حذر سائد زرقاوي من أن تتحول البؤرة المقامة في منطقة الروس ضمن نفوذ مجد الكروم من تجمع صغير إلى وجود استيطاني دائم يتمدد باتجاه أراضي البلدة، مشيرًا إلى وجود مياه وكهرباء وتجهيزات وطرق تصل إلى الموقع، وسط مخاوف من تأثير ذلك على أصحاب الأراضي الزراعية.
وقال سائد زرقاوي، إن مساحة البؤرة الحالية تستوعب نحو 30 إلى 40 شخصًا، مشيرًا إلى أن الموجودين في المكان يقولون إنهم يعملون في تربية الأغنام والمواشي.
وأوضح أنه زار الموقع أمس وشاهد نحو 15 إلى 20 شخصًا موجودين فيه، معتبرًا أن القلق الأساسي لا يرتبط بحجم البؤرة الحالي، وإنما بما يمكن أن تصبح عليه مستقبلًا.
وقال زرقاوي إن التجارب في مناطق وقرى مجاورة تثير مخاوف من أن تبدأ البؤرة بمساحة محدودة، ثم تتوسع تدريجيًا، مشيرًا إلى أن محيط الموقع يضم أراضي زراعية يملكها أهالي مجد الكروم، بينها أراضٍ مزروعة بالزيتون.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن أصحاب الأراضي يتوجهون إليها باستمرار للعناية بها، وأن أي توسع في البؤرة قد يؤثر على قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم وممارسة أعمالهم الزراعية.
وأكد أن الحديث لا يتعلق بمواجهة مباشرة مع الموجودين في البؤرة، قائلًا إن أهالي مجد الكروم "مش في مواجهة نهائيًا"، وإن التحرك سيكون سلميًا من خلال التواجد في المكان والمطالبة بالحقوق.
وأشار زرقاوي إلى أن البؤرة لا تبدو، وفق ما شاهده، كوجود مؤقت، موضحًا أن الموقع مزود بالمياه والكهرباء، وأن أعمالًا وتجهيزات جرت في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وقال إنه لاحظ وجود حفريات وآليات تعمل في المكان، معتبرًا أن تجهيز البنية الأساسية قد يشير إلى الاستعداد للإقامة لفترة طويلة، وليس مجرد وجود مؤقت.
كما لفت إلى أن الطريق المؤدي إلى البؤرة يمر عبر أراضٍ زراعية تابعة لأهالي مجد الكروم، بينها أراضٍ مزروعة بالزيتون والفواكه.
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
وأوضح أن جزءًا من الطريق معبد، فيما لا يزال جزء آخر ترابيًا، مشيرًا إلى أن الوصول إلى الموقع يتطلب المرور عبر أراضي البلدة الزراعية.
وأكد زرقاوي أن أهالي مجد الكروم لا يريدون مواجهة مع المستوطنين، وإنما يسعون إلى الحفاظ على وجودهم في المنطقة والتأكيد على حقهم في أراضيهم.
وقال إن شباب مجد الكروم وشخصيات من البلدة سيواصلون التواجد في المكان، داعيًا أعضاء الكنيست وكل من يستطيع التأثير في الملف إلى التحرك للمساعدة في إخراج المستوطنين من المنطقة.
وشدد على أن التواجد سيكون مستمرًا، قائلًا إن هناك "تواجد 24 ساعة"، بهدف التأكيد على ارتباط الأهالي بأراضيهم ومتابعة التطورات ميدانيًا.
المصدر:
الشمس