آخر الأخبار

العربية للتغيير ترفض مقترح لجنة الوفاق: لا شرعية له ويهدد بتفجير المشتركة الثلاثية

شارك

صعّدت الحركة العربية للتغيير، مساء الأحد، موقفها من المقترح الذي قدم باسم لجنة الوفاق بشأن تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية، وأعلنت رفضها القاطع للصيغة المطروحة، معتبرة أنها لا تشكل حلًا توافقيًا وتتجاوز التفويض الذي مُنح للجنة خلال جهود الوساطة بين الأحزاب.

وقالت العربية للتغيير في بيان إن الاقتراح الذي طرحه، رئيس اللجنة، محمد علي طه باسم لجنة الوفاق "مجحف وغريب ومستهجن"، وإنه يمس بمكانة الحركة وبما تعتبره حق جمهورها في تمثيل عادل داخل القائمة المشتركة.

ويأتي البيان بعد ساعات من اجتماع لجنة الوفاق مع قيادات الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والعربية للتغيير في حيفا، والذي انتهى دون التوصل إلى اتفاق نهائي على تركيبة القائمة الثلاثية لخوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وكانت الجبهة والتجمع قد أعلنا قبولهما بالمقترح الذي عرضته اللجنة، فيما رفضته العربية للتغيير، ما أبقى تشكيل القائمة معلقًا.

وبحسب الصيغة التي عرضت خلال الاجتماع، تحصل الجبهة على المواقع الأول والرابع والسادس والسابع والعاشر والثالث عشر، ويحصل التجمع على المواقع الثالث والخامس والثامن والحادي عشر والخامس عشر، فيما تحصل العربية للتغيير على المواقع الثاني والتاسع والثاني عشر والرابع عشر، مع تناوب بين الموقعين السادس والتاسع.

وتقول العربية للتغيير إن الأحزاب توجهت إلى لجنة الوفاق بهدف معالجة الخلافات التي ظهرت خلال المفاوضات المباشرة وتقريب المواقف، وليس لمنح اللجنة صلاحية فرض صيغة على أحد الأطراف.

وأضافت أن الجبهة كانت قد عرضت عليها خلال المفاوضات المباشرة موقعًا أفضل من الموقع الذي جاء في مقترح لجنة الوفاق، متسائلة عن كيفية تقديم صيغة أقل من العروض السابقة باعتبارها حلًا توافقيًا.

كما اتهمت الحركة المقترح بأنه يستند بدرجة كبيرة إلى تفاهمات جرى التوصل إليها مسبقًا بين الجبهة والتجمع، وقالت إنه لا يمكن تقديم صيغة اتفق عليها حزبان إلى الطرف الثالث باعتبارها "حلًا توافقيًا" ملزمًا.

وركزت العربية للتغيير في بيانها على الخلافات داخل لجنة الوفاق نفسها، وقالت إن أربعة من أعضاء اللجنة عارضوا الاقتراح، فيما قدم عضوان أساسيان استقالتيهما عقب نشر القرار المنسوب إلى محمد علي طه ومصطفى كبها.

واعتبرت الحركة أن هذا التطور يثير تساؤلات حول شرعية تقديم المقترح باسم لجنة الوفاق، مضيفة أن اللجنة لم تحصل على تفويض لاتخاذ قرارات بالأغلبية وفرضها على الأحزاب، وإنما كُلّفت بالوساطة والتوصل إلى صيغة تحظى بقبول الأطراف.

وقالت العربية للتغيير إن تحويل لجنة الوساطة إلى جهة تتخذ قرارات ملزمة "يغير قواعد اللعبة" ويتجاوز طبيعة التفويض الذي مُنح لها.

وأكدت الحركة أنها تعاملت مع مفاوضات تشكيل القائمة المشتركة بمرونة، انطلاقًا من رغبتها في رفع نسبة التصويت وتعزيز التمثيل العربي، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها لن تقبل، وفق تعبيرها، بأن يكون ثمن تشكيل القائمة الانتقاص من تمثيلها أو مكانتها السياسية.

وحملت العربية للتغيير لجنة الوفاق، بصيغتها الحالية، مسؤولية المساهمة في تعميق الأزمة بين الأحزاب، وقالت إن اللجنة تحولت، من وجهة نظرها، من جزء من محاولة الحل إلى جزء من المشكلة.

وأضافت أن هيئات الحركة ستعقد اجتماعات لاتخاذ القرارات المناسبة وتحديد خطواتها المقبلة في ضوء التطورات الأخيرة.

وكان التجمع الوطني الديمقراطي قد أعلن عقب اجتماع الأحد التزامه بمقترح لجنة الوفاق ودعا إلى الانتقال إلى مرحلة تشكيل الطواقم وإطلاق الحملة الانتخابية، فيما رحبت الجبهة بالمقترح وأعلنت استعدادها للمضي في تشكيل القائمة.

وبذلك، يبقى مصير "المشتركة الثلاثية" غير محسوم، في ظل تمسك العربية للتغيير برفض الصيغة الحالية، مقابل قبول الجبهة والتجمع بها، ما قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من الاتصالات والوساطات بين الأحزاب خلال الأيام المقبلة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا