آخر الأخبار

مفاوضات لبنان وإسرائيل تُستأنف في روما خلال أيلول.. واشنطن تتمسك بـ«المناطق التجريبية»

شارك
أكد مسؤول أميركي أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ستُستأنف في العاصمة الإيطالية روما خلال شهر أيلول/سبتمبر المقبل، رغم تصاعد التوتر بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة، فيما تتمسك واشنطن بآلية “المناطق التجريبية” باعتبارها، وفق رؤيتها، المسار القابل للتطبيق للوصول إلى ترتيبات أمنية طويلة الأمد.

وقال المسؤول، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن الولايات المتحدة لا تزال تعتبر آلية “المناطق التجريبية” أساسًا للمضي قدمًا في العملية، رغم التساؤلات التي أثيرت حول مستقبلها عقب تقارير إسرائيلية تحدثت عن تعثر تطبيقها في جنوب لبنان.

تقارير إسرائيلية عن تعثر التجربة

وتأتي التصريحات الأميركية بعد تقرير لموقع “والاه” الإسرائيلي تحدث عن “فشل” التجربة التي بدأ تنفيذها في منطقة زوطر الغربية، عقب توقيع “اتفاق الإطار” بين لبنان وإسرائيل في حزيران/يونيو الماضي.

وبحسب التقرير، نقلت إسرائيل عبر مبعوثين أمنيين معلومات تتعلق بأداء الجيش اللبناني في المنطقة، وأبدت عدم رضاها عن طريقة تعامله مع بنى تحتية وعناصر تقول إنها مرتبطة بحزب الله.

واشنطن تتمسك بـ”الإطار الثلاثي”

في المقابل، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تمسك واشنطن بـ**”التنفيذ الكامل للإطار الثلاثي”**، موضحًا أن العملية تتضمن قيام الجيش اللبناني بإزالة الألغام وتطهير المناطق المحددة، ثم التحقق من تنفيذ الإجراءات قبل الانتقال إلى توسيع نطاق “المناطق التجريبية”.

وترى واشنطن أن نجاح هذه المراحل من شأنه أن يمهد تدريجيًا للتقدم نحو ترتيبات أشمل تتعلق بالأمن والسلام بين لبنان وإسرائيل.

وأشار المتحدث الأميركي إلى أن نزع سلاح حزب الله يشكل جزءًا أساسيًا من العملية، مع إقراره بوجود تعقيدات وضغوط داخلية تواجه كلا الطرفين.

كما أكد أن مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان (MCG4L) ستواصل عملها لضمان تنفيذ المراحل الأولى من الخطة، فيما شددت الخارجية الأميركية على دعمها لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وربطت أي إعادة انتشار بالتقدم في تنفيذ الترتيبات المتفق عليها والتحقق منها.

إسرائيل: استهدفنا أكثر من 400 موقع

ويأتي الحراك السياسي بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمر خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من 400 بنية تحتية قال إنها تابعة لحزب الله.

وأضاف أنه عثر خلال عملياته على وسائل قتالية شملت صواريخ مضادة للدروع والطائرات، إلى جانب عبوات ناسفة وأسلحة وقذائف هاون.

وفي المقابل، نقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤولين أمنيين قولهم إن الجيش اللبناني لا يعمل على إزالة البنى التحتية التابعة لحزب الله وفق المعايير التي تطالب بها إسرائيل، وسط خلافات بشأن آليات التنفيذ والتحقق.

عون: المفاوضات أفضل من العودة إلى الحرب

من جهته، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك لبنان بالمسار التفاوضي رغم الصعوبات التي تواجهه، معتبرًا أن المفاوضات تبقى أفضل من العودة إلى الحرب.

وقال عون إن لبنان يسعى من خلال هذا المسار إلى تحقيق عدة أهداف، أبرزها تحرير الجنوب، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود، واستعادة الأسرى، وعودة السكان إلى مناطقهم وبدء عملية إعادة الإعمار.

وأضاف أن التجربة أظهرت، بحسب موقفه، أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها بالحرب، وأن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى تجنيب لبنان المزيد من “الويلات والمآسي”.

ومع استمرار الخلافات الميدانية والسياسية، تتجه الأنظار إلى جولة روما المرتقبة في أيلول، وما إذا كانت ستنجح في إعادة تحريك المفاوضات وتقليص التوتر، أم أن الخلاف بشأن سلاح حزب الله وآليات تنفيذ “المناطق التجريبية” سيبقى العقبة الرئيسية أمام إحراز تقدم.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا