انتقلت نحو 450 ألف أسرة في إسرائيل من شركة الكهرباء إلى مزودين خاصين، منذ فتح سوق الكهرباء أمام المنافسة في تموز/يوليو 2024 وحتى مطلع أيلول/سبتمبر الجاري، وفق معطيات سلطة الكهرباء.
وسجل شهر آب/أغسطس الماضي رقمًا قياسيًا، بعدما تجاوز عدد المنتقلين خلال شهر واحد حاجز 20 ألف مستهلك، في مؤشر على تسارع تدريجي في الإقبال على الإصلاح الذي يسمح بشراء الكهرباء من شركات خاصة.
ويقدم المزودون الخاصون خصومات تتراوح بين 5% و21% من قيمة استهلاك الكهرباء، بحسب المسار الذي يختاره المستهلك.
وتُمنح الخصومات الأكبر عادة خلال ساعات محددة من اليوم، ما يجعل فائدتها مرتبطة بنمط استهلاك الأسرة، كما تتطلب بعض المسارات وجود عداد كهرباء ذكي يتيح قياس الاستهلاك بحسب الفترات الزمنية.
وتشمل قائمة المزودين شركات اتصالات وطاقة وغاز، من بينها سيلكوم وبارتنر وبيزك وسوبر باور وأمسرائيل غاز وباز غاز.
ولا يعني الانتقال إلى مزود خاص تغيير الجهة المسؤولة عن شبكة الكهرباء أو معالجة الأعطال.
فشركة الكهرباء تواصل إدارة البنية التحتية وشبكة التوزيع والتعامل مع حالات انقطاع التيار والأعطال الفنية لجميع المستهلكين، بينما تتولى الشركة الخاصة إصدار الفاتورة ومنح الخصومات.
ولا يزال معظم المستهلكين مرتبطين بشركة الكهرباء، كما أن نسبة كبيرة من المنازل تستخدم عدادات تقليدية، ما يحد من إمكانية الاستفادة من بعض المسارات التي تقدم خصومات مرتفعة في ساعات محددة.
وتصدرت تل أبيب المدن الكبرى من حيث العدد المطلق للمنتقلين، مع انتقال نحو 31,680 عدادًا إلى مزودين خاصين، بما يمثل قرابة 11.8% من عدادات المدينة.
أما بني براك فسجلت أعلى نسبة انتقال بين المدن الكبرى، بنحو 20.9%، تلتها بيتح تكفا بنسبة 20.7% وريشون لتسيون بنسبة 20.1%، بينما بلغت النسبة في حيفا نحو 9.7%.
وعلى مستوى البلاد، سجلت موديعين عيليت أعلى نسبة انتقال، بعدما انتقل نحو 33% من العدادات فيها إلى مزودين خاصين، مقابل أكثر من 28% في موديعين ونحو 29% في بئر يعقوب.
وتشير المعطيات إلى توسع المنافسة في سوق الكهرباء، إلا أن حجم التوفير الفعلي يختلف من أسرة إلى أخرى بحسب ساعات الاستهلاك، ونوع العداد، والمسار المختار.
لذلك، فإن الانتقال إلى مزود خاص لا يعني تلقائيًا الحصول على الخصم الأعلى، إذ ترتبط بعض العروض بساعات يكون فيها استهلاك الأسرة محدودًا.
وتراهن وزارة الطاقة على أن يؤدي الإصلاح إلى زيادة المنافسة في بيع الكهرباء، بالتوازي مع توسيع استخدام العدادات الذكية وتسهيل انتقال المستهلكين بين الشركات.
المصدر:
الصّنارة