آخر الأخبار

"كأنها مساحة هادئة للنمل".. مبادرة في مترو لندن تثير السخرية

شارك
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

(CNN) -- أثار مشروع تجريبي لاختبار "مساحة هادئة" مخصصة للمسافرين من ذوي التنوع العصبي في إحدى محطات مترو أنفاق لندن حالة من الاستغراب، إلى جانب بعض السخرية الخفيفة من جانب الجمهور، وذلك بسبب حجم المساحة الجديدة، وتصميمها، وموقعها.

تهدف المبادرة، التي أطلقتها هيئة النقل في العاصمة البريطانية لندن، المسؤولة عن خدمات مترو الأنفاق والحافلات، إلى دعم المسافرين من ذوي التنوع العصبي، ومن بينهم الأشخاص الذين يقعون ضمن طيف التوحد، والذين يشكلون أكثر من شخص واحد من بين كل 100 شخص في المملكة المتحدة. ويواجه كثير منهم تحديات حسية شديدة بسبب الضوضاء المرتفعة والأماكن المزدحمة.

في إطار التجربة، وضِعت مقصورة صغيرة مفتوحة من الأمام، من تصنيع شركة "NOOK" الأمريكية بمحطة مترو "إيلينغ برودوي" في غرب لندن.

ذكرت هيئة النقل في لندن ببيان نُشر الجمعة أن الفكرة تهدف إلى "دعم الركاب الذين قد يجدون تجربة السفر مرهقة ويحتاجون إلى مساحة هادئة للتوقّف لبعض الوقت، واستعادة توازنهم وهدوئهم قبل مواصلة رحلتهم".

وأضافت الهيئة أن التجربة تُنفّذ بالشراكة مع مؤسسة "Autistica" الخيرية المتخصصة في مرض التوحّد.

كما نشرت هيئة النقل في لندن تفاصيل تجربة محطة "إيلينغ برودوي" على منصة "فيسبوك"، حيث أشاد العديد من المستخدمين بالهدف من المبادرة، لكنهم طرحوا تساؤلات حول طريقة تنفيذها.

وكتب أحد مستخدمي "فيسبوك": "أتحدث كشخص يحتاج إلى مثل هذه المساحة... إنها لا تبدو لي مكاناً هادئاً، (لا من حيث التصميم ولا الموقع)، لكنني أقدّر الفكرة".

بينما تساءل آخرون عن حجم المساحة، إذ شبّهها عدد من المعلقين بـ"بيوت الكلاب".

وكتب أحدهم ساخراً: "تبدو كأنها مساحة هادئة للنمل".

انتقد مستخدم آخر اختيار موقع المقصورة، قائلاً: "إذا كان من المفترض أن تكون مكاناً هادئاً، فقد وُضعت في الموقع الخطأ، عند أعلى الدرج المؤدي إلى أرصفة القطارات وبالقرب من المصاعد".

وقدمت معلّقة أخرى انتقاداً بنّاء لتصميم المقصورة، قائلة: "بصفتي شخصاً مصاباً بالتوحّد، أرى أن هذه المساحة تحتاج إلى باب".

وأضافت: "أنت مكشوف تماماً أمام الآخرين، فهي في الأساس مجرد مقعد له سقف. إنها محاولة جيدة، لكن ربما من الأفضل توجيهها إلى الجهة الأخرى حتى لا يشعر الأشخاص الذين يتواجدون داخلها وكأنهم حيوانات في حديقة حيوان يحدّق فيهم الجميع".

تضمّنت التعليقات الأخرى لوصف "المساحة الهادئة" بأنها أشبه بـ"خزانة"، فيما تساءل آخرون ما إذا كانت مصممة لشخصيات "الهوبيت" قصيرة القامة في روايات الفانتازيا للكاتب الإنجليزي جون رونالد رويل تولكين. وقال شخص آخر إنه يستطيع أن "يتخيل المراهقين وهم يستخدمون السجائر الإلكترونية داخلها، أو شخصاً ثاملا نائماً فيها".

أشارت هيئة النقل في لندن إلى أن المقصورة ستظل في موقعها لمدة 4 أسابيع على الأقل. وأضافت أنه سيتم أيضاً اختبار مساحة هادئة أخرى في متحف النقل في لندن بمنطقة كوفنت غاردن لمدة 8 أسابيع.

تواصلت CNN مع هيئة النقل في لندن للحصول على مزيد من التعليقات.

من جانبها، شددت ميشيل نيومان، مديرة الأبحاث في مؤسسة "Autistica"، على أهمية توفير وسائل نقل يسهل على الجميع استخدامها.

وقالت: "بينما نسعى إلى توفير مساحات تراعي التنوع العصبي في مجالات التعليم والرعاية الصحية والعمل، فإننا نتذكر أن سهولة الوصول يجب أن تبدأ من الرحلة إلى هذه الأماكن".

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار