آخر الأخبار

سد النهضة.. مساعد وزير الخارجية الأسبق: خطاب ترامب للوساطة يوحي بوجود تفاهمات مسبقة

شارك

أعربت السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الأفريقية، عن تفاؤلها إزاء دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للوساطة بين مصر وإثيوبيا في أزمة سد النهضة.

وقالت عمر، في تصريحات لـ«الشروق»، إن هذه الخطوة تعيد إحياء الأمل في كسر حالة الإحباط السابقة والوصول إلى اتفاق قانوني ملزم، من خلال تحرك دولي تقوده الولايات المتحدة وقد تنضم إليه أطراف ذات تأثير على الجانب الإثيوبي.

وتعتقد أن الخطاب الأمريكي الرسمي يوحي بوجود تفاهمات مسبقة مع الجانب الإثيوبي؛ مما يعزز من فرص نجاح هذا المسار.

ومع ذلك، ترى أن الوصول لاتفاق يتطلب جولات تفاوضية "شاقة" نظرًا لاختلاف المواقف بين القاهرة وأديس أبابا.

وأوضحت أن إثيوبيا قد تحاول استخدام ورقة المنفذ البحري كأداة ضغط للوصول لاتفاق بشأن السد، إلا أن الجانب المصري لن يقبل بذلك.

وأضافت أن الموقف المصري ينطلق من التزام بمبادئ ثابتة وتوافقات مع دول المنطقة لا يمكن التراجع عنها،

وأكدت أن محددات التحرك المصري تتركز على حماية الأمن المائي والالتزام بسيادة الدول، بعيدًا عن أي مساومات تتعلق بالحدود البحرية أو المنافذ السيادية في منطقة القرن الإفريقي.

وتعتقد السفيرة منى عمر أن التحرك الأمريكي نابع من رغبة الرئيس دونالد ترامب في ممارسة دور "البطل" القادر على تسوية النزاعات الدولية والسعي للحصول على جائزة نوبل.

وأعربت عن أملها في جدية الأطراف المعنية لإنهاء أزمة السد عبر القنوات الدبلوماسية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد عرض استئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا للتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق كميات مياه متوقعة في سنوات الجفاف، وهو ما قوبل بترحيب رسمي من القاهرة والخرطوم.

وأرسل ترامب خطابا إلى الرئيس السيسي أكد خلال أن حل التوترات المحيطة بالسد يأتي على رأس أولوياته لتحقيق السلام في المنطقة.

وأوضح أن المبادرة تهدف للتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق كميات مياه متوقعة لمصر والسودان خلال فترات الجفاف، مع تمكين إثيوبيا من توليد الكهرباء.

وأكد ترامب من أنه لا ينبغي لأي دولة السيطرة بشكل منفرد على موارد النيل أو إلحاق الضرر بجيرانها، معرباً عن أمله في ألا يؤدي الخلاف إلى صراع عسكري.

وبدوره، وجه الرئيس السيسي خطاباً إلى نظيره الأمريكي، ثمن فيه اهتمام ترامب بمحورية قضية نهر النيل كـ "شريان حياة" للشعب المصري، مؤكداً دعم القاهرة لجهوده وتطلعها للعمل عن كثب معه خلال المرحلة المقبلة، مع عرض شواغل مصر المتصلة بالأمن المائي.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، عبر حسابه الرسمي، حرص مصر على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي، بما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، مشدداً على أن هذه هي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري.

من جانبه، أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ترحيب ودعم حكومته للمبادرة، مؤكداً عبر منصة إكس أنها تسعى لإيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ حقوق الجميع، مما يساعد على استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا