أظهرت بيانات رصد ملاحية من منصة "فلايت رادار" تصاعدا لافتا في مؤشرات التشويش على إشارات الملاحة للطائرات في مناطق متعددة من الشرق الأوسط والخليج، وذلك بالتزامن مع اندلاع المواجهات العسكرية في المنطقة.
وبيّن تحليل أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة اتساع نطاق التداخل فوق أجزاء من شرق البحر المتوسط وشمال البحر الأحمر، إضافة إلى تسجيل مؤشرات ملحوظة في منطقة الخليج، لا سيما قرب أجواء دولة الإمارات العربية المتحدة و سلطنة عُمان.
وانعكس هذا التداخل بوضوح على بيانات تتبع الطيران، حيث أظهرت مراجعة الرحلات المسجلة على المنصة حالات لطائرات بدت وكأنها تحلّق في مسارات دائرية قصيرة ومتكررة داخل أجواء الإمارات، إلى جانب تسجيل مسارات متعرجة وقفزات مفاجئة في الإحداثيات.
وعند إجراء مقارنة زمنية مع بيانات يوم 27 فبراير/شباط، أي قبل اندلاع المواجهة بيوم واحد؛ تُظهر المؤشرات الحالية ارتفاعا واضحا في معدلات التشويش واتساع نطاقه الجغرافي، مما يعكس تصاعدا ملحوظا في النشاط الإلكتروني المصاحب للتطورات العسكرية الأخيرة.
ولفهم خلفية هذه الظاهرة، يُشير نمط التداخل المسجل إلى خصائص تتسق مع عمليات تشويش على أنظمة تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية (GNSS)، وعلى رأسها نظام GPS.
ويحدث ذلك عند بث إشارات راديوية قوية على الترددات نفسها التي تعتمدها أنظمة الملاحة، وهو ما يؤدي إلى إضعاف الإشارة الأصلية أو إغراقها بضوضاء إلكترونية، فتفقد أجهزةُ الاستقبال قدرتَها على تحديد الموقع بدقة.
وفي سياق المواجهات العسكرية، يُعد التشويش جزءا من أدوات الحرب الإلكترونية، إذ يُستخدَم لتعطيل الطائرات المسيّرة، والحد من فعالية الذخائر الموجَّهة بالأقمار الصناعية، أو تقويض قدرات الاستطلاع المعادي.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما عسكريا على إيران، أودى بحياة المرشد علي خامنئي ومسؤولين أمنيين وعسكريين بارزين ومدنيين.
وتردّ إيران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات تجاه إسرائيل وقواعد أمريكية بدول خليجية، بعضها ألحق أضرارا بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة