الجاف بمدينة العاشر من رمضان، وبدأنا بالفعل في تنفيذ الأعمال الخاصة به، كما لدينا ميناء العامرية، بالإضافة إلى ذلك، يوجد عدد من المستثمرين الذين يقومون حاليًا بإعداد دراسات جدوى لعدد من الموانئ الجافة الأخرى، ونعمل بالتوازي على تنفيذ حملات ترويجية موسعة لهذه الموانئ، كما نقوم بالإعداد لطرح عدد من المشروعات لإبداء الاهتمام.

أما المحور الثاني فيتعلق بالموانئ البرية الحدودية؛ حيث لدينا حالياً 7 موانئ برية، وندرس إنشاء ميناء بري مع ليبيا في منطقة جرجوب. ونسعى إلى زيادة الأنشطة التجارية داخل هذه الموانئ لتعظيم موارد الهيئة، وقد نجحنا في رفع إيرادات الأنشطة التحويلية من 130 مليون جنيه إلى 270 مليون جنيه، وهي موارد إضافية يتم استخدامها لمساعدة الهيئة في توصيل المرافق إلى الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.

• ما هي أهم المشروعات التي يجري الترويج لها؟

أهم المشروعات المنتظرة ميناء قنا الجاف والمنطقة اللوجستية، وميناء برج العرب، وأبو سمبل، والسادات، ومنطقة المنال في وادي النطرون، إضافة إلى السلوم، وقسطل، وأرقين، ونسعى إلى جذب المستثمرين، لأن هذه الأنشطة تعد حديثة العهد نسبياً في مجال الاستثمار، وتحتاج إلى مزيد من الترويج وإعداد دراسات الجدوى اللازمة لتوفير المخصصات المالية المطلوبة لتنفيذها.

مصدر الصورة

• بالنسبة لميناء العاشر من رمضان، هل سيتم ربطه بالقطارات أو بوسائل نقل أخرى؟

نعم، الميناءحالياً في مرحلة الإنشاء، ومن المقرر البدء في تنفيذ الأعمال الإنشائية الخاصة به؛ فهو مقام على مساحة 120 فداناً كميناء جاف، إضافة إلى 130 فداناً مخصصة لمنطقة لوجستية، ولدينا خطط لربطه بشبكة السكك الحديدية.

• هل هناك توقيت متوقع لبدء التشغيل؟

من المتوقع أن يستغرق التنفيذ نحو عام إلى عام ونصف، ونحن نعمل في الوقت نفسه على تطوير خط سكك حديد (بلبيس – الروبيكي)، وتم بالفعل تنفيذ وصلة بطول 12 كيلومتراً للميناء، وهذا سيساهم في رفع مشغولية السكك الحديدية وزيادة حجم البضائع المنقولة عبرها، فالميناء الجاف يجمع البضائع في مكان واحد، مما يرفع الطلب على النقل بالسكك الحديدية، وهي وسيلة نقل أقل تكلفة بنحو 25% مقارنة بالنقل على الطرق. إلى جانب ذلك، فإن للنقل بالسكك الحديدية فوائد عديدة، منها تقليل الحوادث، وخفض الانبعاثات، وتحقيق الاستدامة، والحفاظ على شبكة الطرق، وخفض معدلات الحوادث بشكل مؤثر. كما يساهم هذا في زيادة إيرادات هيئة السكك الحديدية.

كما أن الموانئ الجافة تسهل على المصانع الحصول على مدخلات الإنتاج وتصدير منتجاتها النهائية، وتبسيط الإجراءات دون تعقيدات، مع تقليل رسوم الأرضيات وزمن المكوث في الموانئ البحرية، وتحويل الموانئ البحرية إلى مجرد أرصفة نقل، بما يقلل في غرامات التراكي وغيرها من التكاليف.

• ما هو الدور الرئيسي للهيئة؟

الدور الأساسي للهيئة، بصفتها هيئة اقتصادية، هو المساهمة في سد العجز في موازنة الدولة، وهذا هو الهدف الرئيسي من إنشائها، وفي إطار ذلك، نعمل أيضاً على فتح آفاق للتجارة مع دول جوار الجوار من خلال الموانئ البرية، لزيادة حجم التردد على هذه الموانئ، وذلك بعد الحصول على الموافقات الأمنية من الجهات المختصة.

كما ندرس إنشاء ميناء بري مخصص لتجارة الدواب والمواشي على الحدود المصرية الليبية في منطقة جرجوب، الواقعة على طريق (سيوة – جرجوب)، على بُعد نحو 80 كيلومتر من طريق (مطروح – سيوة) بالقرب من سيوة.

وكنا نتابع حركة التكدس خارج الموانئ، ونعمل على تقليلها، مع توجيه بالعمل على مدار 24 ساعة يومياً وطوال أيام الأسبوع لمواجهة هذه المشكلة، وتم التغلب على هذه الظاهرة، ولم تعد هناك تكدسات خارج الموانئ.

• هل كانت هناك تكدسات في فترة سابقة خاصة مع السودان؟

هذا الأمر انتهى تماماً، ويقتصر الوضع الحالي على بعض التكدسات في رأس حدربة، وندرس لها حلاً متكاملاً سيتم عرضه على وزير النقل، ونتمنى حل هذه المشكلة بشكل كبير. كما أن هناك جزءاً مهماً آخر يتمثل في إعادة هيكلة الهيئة، من خلال إنشاء إدارات جديدة وتطوير الإدارات القائمة، حتى تتمكن من أداء وظائفها على الوجه الأمثل. فعلى سبيل المثال، عندما تحقق الأنشطة التجارية إيرادات تصل إلى 270 مليون جنيه، فلا بد من وجود إدارة متخصصة تتولى هذا الملف. كذلك الأمر بالنسبة للموانئ الجافة، التي تحتاج إلى توسع في الإدارات وزيادة أعداد العاملين بها، واستقطاب كوادر جديدة ذات تخصصات متنوعة، حتى نتمكن من تغطية جميع الموانئ ومتابعة جودة الخدمة، ونعمل حالياً على وضع آليات لتأهيل وتدريب العاملين الحاليين، وإدماجهم في دورات تدريبية متقدمة، بهدف تطوير قدراتهم الفنية وتعزيز فرق العمل.

