قال النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن الرسائل التي وجّهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بعيد الشرطة السابع والأربعين، الذي أُقيم بأكاديمية الشرطة، جاءت قوية ومتنوعة، وتعكس إدراكًا عميقًا لحجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية في ظل أوضاع إقليمية ودولية شديدة الاضطراب.
وأكد طاهر أن هذه الرسائل حملت تأكيدًا واضحًا على أن حماية الدولة والشعب تمثل أولوية قصوى، وأن مؤسسات الدولة تعمل لصالح الوطن والمواطن، دون ارتباط بأشخاص.
وأوضح وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، في بيان له، أن حديث الرئيس عن أن رجال الشرطة هم أبناء وبنات الشعب المصري يعكس فلسفة الدولة في بناء مؤسسات وطنية خالصة تستمد قوتها من ثقة المواطنين، مشيرًا إلى أن التشديد على عدم التفريق بين مؤسسات الدولة والشعب يمثل رسالة بالغة الأهمية لتعزيز التلاحم الوطني والحفاظ على الاستقرار، خاصة في مواجهة محاولات بث الشائعات وزعزعة الثقة.
وأشار طاهر إلى أن تكريم الرئيس لأسماء شهداء الشرطة وتجديد العهد بالوفاء لتضحياتهم يؤكد أن الدولة تضع أبناءها الذين قدّموا أرواحهم فداءً للوطن في صدارة الاهتمام، لافتًا إلى أن المقترح الخاص بإجراء معايشة قصيرة لأبناء الشهداء الراغبين في الالتحاق بأكاديمية الشرطة يحمل بُعدًا إنسانيًا ورسالة دعم معنوية كبيرة لأسر الشهداء.
وأكد وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب أن من أخطر الرسائل التي تضمنها الاحتفال التحذير من التحديات الفكرية والأمنية التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة، مشددًا على أهمية توجيه الرئيس بضرورة تحرك الدولة والبرلمان لسن تشريعات تنظم استخدام الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي للأطفال، أسوة بدول مثل أستراليا و**المملكة المتحدة**، بهدف حماية النشء من التأثيرات السلبية والمحتوى الهدّام.
وأوضح طاهر أن كلمة وزير الداخلية اللواء محمود توفيق خلال الاحتفالية كشفت حجم الجهود الأمنية المبذولة لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، إلى جانب التصدي لحروب الجيلين الرابع والخامس، مؤكدًا أن الاعتماد على العمل الاستباقي والتكنولوجيا الحديثة، بالتوازي مع برامج التوعية وتصحيح المفاهيم، أسهم في إحباط مخططات الجماعات الإرهابية وحماية مقدرات الدولة، مع تحقيق تراجع ملحوظ في معدلات الجريمة.
واختتم وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تصريحاته بالتأكيد على أن ما طرحه الرئيس خلال الاحتفالية يجسد رؤية شاملة لبناء دولة قوية وآمنة، تقوم على الوعي والتكاتف بين مؤسسات الدولة والشعب، وتحافظ على الدور الإقليمي والتاريخي لمصر، لتظل واحة للأمن والاستقرار وحائط صد أمام مختلف التهديدات والتحديات.
المصدر:
الشروق