في إنجاز جديد يضاف إلى سجل المواهب الفحماوية، نجحت الطالبة ندى خلف، لاعبة أكاديمية الشطرنج المركز الجماهيري – بلدية أم الفحم، في الوصول إلى كأس العالم لحل ألغاز الشطرنج المقام في مدينة ماغدبورغ الألمانية، لتكتب اسمها في واحدة من أبرز المحافل العالمية المتخصصة في هذا المجال.
ويكتسب هذا الإنجاز أهمية استثنائية، ليس فقط لكون ندى تخوض منافسات على المستوى العالمي إلى جانب لاعبين من مختلف قارات العالم، وإنما أيضًا لما حملته مشاركتها من أبعاد تاريخية، حيث تبيّن، وفق ما أكده مدير ومنظم الكونغرس العالمي للشطرنج خلال اتصال هاتفي، أن ندى تُعد أصغر لاعبة في العالم عبر تاريخ البطولة تشارك في كأس العالم لحل ألغاز الشطرنج، إلى جانب كونها أول فتاة من العالم العربي تصل إلى هذه المنافسة العالمية.
وفي أعقاب هذا الأداء المميز، جرى الاتفاق مع إدارة الكونغرس الألماني على إقامة مسابقة كأس العالم التمهيدية لطلاب المركز الجماهيري في مدينة أم الفحم، أواخر شهر أكتوبر من العام الجاري، في خطوة نوعية من شأنها أن تفتح أمام لاعبي الشطرنج في المدينة نافذة جديدة نحو المنافسات العالمية، وتوفر لهم تجربة تنافسية بمستوى دولي على أرضهم.
وتتدرب الطالبة ندى خلف في أكاديمية الشطرنج المركز الجماهيري أم الفحم، تحت إشراف المدرب المختص بلال يونس، حيث خاضت خلال مسيرتها التدريبية العديد من البطولات والمنافسات على المستوى المحلي وعلى مستوى الدولة، ونجحت تدريجيًا في تطوير مستواها وإظهار قدرات مميزة في حل المسائل والألغاز الشطرنجية.
ولم يكن الوصول إلى كأس العالم وليد المصادفة، بل جاء نتيجة مسار تدريبي متواصل، تراكمت خلاله الخبرة والمهارة والثقة بالنفس، إلى أن وصلت ندى اليوم إلى واحد من أكبر المحافل العالمية في مجالها، مؤكدة أن المواهب الصغيرة، عندما تحصل على التدريب الصحيح والرعاية والدعم والفرص المناسبة، قادرة على الوصول إلى أبعد مما قد يتوقعه البعض.
المركز الجماهيري: رعاية الموهبة من التدريب إلى المنافسة العالمية
وتشكل أكاديمية الشطرنج في المركز الجماهيري واحدة من الأطر التي تترجم هذه الرؤية عمليًا، من خلال توفير بيئة تدريبية تساعد الطلاب على تنمية مهارات التفكير والتركيز والتحليل واتخاذ القرار، إلى جانب إعدادهم للمشاركة في البطولات المحلية والوطنية والدولية.
ويأتي إنجاز ندى خلف ليؤكد أن الاستثمار في المواهب الفحماوية قادر على صناعة نتائج تتجاوز حدود المدينة، وأن النجاحات التي تبدأ داخل قاعات التدريب في المركز الجماهيري يمكن أن تصل إلى منصات عالمية.
كما أن الاتفاق على تنظيم مسابقة كأس العالم التمهيدية في أم الفحم خلال شهر أكتوبر المقبل يمثل محطة جديدة في هذا المسار، وفرصة أمام طلاب أكاديمية الشطرنج والمواهب الصاعدة في المدينة لخوض تجربة استثنائية، والتعرف عن قرب على أجواء المنافسات العالمية.
ومع استمرار المركز الجماهيري – بلدية أم الفحم في دعم أكاديمية الشطرنج وتطوير برامجها وتوفير التدريب والإشراف والفرص للمواهب، فإن إنجاز ندى خلف لا يُنظر إليه كإنجاز فردي فحسب، بل كمؤشر على ما يمكن أن يحققه لاعبي الشطرنج في المدينة.
فما حققته ندى اليوم هو ثمرة جهد وتدريب وإصرار، لكنه في الوقت ذاته قد يكون بداية لمرحلة جديدة من الحضور الفحماوي على خريطة الشطرنج العالمية، وفتح الطريق أمام مواهب أخرى لتصل هي أيضًا إلى منصات التتويج والمنافسات الدولية.
المصدر:
كل العرب