أكد الشيخ أيمن عبدالجليل أن دخول الجن في جسم الإنسان أمر ثابت ومذكور في القرآن الكريم، معتبرًا أن الدليل القرآني واضح في سورة البقرة.
وجاء حديثه ردًا على سؤال عمرو عبدالجليل في بودكاست "توأم رمضان": هل الجن ممكن يدخل جسم الإنسان؟ ليجيب: “طبعًا”، مستشهدا بالآية التي تتحدث عن آكلي الربا: “الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس”، موضحًا أن الله يضرب مثالًا لحدث غيبي سيقع يوم القيامة (قيام الناس من القبور) بأمر محسوس ومشاهد في الدنيا، وهو حال المصروع أو من وقع عليه المس.
وشرح عبدالجليل معنى “المس” بأنه “لبس”، أي تلبس الجن بالإنسان، وقال إن لفظ “يتخبطه” يحمل دلالة لغوية دقيقة على أن الفاعل (الشيطان/الجن) يكون داخل الإنسان، لأن التخبيط – كما فسره – ليس مجرد ضربة من الخارج، بل حالة يسيطر فيها الجني على حركة الإنسان فيُسقطه ويصطدم به يمينًا ويسارًا.
وضرب مثالًا يشرح به فرق الفعل لغويًا: إذا ضربت شخصًا بعصا فهذا “خبط”، لكن إذا كنت أنت الذي تمسكه وتخبطه في الحائط “من الحيطة دي للحيطة دي” فهنا لا يتحقق المعنى إلا إذا كان الفاعل “متلبسًا” به من الداخل، ثم أكد: “لازم يكون الجن جوه الإنسان لابسه جواه… والجن نفسه اللي بيفعل فعل التخبط، لكن الفعل وقع على الإنسان نفسه”.
وأشار إلى أن هذا الاستدلال قائم على دقة اللغة العربية نفسها، معتبرًا أن التعبير القرآني لا يأتي اعتباطًا، وأن “اللغة العربية بتقول كده” بحسب صياغته، وبالتالي فالمسألة عنده ليست مجرد روايات متفرقة، بل استدلال بلفظ قرآني واضح.
المصدر:
الشروق