(CNN)-- ردّ علاء مبارك ، نجل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، على ما وصفه بمقترح لـ"المقايضة الكبرى" الذي يقترح نقل ملكية عدد من أصول الدولة، من بينها شركات عامة وأراضٍ، وصولًا إلى قناة السويس، مقابل تسوية الديون المحلية .
وقال مبارك، في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس"، تويتر سابقًا: "يا صلاة النبي أحسن؛ كلام غريب من "الخبير الاقتصادي" عن المقايضة الكبرى، ونقل ملكية أصول الدولة من شركات عامة وأراضٍ وحتى "قناة السويس"، مقابل تصفير الدين العام المحلي !!".
وأضاف: "من الواضح أن الأفندي الخبير يجهل أهمية قناة السويس كممر عالمي وشريان حيوي ورمز للسيادة الوطنية، وأن أي اقتراح لرهنها أو مقايضتها لتسوية ديون محلية يمثل مخاطرة كبرى تمس السيادة الوطنية والأمن القومي المصري ".
وتابع: "من الواضح أيضًا أنه يجهل أن قناة السويس ليست مجرد أصل عادي يتم التعامل معه كقطعة أرض أو شركة من الشركات من أجل تصفير دين محلي، فقيمة هذا الممر الحيوي تتجاوز أي ديون قائمة، ولا يجوز إدخال قناة السويس في أي مقايضة أو رهن، أو المساس بملكيتها، أو ربطها بملف الديون، حتى لو كان الطرف الآخر جهة محلية ".
ويأتي حديث علاء مبارك في سياق نقاش أوسع في مصر بشأن إدارة أصول الدولة ومستويات الدين العام، واستخدام الأصول المملوكة للدولة في دعم المالية العامة أو خفض أعباء الديون .
كما أكدت رئاسة الوزراء المصرية، في بيان، الأحد، أن المقترحات المتداولة بشأن نقل ملكية بعض أصول الدولة، ومنها قناة السويس، إلى البنك المركزي مقابل تسوية جزء من المديونية المحلية، تمثل رؤية شخصية لصاحبها، ولا تعكس أي توجه حكومي. وأوضح مجلس الوزراء أن هذه الأفكار سبق دراستها، وانتهت الجهات المعنية إلى عدم ملاءمتها، لكون نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يخفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل .
وشدد المجلس على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، باعتبارها مرفقًا استراتيجيًا يرتبط بالأمن القومي والسيادة المصرية. وأكد أن خفض الدين العام يتم عبر تحسين المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية، وخفض تكلفة خدمة الدين، وتعظيم عوائد أصول الدولة من خلال برامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص .
وكان رجل الأعمال المصري حسن هيكل قد طرح تصورًا لما وصفه بـ"المقايضة الكبرى"، مستندًا إلى تجربة تسوية ديون ماسبيرو من خلال مقايضة الأصول ونقل الدين بين مؤسسات الدولة .
وأوضح في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس"، تويتر سابقا، السبت، أن الفكرة تقوم على تطبيق النموذج نفسه على مستوى الدولة، بحيث يتم تصفير الدين العام المحلي من خلال مقايضة جزء من أصول الدولة، مثل ملكيتها في الشركات العامة أو حتى قناة السويس، مع نقل الدين إلى البنك المركزي المصري، كما تحصل الجهة التي تنتقل إليها الأصول على أصول تعادل قيمة الدين، وتتولى تنميتها واستثمارها على المدى الطويل، في مقابل تخفيف أعباء الدين عن الدولة .
المصدر:
سي ان ان