أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية قرارها إلزام إغناء ملح الطعام المخصص للاستخدام المنزلي باليود، في خطوة تهدف إلى مواجهة نقص هذا المعدن لدى السكان، بعدما أظهرت معطيات الوزارة أن نحو 60% من الأطفال ونحو 85% من النساء الحوامل يعانون من نقص اليود.
وقالت الوزارة إن اليود عنصر أساسي لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية الضرورية للنمو والتطور وعمليات الأيض، محذرة من أن نقصه قد يرتبط بأضرار معرفية وعصبية، وقصور وتضخم الغدة الدرقية، إضافة إلى مخاطر صحية خلال الحمل ونمو الجنين.
وأوضحت أن إغناء الملح باليود يُطبق في أكثر من 120 دولة، ويُعد وسيلة وقائية فعالة ومنخفضة التكلفة لمواجهة نقص اليود.
وبحسب وزارة الصحة، أظهرت عينة تمثيلية وجود نقص ملحوظ في اليود لدى فئات واسعة من السكان، وبصورة خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل.
وقالت إن نقص اليود يمثل مشكلة صحية عالمية تؤثر على نحو ملياري شخص، وإن الفئات الأكثر عرضة لتداعياته تشمل النساء في سن الإنجاب والحوامل والمرضعات والأطفال الصغار، إضافة إلى النباتيين ومن يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا بالكامل.
وفق الأنظمة الجديدة، ستتم إضافة اليود إلى ملح الطعام المعبأ والمخصص للاستخدام المنزلي، فيما لن يشمل الإجراء الملح المستخدم في صناعة الأغذية، كما لن يشمل بعض أنواع الأملاح الخاصة والملح الخشن.
وحددت الوزارة مستوى مستهدفًا للإغناء بنحو 30 ملغ من اليود لكل كيلوغرام من الملح، ضمن نطاق تنظيمي يتراوح بين 25 و45 ملغ لكل كيلوغرام.
ومن المتوقع أن يضيف ذلك نحو 45 ميكروغرامًا من اليود يوميًا إلى النظام الغذائي، أي ما يعادل قرابة 30% من القيمة المرجعية اليومية الموصى بها.
وأكدت الوزارة أن الكمية حُددت بصورة محافظة، وستتم متابعة مستويات اليود لدى السكان مستقبلًا لتقييم فعالية الخطوة وتعديل الكميات عند الحاجة.
وشددت وزارة الصحة على أن القرار لا يعني زيادة كمية الملح المستهلكة، مؤكدة أن التوصيات الصحية الداعية إلى تقليل استهلاك الملح تبقى دون تغيير.
وقالت إن الطريقة الموصى بها هي استبدال الملح العادي بالملح المدعّم باليود، وليس زيادة استهلاك الملح.
وأشارت إلى أن الجزء الأكبر من الملح الذي يستهلكه الجمهور يأتي أصلًا من الأغذية المصنعة، بينما يمثل الملح المضاف منزليًا إلى الطعام نسبة محدودة من إجمالي الاستهلاك اليومي.
يتوفر اليود بصورة طبيعية في عدد من الأغذية، أبرزها البيض، ومنتجات الحليب، والأسماك البحرية والطحالب البحرية، إلا أن الوزارة تقول إن الكميات الموجودة فيها قد تختلف بحسب مصدر الغذاء وتركيز اليود في التربة والمياه، ولذلك يصعب ضمان الحصول على الكمية المطلوبة يوميًا من الغذاء وحده.
وبحسب الوزارة، لا يُتوقع أن تؤدي مستويات الإغناء المقررة إلى تجاوز الحد الأعلى الآمن لاستهلاك اليود، حتى لدى الفئات التي تستهلك كميات أعلى نسبيًا.
كما أوصت بحفظ الملح المدعم باليود بعد شرائه في عبوة محكمة الإغلاق وفي مكان جاف، لأن الرطوبة وظروف التخزين غير الملائمة قد تؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من اليود.
المصدر:
الصّنارة