• بعد مرور فترة على تشغيله.. كيف تقيمون تجربة ميناء السادس من أكتوبر الجاف؟

حجم التداول في الميناء الجاف بمدينة السادس من أكتوبر ارتفع بنحو عشرة أضعاف تقريباً مقارنة بالعام الماضي، ومن المتوقع أن يشهد زيادة أكبر خلال العام المقبل.

• هذا الارتفاع مرتبط بالنقل عبر السكك الحديدية؟ هل لمستم العائد والإقبال الناتج عن ذلك؟

نعم بالطبع؛ على الرغم من بدء انتقال بعض الشاحنات البرية من الميناء، فإن نسبة المنقول عبر السكك الحديدية تجاوزت 45%، وهي نسبة مرتفعة جداً، ونحن نستهدف الوصول إلى نسبة تتراوح بين 70% و80% للنقل عبر السكك الحديدية مقابل 20% فقط للنقل عبر الطرق.

• ما هي نسبة النقل حالياً عبر السكك الحديدية؟

حجم المنقول عبر شبكة السكك الحديدية على مستوى الجمهورية لا يتجاوز نسبة الـ 1% فقط، وهو ما يبرز أهمية الموانئ الجافة باعتبارها أداة رئيسية لرفع معدلات الاعتماد على النقل بالقطارات وزيادة حجم البضائع المنقولة عبرها. كما أننا ندرس حالياً ربط خط (كفر داود/السادات) بميناء السادات، ونعمل على إعداد التصميمات الخاصة به.

• ما هي النسبة المستهدفة مستقبلاً من النقل بالسكك الحديدية؟

هذا الملف يخص السكك الحديدية بشكل مباشر، لكن من جانبنا، ستساهم الموانئ الجافة في رفع هذه النسبة، لأننا نكمل بعضنا البعض. السكك الحديدية توفر الطلب، ونحن نوفر المعروض، ونأمل خلال 5 سنوات أن نصل إلى نحو 20 مليون طن من المنقول عبر السكك الحديدية.

مصدر الصورة

• كم بلغت نسبة الزيادة مقارنة بالعام الماضي؟

في أول عام سجلنا زيادة بنحو 28% مقارنة بالعام السابق، وكانت إيرادات الهيئة حوالي 950 مليون جنيه، بينما حققنا في السنة المالية الماضية نحو مليار و256 مليون جنيه، أي بزيادة تقارب 250 مليون جنيه، وهي إجمالي إيرادات الهيئة، ونستهدف هذا العام زيادة بنحو 450 مليون جنيه مقارنة بعام 2024، رغم التحديات والأحداث السياسية القائمة.

كما بدأنا تحصيل الرسوم بالدولار في ميناء طابا، بهدف توفير عملة صعبة للدولة؛ حيث بدأنا في 7 ديسمبر 2025 تحصيل الرسوم بالدولار في ميناء طابا على جميع المترددين، سواء كانوا أجانب أو عرباً دون استثناء، ونسعى إلى تعميم هذه التجربة تدريجياً على باقي الموانئ، بهدف توفير مصادر غير نمطية للعملة الأجنبية، دون التأثير على ظاهرة "الدولرة" داخل الدولة.

• تحدثتم عن تأثير الأحداث السياسية والأمنية على الحدود هل لاحظتم تراجعاً في بعض المناطق؟

نعم كان هناك تأثير، فعلى سبيل المثال، في الجانب الليبي صدرت بعض القرارات نتيجة نقص السولار، وتم فرض رسوم على الشاحنات الليبية بنحو 300 دينار ليبي، ما أدى إلى إحجام بعض السائقين مؤقتاً، ثم عادت الحركة للتحسن تدريجياً.

كما أن الحرب الإيرانية الإسرائيلية كان لها تأثير محدود. ونحن أيضاً مرتبطون بالمواسم والأعياد؛ حيث يرتبط حجم التردد بحركة السفر خلال الإجازات الرسمية، وإجازات نصف العام، والإجازات الصيفية، وبالتالي تختلف الإيرادات وحجم التردد من موسم إلى آخر.

• ما خطة الهيئة حتى عام 2030؟ وما أهم الموانئ التي تستهدفونها؟

لدينا حالياً 7 موانئ، ونستهدف الوصول إلى 9 موانئ بحلول عام 2030، من بينها رأس حدربة وجرجوب، بالإضافة إلى الكفرة، وقد نصل إلى 10 موانئ بحلول ذلك العام. أما الموانئ الجافة العاملة، فمن المتوقع أن يصل عددها إلى 9 موانئ عاملة خلال الأربع إلى الخمس سنوات المقبلة، أي بحلول 2030، كما نستهدف إنشاء أكثر من 12 أو 13 منطقة لوجستية.

وبهذا تكون الخطة في مجملها قد اكتملت تقريباً بحلول عام 2030، وإذا نظرنا إلى المحور اللوجستي (القاهرة – الإسكندرية)، نجد أن ميناء العاشر يتم إنشاؤه حالياً، وميناء السادس من أكتوبر قائم بالفعل، وميناء السادات على وشك الانضمام، وكذلك برج العرب، وبذلك نكون قد استكملنا محوراً لوجستياً كاملاً.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا