قال حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن مصر شهدت ارتفاعًا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة تتراوح بين 20 و25% خلال العام الماضي، بما يعكس زيادة ثقة المستثمرين في السوق المصري.
وأجرى الخطيب مقابلة تلفزيونية مع قناة CNBC الأمريكية، في إطار زيارته إلى مدينة دافوس السويسرية للمشاركة في فعاليات النسخة السادسة والخمسين (56) من المنتدى الاقتصادي العالمي.
وتناول الخطيب خلال اللقاء آخر المستجدات بشأن برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، والتوجهات المستقبلية المتعلقة بالنمو والاستثمار.
وأوضح الوزير أن التزام الدولة بالإصلاح الاقتصادي بدأ يثمر نتائج إيجابية على أرض الواقع، مشيرًا إلى ارتفاع إيرادات الضرائب بنسبة 35% خلال عام واحد، وهو أكبر ارتفاع منذ عام 2005. كما لفت إلى انخفاض العجز التجاري إلى 34 مليار دولار، وهو الأدنى خلال أكثر من 15 عامًا، بما يعكس تحسنًا ملموسًا في المؤشرات الاقتصادية الأساسية.
وفيما يخص الديون الخارجية، أكد الخطيب أن خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من 96% إلى 84% خلال 18 شهرًا يمثل تقدمًا كبيرًا في إدارة الدين العام، موضحًا أن استراتيجية الحكومة لا تقتصر على تقليل الدين فحسب، بل تشمل أيضًا توسيع الناتج المحلي الإجمالي لتحقيق نمو مستدام بنسبة 6-7%، بما يوازن تكلفة الدين ويدعم الاقتصاد على المدى الطويل.
كما أبرز الوزير دور برامج الدعم الاجتماعي، مثل مبادرة "حياة كريمة" التي تمتد لتشمل كل قرية في مصر، إلى جانب التركيز على الاستثمار في قطاعات الصناعة والسياحة والزراعة، بما يسهم في خلق فرص عمل فعلية وتعزيز النمو الاقتصادي.
وفيما يتعلق بمعدلات التضخم والسياسات النقدية، أوضح الوزير أن مصر واجهت تحديات عالمية عدة، من بينها جائحة كوفيد-19، والحرب الروسية-الأوكرانية، والأحداث في غزة، لكنها نجحت في تخفيض معدل التضخم إلى 12.3%، مع استهداف البنك المركزي معدلًا يتراوح بين 7 و9%.
وأشار الوزير كذلك إلى المساعدات الدولية الأخيرة لمصر، موضحًا أن الاتحاد الأوروبي قام الأسبوع الماضي بتحويل مبلغ 1 مليار يورو ضمن حزمة دعم مالي، معتبرًا أن هذه المساعدات تعكس الثقة في الاقتصاد المصري، وتدعم الاستقرار المالي والاقتصادي.
وأكد الخطيب أن المواطن العادي سيبدأ في الشعور بتحسن ملموس عندما تنخفض الأسعار وترتفع الرواتب وتتوافر فرص العمل نتيجة الاستثمارات الجديدة، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعظيم قيمة أصول الدولة، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وإصلاح سياسات الدعم بما يضمن الاستدامة المالية ويشجع مشاركة القطاع الخاص، مؤكدًا أن هذه الإجراءات ستسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
المصدر:
الشروق