وقال قاسم، في كلمة ألقاها مساء الجمعة، إن موافقة حزب الله على اتفاق 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 تشكل، بحسب موقفه، دليلًا على عدم رغبته في الحرب، معتبرًا أن ما يجري حاليًا هو “عدوان إسرائيلي” وليس حربًا متبادلة بين الطرفين.
وفي الشأن الداخلي، وجه قاسم انتقادات حادة إلى السلطات اللبنانية بشأن تعاملها مع اتفاق وقف إطلاق النار، متهمًا إياها بالتخلي عن اتفاق 27 تشرين الثاني والانتقال إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
وتساءل، وفق تعبيره، عمن منح السلطات اللبنانية صلاحية “التنازل عن السيادة اللبنانية”، متهمًا إياها بتقديم تنازلات بهدف البقاء في السلطة وإرضاء الولايات المتحدة.
كما أعلن رفض حزب الله لما وصفه بـ**”اتفاق الإطار” بين إسرائيل والحكومة اللبنانية**، داعيًا إلى إلغائه، ورافضًا كذلك ما سماه “المناطق التجريبية” (Pilot Zones).
وقال قاسم إن “اتفاق الإطار غير شرعي وغير قانوني ومهين، ويقوض السيادة اللبنانية ولا يعيد الحقوق”، مضيفًا أن الحزب سيواصل تمسكه بمواقفه.
وفي المقابل، شدد قاسم على أن حزب الله لا يريد الذهاب إلى مواجهة عسكرية جديدة، لكنه أكد أن ذلك لا يعني، من وجهة نظر الحزب، القبول بالشروط المطروحة عليه.
وقال إن الحزب “قدم تضحيات كبيرة ولن يقبل بالاستسلام”، مؤكدًا أنه سيبقى “في الميدان”، ولن يقبل بمقترحات يعتبرها غير مقبولة أو تمس بحقوق لبنان.
واتهم قاسم إسرائيل بالسعي إلى تنفيذ مشروع “إسرائيل الكبرى”، في ظل استمرار التوترات والتطورات السياسية والأمنية المرتبطة بالملف اللبناني الإسرائيلي.
وتطرق قاسم في كلمته إلى القضية الفلسطينية، معتبرًا أنها لا تقتصر على بعد طائفي أو مذهبي، بل هي، بحسب تعبيره، “قضية إسلامية ووطنية وعربية وإنسانية”.
كما دعا إلى تعزيز الوحدة بين مختلف الطوائف والمذاهب الإسلامية، معتبرًا أن تحقيق ذلك يتطلب مواجهة الانقسامات الطائفية والدينية والسياسية وما وصفه بـ”التبعية والاستغلال”.
وتأتي تصريحات قاسم في ظل مرحلة شديدة الحساسية في لبنان، مع استمرار الخلافات الداخلية حول سلاح حزب الله ومستقبل الترتيبات الأمنية والعلاقة مع إسرائيل.
المصدر:
الصّنارة