وبحسب مراجعة أعدتها سلطة الضرائب، أدى تطبيق الضريبة في كانون الثاني/يناير 2022 إلى انخفاض كمية المشروبات المحلّاة المستهلكة بنحو 12% مقارنة بعام 2021.
وبعد إلغاء الضريبة في آذار/مارس 2023، ارتفع الاستهلاك مجددًا بنحو 5%، لكنه بقي في المحصلة أقل بنحو 6% من مستواه عام 2021، رغم ارتفاع عدد السكان خلال هذه الفترة.
وتشير المعطيات إلى أن تأثير الضريبة كان أكثر وضوحًا في المجتمع الحريدي، حيث انخفض استهلاك المشروبات المحلّاة بنحو 20.2% بعد فرض الضريبة، مقارنة بانخفاض قدره 11.8% بين مجمل السكان.
وبعد إلغاء الضريبة، ارتفع الاستهلاك في المجتمع الحريدي بنحو 12.2%، لكنه بقي أقل بنحو 9% من مستواه قبل فرض الضريبة.
كما تشير المراجعة إلى تغير في تركيبة الاستهلاك، مع انتقال جزء من المستهلكين إلى مشروبات “دايت” أو منتجات كانت خاضعة لمعدل ضريبي أقل، بدلًا من المشروبات التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر.
ومن أبرز الاستنتاجات التي توصلت إليها المراجعة ما يتعلق بتغير الأسعار.
فوفق سلطة الضرائب، ارتفع متوسط سعر اللتر في غالبية المنتجات التي شملها الفحص بعد فرض الضريبة بمقدار تجاوز قيمة الضريبة نفسها، حتى بعد احتساب تأثير التضخم.
وفي المقابل، عندما أُلغيت الضريبة، لم تخفض الشركات الأسعار بالقيمة الكاملة للعبء الضريبي الذي أزيل.
ومن الأمثلة التي أوردتها المراجعة عبوة كوكا كولا سعة 1.5 لتر المباعة ضمن رزمة من ست عبوات، حيث ارتفع سعر اللتر بنحو 32%، أي 1.24 شيكل، بعد فرض الضريبة، قبل أن ينخفض بنحو 16% فقط، أي 0.80 شيكل، بعد إلغائها.
وبحسب تقديرات سلطة الضرائب، لو بقيت الضريبة سارية خلال عام 2025، لكان من الممكن أن تصل إيراداتها السنوية، بعد احتساب ارتفاع الأسعار، إلى نحو 1.05 مليار شيكل.
وتشير المعطيات، في المحصلة، إلى نتيجة مزدوجة: إلغاء الضريبة أدى إلى ارتفاع جزئي في استهلاك المشروبات المحلّاة، لكنه لم يُعد الاستهلاك بالكامل إلى مستوياته السابقة، ما يشير إلى أن فترة فرض الضريبة تركت أثرًا مستمرًا على سلوك المستهلكين وأنماط شرائهم.
المصدر:
الصّنارة