آخر الأخبار

التماس إلى المحكمة العليا: توفير خدمات الصرف الصحي لسكان مخيم شعفاط

شارك

مياه الصرف الصحي تتدفق في الشوارع، والجرذان والصراصير تنتشر في المخيم، وأجزاء من الطرق تهبط وتنهار

جمعية حقوق المواطن: آلاف المواطنين والمقيمين الدائمين يعيشون من دون خدمات صرف صحي، في ظروف تمسّ بصحتهم وكرامتهم وبأبسط مقومات الحياة

قدّمت جمعية حقوق المواطن، باسم أربعة من سكان مخيم شعفاط في القدس وبمشاركة جمعية "عير عميم"، التماسًا إلى المحكمة العليا ضد سلطة المياه والصرف الصحي، ووزارة القدس والتراث اليهودي، وشركة "هغيحون" وبلدية القدس، مطالبةً بتوفير خدمات صرف صحي عامة ومنتظمة لسكان المخيم، والتحرك فورًا لإزالة المخاطر الصحية والبيئية الخطيرة.

ويعيش سكان المخيم منذ أشهر من دون خدمات صرف صحي عامة ومنتظمة، بعد وقف عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تولّت على مدى عقود، إلى جانب خدمات أخرى، صيانة شبكة الصرف الصحي في المخيم. ومع توقف عملها، بقي السكان أمام شبكة قديمة ومتهالكة، من دون أي جهة عامة تتولى صيانتها ومعالجة الأعطال فيها بشكل منتظم.

ونتيجة لذلك، تتدفق مياه الصرف الصحي في الشوارع وبالقرب من المنازل، وتبقى مناهل الصرف مفتوحة، فيما تنتشر الروائح الكريهة والجرذان والصراصير. كما تسببت الأعطال والفيضانات بهبوط وانهيار أجزاء من الطرق وتضرر البنية التحتية. ويضطر السكان إلى دفع تكاليف شفط مياه الصرف وفتح الانسدادات وإجراء الإصلاحات الطارئة من جيوبهم، وفي بعض الحالات إلى معالجة الأعطال بأنفسهم. وتلقي هذه الأوضاع بعبء خاص على الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وتشكل خطرًا حقيقيًا على صحة السكان.

ويؤكد الالتماس أن مخيم شعفاط يقع ضمن الحدود البلدية للقدس، وأن تولّي الأونروا هذه الخدمات طوال عقود لا يعفي السلطات من مسؤولياتها القانونية بعد توقف عمل الوكالة. ونظرًا لاستمرار المخاطر الصحية، طلب الملتمسون من المحكمة إصدار أمر مؤقت يلزم السلطات بالتحرك فورًا لإزالة مخاطر الصرف الصحي، وتحديد موعد عاجل للنظر في الالتماس.

وقال شاهر علقم، من سكان مخيم شعفاط وعضو لجنة الحي:
"رائحة الصرف الصحي في الشوارع لا تُطاق، والجرذان والصراصير تخرج من المناهل المفتوحة. هذه الأوضاع تمسّ جميع سكان المخيم، لكن الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي والنساء الحوامل والأشخاص ذوي الإعاقة هم الأكثر تضررًا. كما أدت فيضانات الصرف والأضرار التي لحقت بالشبكة إلى هبوط وانهيار أجزاء من الطرق والشوارع، ما يعرقل حركة المشاة والمركبات ويحدّ من قدرة السكان على التنقل بأمان في محيط بيوتهم."

وقالت المحامية طال حسّين من جمعية حقوق المواطن، التي قدّمت الالتماس:
"إن رفض السلطات تحمّل مسؤولياتها بعد توقف عمل الأونروا، وامتناعها عن توفير خدمات الصرف الصحي الأساسية لسكان المخيم، يتعارضان بشكل واضح مع واجباتها بموجب القانون. وما يحدث هو دليل إضافي وصادم على طريقة تعامل السلطات مع عشرات آلاف السكان الذين وجدوا أنفسهم، رغمًا عنهم، خلف جدار الفصل: إهمال خطير، وتجاهل، وتمييز وإذلال. هذا الوضع لن يمرّ."

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا