حذر تقرير دولي من أن النزيف المستمر في التنوع البيولوجي لم يعد أزمة بيئية فحسب، بل أصبح تهديدا مباشرا للاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، داعيا الشركات إلى التحرك الفوري لحماية الطبيعة وإلا فإنها قد تواجه هي نفسها خطر "الانقراض".
التقييم أجرته المنصة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي والنظام البيئي (IPBES) واستغرق إعداده ثلاث سنوات وأقرته أكثر من 150 حكومة، ومن المتوقع أن يوجه صناعة السياسات في قطاعات اقتصادية متعددة خلال السنوات المقبلة.
شارك في إعداد التقرير 79 خبيرا من مختلف دول العالم، وهو ما يمنحه ثقلا علميا وحكوميا يجعله مرجعا أساسيا لصناع القرار والشركات على حد سواء.
يشير التقرير إلى أن الطريق نحو اقتصاد يحترم الطبيعة ما زال مليئا بالعقبات، أبرزها:
وكلها عوامل تبطئ التقدم في حماية التنوع البيولوجي.
ويرتكز التقييم على تعهدات أطلقتها الدول في عام 2024 تقضي بحماية 30% من الأراضي والبحار بحلول عام 2030، إلى جانب خطة أعلنت العام الماضي لإنفاق 200 مليار دولار على جهود حماية الطبيعة.
لكن التقرير ينبه إلى أن هذا المبلغ ما زال أقل بكثير من التدفقات المالية الهائلة التي تذهب إلى أنشطة تضر بالنظم البيئية وتسرع فقدان التنوع البيولوجي.
يقول البريطاني مات جونز، وهو أحد ثلاثة شاركوا في رئاسة عملية إعداد التقييم، إن التقرير "يعتمد على آلاف المصادر ويجمع سنوات من البحث والممارسة في إطار متكامل واحد يوضح مخاطر فقدان الطبيعة على الأعمال التجارية، والفرص المتاحة للأعمال التجارية للمساعدة في عكس هذا الاتجاه".
ويضيف جونز أن على الشركات والجهات الفاعلة الرئيسية أن تقرر الآن "يمكن للشركات والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى أن تقود الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استدامة أو أن تخاطر في نهاية المطاف بمواجهة الانقراض، سواء بالنسبة للأنواع في الطبيعة، أو ربما بالنسبة لها هي نفسها".
يوضح التقرير أن على الشركات ألا تنتظر مزيدا من التحذيرات، بل يمكنها التحرك فورا عبر:
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة