في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حذّر مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي وفي أجهزة الاستخبارات من اندلاع مقاومة عنيفة في الضفة الغربية المحتلة ردا على أعمال عدائية متطرفة ومتكررة من قِبَل المستوطنين الإسرائيليين.
وجاءت تحذيرات مسؤولي الجيش خلال مناقشات مغلقة مع رئيس الوزراء وأعضاء المجلس الوزاري المصغر، وفق ما نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
وقال المسؤولون إن هناك مؤشرات مبكرة على عدة سيناريوهات متطرفة بالضفة الغربية، بينها تنفيذ مستوطنين هجوما ضد فلسطينيين شبيها بإحراق منزل عائلة دوابشة عام 2015.
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مسؤولي الجيش، أن حادث مثل هذا أو إطلاق نار بالذخيرة الحية على فلسطينيين يسفر عن عدد كبير من القتلى، قد يدفع فلسطينيين غير مشاركين حاليا في المواجهات إلى الانخراط في مقاومة عنيفة في عدة بؤر بالضفة الغربية.
كما كشف موقع "والا" الإسرائيلي عن تحذيرات مماثلة من تفجر الوضع في الضفة صدرت عن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
ونقل الموقع عن مسؤول عسكري قوله إن الجيش الإسرائيلي يعيش وضعا "غير منطقي" في الضفة الغربية، وإن الجنود لا يعرفون كيفية التصرف في مواجهة مدنيين إسرائيليين.
وأضاف المسؤول أن فرض القانون والنظام هو بوضوح من مسؤولية الشرطة وحرس الحدود، قبل أن يأتي دور المحاكم لفرض العقوبات المناسبة.
وتتصاعد في الضفة الغربية المحتلة اعتداءات المستوطنين بموازاة اقتحامات جيش الاحتلال، مع تواصل حصار بلدة قُصرة لليوم الـ22.
وضاعف ظهور وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير في قسم الأسيرات وتصويرهن ونشر المشاهد، حالة الاحتقان في الضفة.
وأعربت مصادر عسكرية إسرائيلية لوسائل إعلام عبرية عن خشيتها من أن نتنياهو يمهد الميدان في الضفة الغربية إلى تدهور موجَّه لتحويل أجندة الانتخابات المرتقبة بعد شهرين بعيدا عن الانشغال بإخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وجود إسرائيل يعتمد على نتائج الانتخابات المقبلة، محذرا من أنه إذا خسر الانتخابات فإن الحكومة المقبلة ستنسحب فورا من غزة ولبنان وسوريا، وستعمل على إقامة دولة فلسطينية، وهو ما وصفه بـ"بداية نهاية إسرائيل"، مشيرا إلى أنه يبذل كل جهد مستطاع لتوحيد أحزاب اليمين.
في الأثناء، نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مصادر، أن الجيش الإسرائيلي يدرس نقل جزء من قواته المنتشرة حاليا في لبنان وغزة إلى الضفة الغربية في ظل تصاعد التوتر.
وميدانيا، أعلنت مصادر طبية استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة 8 على الأقل بغارات إسرائيلية استهدفت مدينتي دير البلح وخان يونس منذ فجر يوم السبت، بينما تستمر أعمال العنف والاعتداء من قِبَل المستوطنين.
وفي أحدث تحرك لجيش الاحتلال، أطلق جنود إسرائيليون النار على مركبة فلسطينية كان بداخلها عدد من الشبان خلال اقتحامه مدينة نابلس وسط أنباء عن إصابات، كما اقتحم مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.
وقالت إذاعة صوت فلسطين (حكومية) إن "قوة خاصة تابعة لجيش الاحتلال اقتحمت محيط ملعب البلدية، غرب مدينة نابلس".
وشمالي الضفة أيضا، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي اقتحم مدينة جنين وانتشر وسط المدينة. كما اقتحم بلدات عجة والفندقومية وجبع، جنوب مدينة جنين.
وقالت المحامية إنبار شاكيد فاردي إن مستوطنين إسرائيليين اثنين أحدهما مسلح، احتجزا الناشط البريطاني فين جوجين في قرية فلسطينية بالضفة الغربية يوم السبت، ووضعوه في كوخ لنحو نصف ساعة قبل تسليمه إلى الشرطة.
ولم يتضح سبب احتجازه، في حين زعم المستوطنون أنه اعتدى على طفل، وهو ما نفته المحامية. وقالت لاحقا إن الشرطة قررت ترحيل جوجين "من دون إجراء أي جلسة استماع"، معتبرة أن ذلك يُظهر أن القضية "كانت سياسية منذ البداية".
من جهته، قال متحدث باسم وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية إن مسؤولي السفارة أثاروا القضية مع السلطات الإسرائيلية، ويسعون للحصول على معلومات بشأنها.
واستولى مستوطنون إسرائيليون على حديقة عامة في منطقة وادي حمد بقرية كفر نعمة غربي رام الله، ووضعوا بوابة حديدية عند مدخلها، ورفعوا العَلم الإسرائيلي داخلها، وفق مسؤول فلسطيني.
ونقلت وكالة الأناضول عن رئيس مجلس قروي كفر نعمة، رأفت خليفة، قوله إن الحديقة أقيمت بتمويل من الاتحاد الأوروبي قبل نحو عامين ونصف العام، وتقع في أراض مصنفة "ب" بموجب اتفاقيات أوسلو، وعلى حدود أراض مصنفة "ج".
وأفاد رئيس مجلس قرية المغير في رام الله أيضا بأن مستوطنين وقوات الاحتلال حاصروا منزلين غربي القرية، ونصبوا كمائن وسط القرية لمنع الفلسطينيين من مساندة العائلات المحاصرة.
وذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أرسل إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسحا يتضمن نحو 40 نصبا تذكاريا لفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية، وطالبه بهدمها خلال الساعات الـ24 المقبلة.
وأشارت إلى أن رسالة سموتريتش جاءت ردا على انتقاد نتنياهو قيام عضو الكنيست تسفي سوكوت بهدم نصب تذكاري بنفسه في قرية مادما جنوب نابلس.
وفي مؤشر على تزايد التوتر بشكل لافت في مدن الضفة الغربية، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، بأن اعتداءات المستوطنين بالضفة ارتفعت بنسبة 63%، خلال الشهور الـ7 الأولى من العام الجاري، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، حيث ارتفع العدد من 2524 خلال الأشهر الـ7 الأولى من عام 2025، إلى 4113 اعتداءً خلال الفترة نفسها من هذا العام.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة