آخر الأخبار

متحدث الأوقاف لـ الشروق: نعتمد على المواد الرقمية والذكاء الاصطناعي لمواكبة الأحداث والوصول بالتوعية إلى مختلف الفئات

شارك

رسلان: تطوير خطبة الجمعة وتأهيل الأئمة ركيزتان أساسيتان لبناء الوعي.. وننتج محتوى بالذكاء الاصطناعي لمواكبة الأحداث

أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية غير مسبوقة في مجال العمل الدعوي، انطلاقًا من رؤية متكاملة تستهدف بناء الإنسان المصري، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتطوير أدوات الخطاب الديني بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

منصة رقمية متنامية ومحتوى بالذكاء الاصطناعي

وأشار رسلان إلى أن منصة الأوقاف الرقمية شهدت تطورًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، إذ تضم حاليًا نحو 200 ألف صفحة متنوعة، بعدما بدأت قبل عام واحد فقط بنحو 60 ألف صفحة، مؤكدًا أن صفحات الوزارة على مواقع التواصل الاجتماعي تستفيد من هذا المحتوى المعرفي بصورة مستمرة من خلال نشر مقالات ومواد توعوية متنوعة.

كما لفت إلى امتلاك الوزارة فريقًا متخصصًا يعمل على إنتاج محتوى مرئي حديث باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يساعد على مواكبة الأحداث الجارية والوصول إلى مختلف الفئات، خاصة الشباب، بأساليب عصرية أكثر تأثيرًا وجاذبية.

شراكات بحثية وخطة تمتد لخمس سنوات

وأضاف رسلان أن التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة أحد المرتكزات الأساسية التي تعتمد عليها وزارة الأوقاف في تطوير خططها الدعوية والتوعوية، وعلى رأسها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، الذي يمد الوزارة بالدراسات والرصد الميداني للظواهر والقضايا المجتمعية المختلفة.

وأوضح أن الوزارة وضعت خطة عمل تمتد لخمس سنوات استنادًا إلى نتائج هذه الدراسات والمؤشرات العلمية، بما يضمن أن تكون الرسالة الدعوية أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع وتحدياته الفعلية.

تطوير خطبة الجمعة وربطها بالواقع

وأضاف رسلان أن الوزارة تبنت آلية متطورة في إعداد موضوعات خطب الجمعة، تقوم على ربط الخطبة الأولى بالقضايا الوطنية والهم القومي الجامع الذي يهم جميع المواطنين، بينما تُخصص الخطبة الثانية لمعالجة القضايا المحلية وفق طبيعة كل منطقة واحتياجاتها.

وأوضح أن وزارة الأوقاف أولت اهتمامًا كبيرًا بتطوير خطبة الجمعة باعتبارها المنبر الدعوي الأوسع تأثيرًا في المجتمع، حيث لم يعد دور الخطبة يقتصر على تقديم الموعظة التقليدية، وإنما أصبح أداة فاعلة لبناء الوعي وتصحيح المفاهيم ومعالجة القضايا المجتمعية والفكرية المعاصرة.

موضوعات تمس حياة المواطنين

وأشار رسلان إلى أن الوزارة عملت على إعادة هيكلة الموضوعات المطروحة في خطبة الجمعة وفق منهج علمي مدروس يربط بين الثوابت الشرعية ومتطلبات الواقع، وهو ما انعكس في تناول موضوعات تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، مثل ترسيخ قيم التراحم والتكافل، وتعزيز الوعي الاقتصادي، ومواجهة الشائعات، والتحذير من مخاطر الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي.

"زاد الأئمة والخطباء".. مشروع للتأهيل الفكري

وأضاف رسلان أن الوزارة أطلقت سلسلة "زاد الأئمة والخطباء" التي تمثل أحد أبرز مشروعات التطوير الفكري والعلمي، حيث توفر للأئمة والخطباء مادة علمية متخصصة تسهم في توحيد المفاهيم وتصحيح الأفكار المغلوطة، وتمكن الداعية من التعامل مع القضايا المستجدة برؤية شرعية وسطية ومنهجية علمية رصينة.

وأكد أن الوزارة حرصت كذلك على تطوير البناء الفني للخطبة من خلال تحديد أهداف واضحة لكل موضوع، وتقسيم عناصر الخطبة بصورة أكثر فاعلية، بما يضمن وصول الرسائل الدعوية إلى الجمهور بشكل مؤثر.

المساجد المحورية والقوافل الدعوية

وفي إطار تطوير العمل الدعوي ميدانيًا، أوضح المتحدث الرسمي أن الوزارة أطلقت مشروع "المساجد المحورية" الذي يهدف إلى تعزيز الدور التنويري للمساجد وتحويلها إلى مراكز إشعاع علمي وثقافي ودعوي داخل القرى والمدن.

وأشار إلى أن الوزارة كثفت من القوافل الدعوية المشتركة بالتعاون مع الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية للوصول إلى مختلف المحافظات والمناطق الحدودية والنائية، ونشر الفكر الوسطي ومواجهة الأفكار المتطرفة.

تأهيل الأئمة على رأس الأولويات

وشدد رسلان على أن تطوير الأئمة يأتي في مقدمة أولويات وزارة الأوقاف، حيث نفذت الوزارة برامج تدريبية متقدمة ومتنوعة تستهدف رفع الكفاءة العلمية والثقافية والدعوية للأئمة، ولم تقتصر هذه البرامج على العلوم الشرعية فقط، بل امتدت لتشمل مجالات علم النفس والاجتماع ومهارات الاتصال والإقناع وإدارة الحوار.

وأضاف أن الوزارة حرصت أيضًا على إعداد أدلة إرشادية ومراجع علمية متخصصة تساعد الأئمة والخطباء على أداء رسالتهم الدعوية وفق أعلى معايير المهنية والانضباط.

التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة

وأوضح رسلان أن وزارة الأوقاف لم تتوقف عند حدود التطوير التقليدي، بل اتجهت بقوة نحو التحول الرقمي والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في خدمة العمل الدعوي، حيث أطلقت منصة رقمية متكاملة تضم مكتبات إلكترونية ومحتوى معرفيًا متنوعًا ودورات تدريبية وخدمات دعوية متعددة.

وأكد أن الوزارة تتابع باهتمام بالغ التطورات العالمية المتسارعة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتسعى إلى توظيف هذه الأدوات الحديثة في تطوير منظومة العمل الدعوي والتدريبي.

خطاب ديني يواكب الأجيال الجديدة

وأشار إلى أن الفضاء الرقمي أصبح أحد أهم ساحات تشكيل الوعي في العصر الحديث، وهو ما دفع الوزارة إلى التوسع في إنتاج المحتوى المرئي والمسموع عبر المنصات الرقمية المختلفة، بهدف تقديم خطاب ديني مستنير يصل إلى الشباب بلغتهم وأدواتهم، ويواجه في الوقت ذاته الأفكار المتطرفة والمحتويات المضللة.

تطوير مستمر وتجديد متواصل

ونوه إلى أن الوزارة مستمرة في مسيرة التطوير والتحديث، انطلاقًا من إيمانها بأن تجديد الخطاب الديني عملية متواصلة تتطلب مواكبة مستمرة لكل المستجدات الفكرية والتقنية والمعرفية، مشيرًا إلى أن الوزارة ستواصل العمل على تطوير خطبة الجمعة، وتأهيل الأئمة، والاستفادة من أحدث الوسائل التكنولوجية والرقمية، بما يحقق رسالتها في نشر الفكر الوسطي المستنير وخدمة المجتمع.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا