قال الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، إن مصر لن تسمح بانهيار السودان ومؤسساتها الوطنية، موضحا أن خطوط حمراء واضحة لمصر في السودان ولا يمكن تخطيها.
وطالب خلال مؤتمر صحفي مع رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بحوار سودانى بملكية سودانية وفقط دون تدخل من أطراف أخرى.
وأوضح أن كارثة إنسانية في السودان لا يمكن السكوت عنها ولا يمكن القبول بها، موضحا أن موقف دولي مطابق لرؤية مصر في السودان وهو الحفاظ على وحدة وسيادة الدولة السودانية، لافتا إلى أن الأمن القومي السوداني هو الأمن القومي المصري ولا يمكن المساس به.
من جانبه أعلن رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، أن ألمانيا وفرنسا تعتزمان تنظيم مؤتمر خلال شهر أبريل المقبل، بهدف دعم وتعزيز الجهود الرامية إلى وقف الحرب الدائرة في السودان وحماية حقوق الشعب السوداني.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، اليوم الأربعاء، بمشاركة المبعوث الأممي الخاص إلى السودان.
وأوضح لعمامرة أن آلية الاجتماعات التي تم إطلاقها قبل نحو عام ونصف، عملت كمجموعة استشارية بالتوازي مع عدد من المبادرات ذات الوساطة الدولية الهادفة إلى إحلال السلام، مشيرًا إلى أن الهدف منها إتاحة الفرصة أمام جميع الأطراف المعنية للاطلاع على مختلف المبادرات، بما يحقق التكامل والتنسيق بينها، ويسهم في التوصل إلى حل شامل للأزمة السودانية، ويضع أساسًا عمليًا لتحقيق السلام.
وأضاف المبعوث الأممي، أن هذه العملية تتطلب وقتًا، إلا أنها ستسفر عن نتائج ملموسة على أرض الواقع، مؤكدًا أن الاجتماعات لا تقتصر على تبادل وجهات النظر، بل تسعى إلى ترسيخ مناخ من التعاون والتفاهم لإطلاق مبادرات مشتركة.
وأشار إلى أن مسارات التعاون القائمة تمثل خطوة إيجابية واعدة، وتعكس أهمية إشراك القادة والدول الأعضاء الدائمين في هذا المسار، وهو ما لم يكن متحققًا في السابق، لافتًا إلى أن ذلك يعكس تطورًا وتحسنًا واضحًا على مدار السنوات الماضية.
وشدد لعمامرة على أن تحقيق السلام يتطلب إرادة سياسية حقيقية من الدول الأعضاء المشاركة في جهود التسوية، من أجل وقف الصراع بين الأطراف المتناحرة والوصول إلى حلول مستدامة، موضحًا أن المؤتمر المرتقب يهدف إلى تمكين الأطراف المعنية من اتخاذ خطوات عملية على الأرض، والعمل على بلورة حلول سياسية قوية وفعالة.
من جانبه، رحب وزير الخارجية، بمشاركة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان في اجتماع الآلية التشاورية، مؤكدًا تطلع القاهرة إلى أن تسهم مخرجات الاجتماع في دفع الجهود الدولية الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار داخل السودان.
المصدر:
الفجر