يرى سكان مجد الكروم أن إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس يشكل تهديدًا مباشرًا لحقوقهم التاريخية في الأرض، ويؤثر على مستقبل البلدة وأصحاب الأراضي الزراعية، ويؤكد الأهالي أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري، بل محاولة لفرض واقع جديد يحد من قدرتهم على ممارسة حياتهم الطبيعية، خاصة مع اقتراب موسم الزيتون الذي يحتاج فيه المزارعون إلى التواجد المستمر في أراضيهم.
وقد عبّر الأهالي عن رفضهم القاطع لهذه الإجراءات، معتبرين أن منعهم من دخول أراضيهم يمثل تعديًا صارخًا على حقوقهم، ويزيد من حالة الاحتقان في المنطقة، وأكدوا أنهم سيواصلون اعتصامهم رغم القيود المفروضة، وأن وجودهم في المكان رسالة واضحة بأنهم لن يتنازلوا عن أرضهم مهما كانت الضغوط.
بحسب ما أفاد الناشط رامي حيدر في حديث لإذاعة الشمس، فإن الشرطة منعت العشرات من أهالي القرية من دخول أراضيهم وتنظيم الاعتصام، وسط حماية شرطية مشددة للمكان، وأوضح أن هذا المنع يعكس سياسة تضييق واضحة على الأهالي، ويهدف إلى إضعاف قدرتهم على التعبير عن رفضهم لهذه الخطوة.
وأضاف حيدر: "ما جرى اليوم هو محاولة لإسكات صوت الأهالي، لكننا سنبقى في الميدان، وسنواصل الاعتصام حتى إسقاط هذه القرارات التي تهدد مستقبل أراضينا ووجودنا."
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
وفي ختام اليوم، شددت اللجنة الشعبية في مجد الكروم على أن الاعتصام سيستمر رغم كل العراقيل، مؤكدة في بيان لها: "إننا نقف صفًا واحدًا دفاعًا عن أراضينا وحقوقنا، ولن نسمح بتحويل هذه البؤرة إلى أمر واقع، وندعو إلى تعزيز التضامن الشعبي والضغط القانوني والسياسي لوقف هذه الممارسات."
بهذا، يواصل أهالي مجد الكروم اعتصامهم في منطقة الروس، ليشكلوا جدارًا بشريًا في مواجهة التحديات، مؤكدين أن الدفاع عن الأرض هو دفاع عن الكرامة والوجود، وأن صوتهم سيبقى حاضرًا حتى تحقيق العدالة.
المصدر:
الشمس