آخر الأخبار

حياة الجنود خلف الأسوار.. أسرار من عوالم الطبخ والعبادة والزينة داخل حصن “الأبقعين”

شارك

في اكتشاف جديد يزيح الستار عن التفاصيل الدقيقة للحياة العسكرية في مصر القديمة، أعلنت السلطات المصرية، الأربعاء، توصل بعثة أثرية إلى مجموعة من المنشآت واللقى داخل أحد الحصون العسكرية في دلتا النيل، تعود إلى عصر "الدولة الحديثة".

ويكتسب الموقع الأثري، الكائن في منطقة "تل الأبقعين" بمحافظة البحيرة، أهمية إستراتيجية بالغة؛ لكونه يمثل أحد خطوط الدفاع الرئيسية التي أُقيمت لتأمين الحدود الغربية لمصر في تلك الحقبة التاريخية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 “بيت الشعر كان بيت العز والمأوى للجميع”.. قصص تجار يرفضون نسيان “شارع البدو” بالمفرق
* list 2 of 2 “صرنا نمرّ منها ولا نملكها”.. قصص السكان والحرفيين في مواجهة غربة الدروب العتيقة بمراكش end of list

تخطيط عمراني ومنظومة إعاشة

أسفرت أعمال الحفائر عن اكتشاف مجمع سكني ضخم مُشيد من الطوب اللبن، صُمم وفق تخطيط هندسي دقيق؛ حيث يقطعه شمالا شارع رئيسي بعرض أربعة أمتار (يمتد من الشرق إلى الغرب)، ويتقاطع مع شارع آخر ليرتبط المدخل الرئيسي للمجمع بالمدخل الجنوبي للحصن المبني من الحجر الجيري.

ولم يقتصر الاكتشاف على الجدران الهيكلية، بل شمل منظومة إعاشة متكاملة تعكس الإدارة المتطورة للموارد داخل الحصن، وتضمنت:

مخازن الغلال: عُثر على حجرات استخدمت كصوامع لتخزين حبوب القمح، لا سيما في الجهة الشمالية، وبداخلها جرار فخارية ضخمة لا تزال تحتفظ بحبوب قمح متفحمة.

أفران فخارية: أفران أسطوانية الشكل خُصصت لإعداد الطعام وخبز الحبوب لتلبية الاحتياجات اليومية للجنود.

شواهد ملكية وأسرى حرب

وعلى الصعيد التوثيقي، عثرت البعثة، بجوار منطقة الآبار في الركن الجنوبي الشرقي للحصن، على لوحات من الحجر الجيري تحمل نقوشا تسلط الضوء على السياق العسكري والسياسي، أبرزها:

بقايا لوحة تحمل نصا بالخط الهيراطيقي يصف قوة الملك مرنبتاح.

لوحة بالخط الهيروغليفي توثق أسماء الملك رمسيس الثاني (اسم الميلاد، التتويج، والاسم الحوري).

مشهد جداري لافت يصور أسيرا مكبل اليدين بجسد منحن في وضعية خضوع، وتشير تفاصيل ملابسه إلى انتمائه لقبائل "المشوش" الليبية.

معتقدات الجنود وذائقتهم

ولم يغفل الكشف الأثري الجانبين الإنساني والروحي لقاطني الحصن؛ إذ ضمت المكتشفات مجموعة من الجعارين التي تحمل أسماء الملكين رمسيس الثاني وسيتي الأول، إلى جانب أسماء معبودات مثل (آمون، سخمت، بتاح، وسيث)، مما يؤكد لجوء الجنود إلى هذه المعبودات طلبا للحماية في يومياتهم العسكرية.

إعلان

كما عثرت البعثة على أدوات زينة وحُلي شخصية، لترسم بذلك صورة بانورامية متكاملة لمجتمع جمع بين صرامة المهام العسكرية، وممارسة الشعائر الدينية، وتفاصيل الحياة الاجتماعية على التخوم الغربية لمصر القديمة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار