رحّب النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، ب الرسالة التي أرسلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي ، مؤكداً أنها تمثل فرصة تاريخية لاستعادة حقوق مصر المائية وضمان مستقبل الأجيال القادمة.
وأوضح موسى، في تصريحات صحفية، أن الرسالة أكدت استعداد الولايات المتحدة لإعادة الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل قضية تقاسم مياه النيل بشكل نهائي وبطريقة مسؤولة، وهو ما يتيح لمصر استثمار هذه الفرصة للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يحمي مصالحها.
وأشار موسى إلى أن الرئيس ترامب سبق وأن أبدى خلال فترته الرئاسية الأولى اهتماماً بالغاً بملف سد النهضة، لافتاً إلى قربه من التوصل لاتفاق مع مصر والسودان وإثيوبيا في عام 2020 قبل أن تنسحب أديس أبابا في اللحظة الأخيرة، مؤكداً أن موقف ترامب القوي تجاه إثيوبيا لم يتغير وأنه يحمل نفس الالتزام بحماية حقوق مصر المائية.
وتابع عضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات ترامب الأخيرة خلال لقائه مع الأمين العام لحلف الناتو في يوليو الماضي تؤكد إدراك الإدارة الأمريكية لأهمية النيل كمصدر حياة ودخل للشعب المصري، وأنه يعتبر حرمان مصر من مياه النيل أمراً غير مقبول، لكنه أثبت أيضاً ثقته في إمكانية حل الأزمة بسرعة عبر أدوات الضغط الأمريكية المتاحة.
وأضاف موسى أن الولايات المتحدة تمتلك عدة أوراق ضغط على إثيوبيا، أبرزها أزمة الديون السيادية غير المستدامة التي تواجهها أديس أبابا، بالإضافة إلى صندوق الفرص الأمريكية المقترح بموازنة 2026 بقيمة 2.9 مليار دولار، بجانب المساعدات الخارجية، وهو ما يتيح فرض اتفاق ملزم يحافظ على حقوق مصر.
وأكد النائب، أن مصر تتمتع بحقوق مائية تاريخية راسخة وفق القانون الدولي، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لعام 1997 حول استخدام المجاري المائية، التي تلزم إثيوبيا بالاستعمال المنصف والمعقول للنهر وعدم التسبب بأي ضرر للدول المصب، مشيراً إلى أن الالتزام بهذه المبادئ يمثل أداة ضغط قانونية مهمة في مفاوضات سد النهضة.
المصدر:
اليوم السابع