آخر الأخبار

أمطار غزيرة تنعش زراعة الأرز في العراق بعد سنوات الجفاف

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شهد إنتاج الأرز في العراق انتعاشا ملحوظا خلال الموسم الحالي بعد سنوات من الجفاف الحاد ونقص المياه، مدفوعا بارتفاع مناسيب نهري دجلة والفرات وزيادة المخزونات المائية، ما سمح للحكومة بتوسيع المساحات المخصصة لزراعة المحصول إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات.

وفي منطقة المشخاب بمحافظة النجف وسط العراق، عاد المزارعون إلى زراعة الأرز بعد مواسم من التوقف بسبب شح المياه، مستفيدين من تحسن الإمدادات المائية الناتج عن الأمطار الغزيرة وزيادة التدفقات القادمة من دول المنبع.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 الحرب والمناخ يدفعان أسعار الأرز في آسيا لأكبر زيادة شهرية منذ 2008
* list 2 of 3 مستشار لحكومة العراق: صدمة هرمز تلزم بغداد بمراجعة اقتصادية شاملة
* list 3 of 3 الحرب تلقي بظلالها على العراق وترفع أسعار الغذاء والطاقة end of list

وقال مهدي سحر الجبوري نائب وزير الزراعة العراقي إن الوزارة وافقت هذا العام على زراعة نحو 362 ألف دونم (36 ألفا و200 هكتار) من الأرز، مقارنة بـ 200 دونم (20 هكتار) فقط خلال العام الماضي، عندما فرضت أزمة المياه قيودا مشددة على المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه.

احتياطيات المياه

وبحسب خبراء المياه، ارتفعت احتياطيات العراق المائية من نحو 4.5 مليارات متر مكعب في عام 2025، الذي شهد واحدة من أسوأ أزمات الجفاف منذ عقود، إلى نحو 30 مليار متر مكعب في 2026.

ومن المتوقع أن يصل إنتاج الأرز العراقي هذا الموسم إلى نحو 300 ألف طن، بعد أن كان الإنتاج محدودا للغاية العام الماضي بسبب القيود المفروضة على الزراعة.

وسيتم توجيه الجزء الأكبر من المحصول إلى برنامج البطاقة التموينية الحكومي الذي يوفر المواد الغذائية المدعومة للأسر العراقية، إلا أن البلاد ستظل بحاجة إلى استيراد نحو 800 ألف طن من الأرز لتلبية الطلب المحلي.

مصدر الصورة وزارة الزراعة وافقت هذا العام على زراعة نحو 362 ألف دونم من الأرز (رويترز)

الأمن الغذائي

وأكد المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية محمد حنون أن الحكومة تنظر إلى زيادة إنتاج الأرز المحلي بوصفها فرصة لتعزيز الاحتياطيات الإستراتيجية للبلاد، وليس فقط لتلبية الاستهلاك المباشر.

إعلان

وقال حنون إن "الأرز المنتج محليا سيستخدم أيضا كاحتياطي إستراتيجي لهذه السلعة، فاليوم تعد الاحتياطيات الإستراتيجية أولوية للحكومة العراقية ".

وأضاف المتحدث نفسه أن العراق تمكن من التعامل مع تداعيات إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب الأخيرة بفضل امتلاكه مخزونات إستراتيجية كبيرة من السلع الأساسية، موضحا أن هذه الاحتياطيات "منحت الحكومة مرونة في الحركة والقدرة على الاستمرار في توفير الإمدادات، رغم الاضطرابات التي شهدتها الأسواق وسلاسل التوريد ".

مكاسب مؤقتة

ورغم التحسن الحالي، يحذر خبراء من أن الانتعاش الزراعي في العراق قد لا يكون مستداما في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

ويصنف العراق كخامس أكثر دول العالم تعرضا لمخاطر التغير المناخي وفقا للأمم المتحدة، وسط اتجاه طويل الأجل يتمثل في ارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات هطول الأمطار.

كما ما يزال العراق يعتمد على دول الجوار في تأمين 70% من موارده المائية، ما يجعله عرضة لتقلبات تدفقات المياه القادمة من تركيا وإيران.

ويرى مختصون أن الحفاظ على مكاسب الموسم الحالي يتطلب تحسين كفاءة الري، وربط التوسع الزراعي بمستويات المياه المتاحة، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي بشأن إدارة الموارد المائية المشتركة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار